تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٢ - غمم غمم
و الغَلْصَمَةُ : قَطْعُ الغَلْصَمَةِ . يقالُ: غَلْصَمَهُ غَلْصَمَةً .
و أَيْضاً: الأَخْذُ بها ، فهو مُغَلْصَمٌ ؛ قال العجَّاجُ:
فالأُسْدُ مِنْ مُغَلْصَمٍ و خُرْسٍ [١]
و ذو الغَلْصَمَة : حَرْمَلَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ العِجْلِيُّ فارِسٌ شاعِرٌ كُنِّي به لعِظَمِ غَلْصَمَتِه .
و يقالُ: هُنَّ مُغَلْصَماتٌ ، أَي مَشْدوداتُ الأَعْنَاقِ ؛ قالَ:
غَداةَ عَهِدْتُهُنَّ مُغَلْصَماتٍ # لَهُنَّ بِكُلِّ مَحْنِيَة نَحِيمُ [٢]
و هو في غَلْصَمَةِ من قَوْمِهِ : أَي في شَرَفِ و عَدَدٍ ، عن ابنِ السِّكِّيت؛ قالَ أَبو النَّجْمِ:
أَبي لُجَيْمٌ و اسْمُهُ ملءُ الفَمِ # في غَلْصَمِ الهامِ و هامِ الغَلْصَمِ [٣]
قالَ الأَصْمَعِيُّ: أَرادَ أَنَّه في مُعْظَم قَوْمِه و شرَفِهِم.
غمم [غمم]:
الغَمُّ : الكَرْبُ يَحْصلُ للقَلْبِ بسَبَبِ مَا حَصَلَ.
و الهَمُّ: هو الكَرْبُ يَحْصلُ بسَبَبِ ما يُتَوقَّعُ حُصُولُه مِن أَذًى؛ و قِيلَ: هُما واحِدٌ.
و قالَ بالفرْقِ عِياضٌ و غيرُهُ؛ كالغَمَّاءِ و الغُمَّةِ ، بالضمِ ، الأخيرَةُ عن اللّحْيانيِّ؛ قالَ العجَّاجُ:
بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاس إذ تُكُمُّوا # بغُمَّةٍ لَوْ لمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا [٤]
ج غُمُومٌ . و قد غَمَّهُ يَغُمُّه غَمّاً فاغْتَمَّ و انْغَمَّ ، حَكَاهُما سِيْبَوَيْه:
أَحْزَنَهُ.
و يقالُ: ما أَغَمَّكَ لي، و ما أَغَمَّكَ إِلَيَّ، و ما أَغَمَّكَ عَلَيَّ، مِن الغَمِّ للحُزْنِ، و غَمَّ الحِمارَ و غيرَهُ يَغُمُّه غَمّاً :
أَلْقَمَ فَمَهُ و مِنْخِرَيْهِ الغِمامَةَ ، بالكسْرِ، و هي كالفِدامِ أَو كالكِعامِ؛ قالَهُ اللَّيْثُ.
و قالَ غيرُهُ: أَلْقَمَ فاهُ مِخْلاةً أَو ما أَشْبَهها تَمْنَعُه مِنَ الاعْتِلافِ. و اسْمُ مَا يُغَمُّ بهِ غِمامَةٌ .
و غَمَّ الشَّيءَ غَمَّا : غَطَّاهُ و سَتَرَهُ، و هذا أَصْلُ المعْنَى، فانْغَمَّ ، مُطاوعٌ له.
و غَمَّ يَوْمُنا غَمًّا و غُموماً : اشْتَدَّ حَرُّهُ حتى كادَ يَأْخُذُ بالنَّفَسِ، كأَغَمَّ، فهو يَوْمٌ غَمٌّ ، وُصِفَ بالمصْدَرِ، كما تقولُ: ماءٌ غَوْرٌ.
و يَوْمٌ غَامٌّ و مِغَمٌّ بكسْرِ المِيمِ: ذو حَرِّ شَديدٍ، أَو ذو غَمِّ ؛ قالَ:
في أُخْرَياتِ العيش المِغَمِّ
و لَيْلَةٌ غَمٌّ ، وَصفَ بالمصْدَرِ، و غَمَّى ، كحَتَّى، حَكَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ عن أَبي زَيْدٍ، و غَمَّةٌ ، أَي غامَّةٌ .
و في الصِّحاح: إذا كانَ على السَّماءِ غَمْيٌ مِثالُ رَمْيٍ.
و أَمْرٌ غُمَّةٌ ، بالضَّمِ ، أَي مُبْهَمٌ ملبسٌ؛ قالَ طَرْفَةُ:
لَعَمْرِي و ما أَمْرِي عليَّ بغُمَّةٍ # نَهارِي و ما لَيْلي عليَّ بسَرْمَدِ [٥]
و يقالُ: إنَّه لَفِي غُمَّةٍ أَي لَبْسٍ و لم يَهْتَدِ له؛ و منه قَوْله تعالَى: ثُمَّ لاََ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً [٦] .
و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: مجازُها ظُلْمَةٌ و ضِيقٌ و هَمٌّ.
و قيلَ: أَي مُغَطًى مَسْتوراً.
و غُمَّ الهِلالُ على النَّاسِ، بالضَّمِ ، غَمَّا ، فهو مَغْمومٌ ، إذا حالَ دونَهُ غَيْمٌ رَقيقٌ أَو غيرُهُ فلم يُرَ؛ و منه ١٦- الحَدِيْثُ :
«فإنْ غُمَّ علَيكُم فأَكْمِلُوا العدَّةَ» .
[١] ديوانه و اللسان و التكملة.
[٢] اللسان و التكملة.
[٣] اللسان و التكملة.
[٤] ديوانه ص ٤٢٢ و اللسان و الصحاح و الثاني في التهذيب منسوباً لرؤية.
[٥] من معلقته، ديوانه ط بيروت ص ٤٠ و فيه: لعمرك ما أمري...
و لا ليلي، و المثبت كرواية اللسان و التهذيب ١٦/١١٥.
[٦] يونس، الآية ٧١.