تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٥٧ - لمم لمم
و الْتَكَمَ : الْتَطَمَ.
و رجَلٌ مِلْكَمٌ ، كمِنْبرٍ: شَديدُ اللّكْمِ أَو كثيرُهُ.
و اللكمَةُ : حصْنٌ بالساحِلِ قُرْب عَرفَةَ؛ عن ياقوت.
لمم [لمم]:
لَمَّه يَلُمُّه لمَّا : جَمَعَه.
و مِن المجازِ: لَمَّ اللَّهُ تعالَى شَعَثَه ، أَي قَارَبَ بين شَتيتِ أُمورهِ و جَمَعَ مُتتَفرّقِهِ، كما في المحْكَمِ.
و قيلَ: جَمْعُ ما تفرَّقَ مِن أُمُورِه و أَصْلَحه، كما في الصِّحاحِ.
و منه قوْلُهم: دارُنا لَمومَةٌ ، أَي تَجْمَعُ النَّاسَ و تَرُبُّهُم ، قالَ: فَدَكيُّ بنُ أَعْبد يَمْدحُ عَلْقمَةَ بنِ سَيْفٍ:
و أَحَبَّني حُبَّ الصَّبيّ و لَمَّنى # لَمَّ الهَدِيّ إلى الكَريمِ الماجِدِ [١]
هكذا في الحماسَةِ لفَدَكيِّ؛ و رِوايَتُه: لأَحَبّني.
[و غُلامٌ مُلِمٌّ ، بِضَمَّ أَوَّلِهِ: قَارَبَ البُلوغَ]
٧ *
.
و رجُلٌ مِلَمٌّ ، كمِجَنِّ: يَجْمَعُ القومَ و يَعمُّ الناسَ بمَعْروفِهِ، أَو أَهْلَ بَيْتِه، و عَشيرَتَه ؛ قالَ رُؤْبَة:
فابْسُط علينا كَنَفَيْ مِلَمّ [٢]
و المِلَمُّ [٣] أَيْضاً: الشَّديدُ من كُلِّ شيءٍ.
و أَلَمَّ الرَّجُلُ: باشَرَ اللَّمَمَ ، أَو قارَبَه؛ و منه ١٤- حَدِيْث الإِفْكِ : «و إِن كنتِ أَلْمَمْتِ بذَنْبٍ فاستغْفِرِي اللَّه» . أَي قارَبْتِ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأُميَّة ابنِ أَبي الصَّلْت، قالَهُ عنْدَ وَفاتِهِ:
إنْ تَغْفِر اللَّهمَّ تَغْفِرْ جَمَّا # و أَيُّ عَبْدِ لكَ لا أَلَمَّا ؟ [٤]
و يقالُ: الإِلْمامُ مُوافَقَة المَعْصِية مِن غيرِ مَواقَعَةٍ. و أَلَمَّ به: نَزَلَ كلَمَّ و الْتَمَّ ، كذا في المُحْكَمِ.
و اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على أَلَمَّ به.
و أَلَمَّ الغُلامُ: قارَبَ البُلوغَ ، فهو مُلِمٌّ ، و هو مجازٌ.
و أَلَمَّتِ النَّخْلَةُ: قارَبَتِ الإِرْطابَ ، فهي مُلِمٌّ و مُلِمَّةٌ .
و قالَ أَبو حنيفَةَ: هي التي قارَبَتْ أَنْ تُثْمِرَ.
و قالَ أَبو زيْدٍ: في أَرْض فُلانٍ مِن الشَّجَرِ المُلِمِّ كذا و كذا، و هو الذي قارَبَ أَنْ يَحْمِلَ، و هو مجازٌ.
و اللَّمَمُ ، محرَّكةً: الجنُونُ ، أَو طَرَفٌ منه يُلِمُّ بالإِنْسانِ و يَعْتَرِيه؛ قالَهُ شَمِرٌ.
و منه ١٦- الحَدِيْث : «فشَكَتْ إليه لَمَماً بابنتِها، فوَصَفَ لها شنز الشُّونِيزَ و قالَ: سَينْفَع مِن كلِّ شيءٍ إِلا السَّامَ» . ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لحباب بنِ عمَّارٍ السُّحَيْمِيّ:
بَنو حَنيفَة حَيٌّ حينَ تُبْغِضُهمْ # كأَنَّهم جِنَّةٌ أَو مَسَّهمْ لَمَمُ [٥]
و اللَّمَمُ : صِغارُ الذُّنُوبِ. قالَ أَبو إسْحق: نَحْو القُبْلةِ و النَّظْرةِ و ما أَشْبَهها.
و ذَكَرَ الجوْهرِيُّ في ترْكيبِ نَوَلَ: أَنَّ اللَّمَمَ التَّقْبيلُ في قوْلِ وَضَّاح اليَمَنِ:
فما نَوَّلَتْ حتى تَضَرَّعْتُ عندَها # و أَنْبأْتُها ما رَخَّصَ اللَّهُ في اللَّمَمْ
و به فُسِّر قَوْله تعالَى: اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبََائِرَ اَلْإِثْمِ وَ اَلْفَوََاحِشَ إِلاَّ اَللَّمَمَ [٦] ، و قيلَ: المعْنَى إلاَّ أنْ يكونَ العَبْدُ أَلَمَّ بفاحِشَةٍ ثم تابَ، و يدلُّ عليه قَوْله تعالَى: إِنَّ رَبَّكَ وََاسِعُ اَلْمَغْفِرَةِ [٦] ؛ غيرَ أَنَّ اللَّمَمَ أَنْ يكونَ الإِنْسانُ قد أَلَمَّ بالمَعْصِيَةِ و لم يُصِرَّ عليها، و إنَّما الإِلْمامُ في اللّغةِ يُوجِبُ أَنَّك تأْتي في الوقْتِ و لا تُقِيم على الشيءِ، فهذا معْنَى اللَّمَم .
و صَوَّبَه الأَزْهرِيُّ قالَ: و يَدُلُّ له قَوْل العَرَب: و ما
[١] اللسان و فيه: «لأحبني... » و الصحاح.
[٧] (*) ساقطة من الأصل.
[٢] اللسان و التهذيب.
[٣] بالأصل وضعت خارج الأقواس خطأ، و اللفظة في القاموس.
[٤] اللسان و التهذيب و الصحاح.
[٥] اللسان.
[٦] سورة النجم، من الآية ٣٢.