تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٩٦ - قوم قوم
أَشْهُر، و تُوفي في شَعْبان سَنَة أَرْبَعمائَة و تِسْعٍ و سِتِّينَ عن ثَمَانٍ و أَرْبَعِينَ سَنَة.
و مُقامَى ، كحُبارَى: ة باليَمامةِ.
و المِقْوَمُ : كمِنْبَرٍ: خَشَبَةٌ يُمْسِكُها الحَرَّاثُ ، و الجَمْعُ المقاومُ .
و المقوَّمُ ، كمُعَظَّمٍ: سَيْفُ قَيْسِ بنِ المَكْشوحِ المُرادِيِّ.
و اقْتامَ أَنْفَه: جَدَعَهُ ، افْتَعَلَ مِن قامَ .
و ١٧- في حَديْثِ عُمَرَ في العينِ القائِمةِ [١] ثُلُثُ الدِّيَّةِ.
و هي التي ذَهَبَ بَصَرُها و الحَدَقَةُ صحيحةٌ باقِيَةٌ في مَوْضِعِها؛ و هو مجازٌ.
١٤- و قولُ حكيمِ بنِ حِزام القُرَشِيّ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه :
بايَعْتُ رسولَ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم [٢] ، أَن لا أَخِرَّ إِلاَّ قائِماً ، قالَ له النبيُّ صلّى اللّه عليه و سلّم: «أَمَّا مِن قِبَلِنا فلا تَخِرُّ إِلاَّ قائِماً » . أَي لَسْنا نَدْعوكَ و لا نُبايَعُكَ إلاَّ قائِماً ، أَي على الحقِّ.
قالَ أَبو عبيدٍ: معْناهُ بايَعْتُ أَن لا أَموتَ إلاَّ ثابِتاً على الإِسْلامِ ، و كلُّ مَنْ ثَبَتَ على شيءٍ و تَمسَّك به فهو قائِمٌ عليه.
و قوْلُه تعالَى: أُمَّةٌ قََائِمَةٌ [٣] ، إِنَّما هو مِن المُواظبَةِ على الدِّين و القِيَام به.
و قالَ الفرَّاءُ: القائِمُ المُتَمَسِّكُ بدِينِه، ثم ذَكَرَ هذا الحَدِيْث.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
جَمْعُ قائِمٍ ؛ عن كُراعٍ؛ و أَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ:
و قامَتي رَبيعةُ بنُ كَعْبِ # حَسْبُكَ أَخلاقُهمُ و حَسْبي [٤]
أَي رَبِيعةُ قائِمُونَ بأَمْرِي؛ و قالَ عديُّ بنُ زَيْدٍ:
و إِنَّي لابنُ ساداتٍ # كِرامٍ عنهمُ سُدْتُ
و إِنِّي لابنُ قاماتٍ # كِرامٍ عنهمُ قُمْتُ [٥]
أَرادَ بالقَاماتِ الذين يَقُومونَ بالأُمورِ و الأَحْداثِ.
و قالَ أَبو الهَيْثم: القامَةُ : جماعَةُ الناسِ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: قد تَرْتجلُ العَرَبُ لَفْظةَ قامَ بينَ يَدَي الجَمَل فتَصيرُ كاللَّغْو؛ و معْنَى القِيام العَزْمُ كقَوْل العمانيّ الرَّاجزِ للرَّشِيد عنْدَ ما هَمَّ بأَنْ يعْهدَ إلى ابنِه القاسِمِ:
قُل للإِمامِ المُقْتَدَى بأُمِّه # ما قاسِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمِّه
فَقَدْ رَضِيناهُ فَقُمْ فسَمِّه [٦]
أَي فاعْزِمْ و نُصَّ عليه؛ و منه قوْلُه تعالَى: وَ أَنَّهُ لَمََّا قََامَ عَبْدُ اَللََّهِ يَدْعُوهُ [٧] ، أَي لمَّا عَزَمَ.
و قَوْلُه تعالَى: إِذْ قََامُوا فَقََالُوا [٨] ، أَي عَزَمُوا فقالوا؛ قالَ: و قد يَجِيءُ القِيامُ بمعْنَى المُحافَظَةِ و الإِصْلاحِ؛ و منه قَوْله تعالَى: اَلرِّجََالُ قَوََّامُونَ عَلَى اَلنِّسََاءِ [٩] ، و قَوْله تعالَى: إِلاََّ مََا دُمْتَ عَلَيْهِ قََائِماً [١٠] ، أَي مُلازِماً مُحافِظاً.
و قامَ عنْدَهم الحَقّ: أَي ثَبَتَ و لم يَبْرَحْ.
و قالَ اللّحْيانيُّ: قامَتِ السُّوقُ، أَي كَسَدَتْ كأَنَّها وَقَفَتْ؛ فهو مَعَ ما ذَكَرَه المصنِّفُ ضِدٌّ.
و قَوْلُهم: ضَرَبَه ضَرْبَ ابنِةِ اقْعُدي و قُومي ، أَي ضَرْبَ أَمَةٍ؛ سُمِّيَتْ بذلِكَ لقَعودِها و قِيامِها في خدْمَةِ مَوالِيها، و كأَنْ هذا جعل اسْماً و إِنْ كانَ فِعْلاً، لكَونه مِن عادَتِها.
[١] في القاموس: العينُ القائمةُ.
[٢] قوله: «تعالى» ليس في القاموس.
[٣] آل عمران، الآية ١١٣.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان.
[٦] اللسان.
[٧] الجن، الآية ١٩.
[٨] الكهف، الآية ١٤.
[٩] النساء، الآية ٣٤.
[١٠] آل عمران، الآية ٧٥.