تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٤ - عمم عمم
علهم [علهم]:
العِلْهَمُّ ، كقِرْشَبٍّ و جِرْدَحْلٍ :
أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
و الوَزْنانِ واحِدٌ لكنَّ تَقْديرَهُما مُخْتلفٌ، فعلى الوَزْنِ الأَوّل بتَشْديدِ الميمِ، و على الثاني بتَشْديدِ اللامِ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: هو الضَّخْمُ العَظيمُ من الإِبِلِ و غيرِها، و أَنْشَدَ:
لَقَدْ غَدَوْتُ طَارِداً و قانِصا # أَقُودُ عِلْهَمّاً أَشَقَّ شاخِصا
أُمْرِجَ في مَرْجٍ و في فَصافِصا # و نَهَرٍ تَرى لهُ بَصابِصا
حَتَّى نَشا مُصامِصاً دُلامِصا [١]
رُوِيَ بالوَجْهَيْن، كالعُلاهِمِ ، بالضمِّ.
عمم [عمم]:
العَمُّ : أَخُو الأَبِ، ج أَعْمامٌ ، و عُمُومٌ و عُمُومَةٌ . قالَ سِيْبَوَيْه: أَدْخَلوا فيه الهاءَ لتَحْقيقِ التَّأْنيثِ و نَظِيرُه الفُحُولَة و البُعُولة.
و حَكَى ابنُ الأَعْرابيِّ في أَدْنَى العَدَدِ: أَعَمُّ . قالَ الفرَّاءُ: بمنْزِلَةِ صَكٍ و أَصُكٍّ و ضَبٍّ و أَضُبِّ.
و ججِ جَمْعُ الجَمْعِ أَعْمُمونَ ، بإظْهارِ التَّضْعيفِ، و كانَ الحُكْم أعُمُّونَ ، لكنْ هكذا حَكَاه؛ و أَنْشَدَ:
تَرَوَّح بالعَشِيِّ بكُلِّ خِرْقٍ # كَرِيم الأَعْمُمِينَ و كُلِّ خالِ [٢]
و هي عَمَّةٌ ، قد خالَفَ هنا اصْطِلاحَه في ذِكْرِ الأُنْثَى؛ و المَصْدَرُ العُمومَةُ ، بالضمِّ كالأُبُوَّةِ و الخُؤُولَةِ.
و يقالُ: ما كُنْتَ عَمّاً و لقد عَمَمْتَ عُمُومَةً .
و رجُلٌ مُعَمٌّ و مِعَمٌّ ، بضمِّ الميمِ و كَسْرِها [٣] : الكثيرُ
٦ *
الأَعْمامِ أَو كَريمُهُم ، هكذا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و هو نَصُّ اللَّيْثِ في العَيْنِ.
و في التهْذِيبِ: العَرَبُ تقولُ: رَجُلٌ مُعَمٌّ مُخْوَلٌ إذا كانَ كَريمَ الأَعْمامِ و الأَخْوالِ كثيرَهُم؛ قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
بِجِيدٍ مُعَمٍّ في العَشِيرَةِ مُخْوَلِ [٤]
قالَ اللَّيْثُ: و يقالُ: مِعَمٌّ مِخْوَلٌ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و لم أَسْمعْه لغيرِ اللَّيثِ و لكنْ يقالُ: مِعَمٌّ مِلَمٌّ إذا كانَ يَعُمُّ الناسَ ببرِّه و فَضْلِه، و يَلُمُّهُم، أَي يُصْلحُ أَمْرَهُم و يَجْمعُهم.
و تَعَمَّمَتْه النِّساءُ: دَعَوْنَهُ عَمّاً ، هكذا هو في سائِرِ النسخِ، و كَذلِكَ تَأَخَّاه و تَأَبَّاه و تَبَنَّاهُ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:
عَلامَ بَنَتْ أُخْتُ المَرابِيعِ بَيْتَها # عَلَيَّ و قالَتْ لي بِلَيْلٍ تَعَمَّمِ ؟ [٥]
أَي أَنَّها لمَّا رأَتِ الشَّيْبَ قالتْ لا تَأْتِنا خِلْماً، و لكنِ ائْتِنَا عَمّاً .
و سِياقُ الجوْهَرِيِّ عن أَبي زيْدٍ: و تَعَمَّمْته إذا دَعَوْته عَمّاً .
و مِثْلُه سِياقُ الزَّمَخْشرِيِّ؛ و كذَلِكَ تَخَوَّلْتَهَ إذا دَعَوْته خالاً.
و اسْتَعْمَمْتُه: اتَّخَذْتُه عَمّاً .
و يقالُ: هُما ابنا عَمِّ ، و لا يقالُ: ابنا خالٍ.
و تقولُ: هُما ابْنا خالَةٍ و لا تقولُ: هُما ابْنا عَمَّةٍ ، هذا نَصُّ الجوْهَرِيّ.
و هكذا نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيت و قالَ: ابْنا عَمِّ تُفْرِدُ العَمَّ و لا تُثَنِّيه لأنَّك إنَّما تُريدُ أَنَّ كلَّ واحِدٍ منهما مُضافٌ إلى هذه القَرابَةِ، كما تقولُ في حَدِّ الكُنْيةِ أَبَوَا زيْدٍ، إنَّما تُريدُ أَنَّ كلَّ واحِدٍ منهما مُضافٌ إلى هذه الكُنْيةِ اهـ.
و يقالُ: هُما ابْنا عَمٍّ لحّاً، و هُما ابْنا خالَةٍ لحّاً، و لا يقالُ:
هُما ابْنا عَمَّة لحّاً و لا ابْنا خالٍ لحّاً، لأنَّهما مُفْتَرقَانِ، لأَنَّهما رجُلٌ و امْرأَةٌ: قالَ:
[١] الرجز في اللسان و التهذيب و فيه «أو زهر» بدل «و نهر» و التكملة.
[٢] اللسان.
[٣] على هامش القاموس: هكذا في النسخ و الذي سبق له في خ و ل أن الميم مضمومة لا غير، و العين يجوز فيها الكسر و الفتح. و نصه:
و رجل معمم مخول، كمحسن و مكرم الخ و على ذلك مشى عاصم و الشارح، فليتنبه. اهـ بهامش المتن.
[٦] (*) كذا بالأصل، و بالقاموس: «كثير» .
[٤] من معلقته، و صدره:
فأدبرن كالجزع المفصل بينه.
[٥] اللسان و التهذيب.