تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤٠ - لحم لحم
الرَّحْمََنِ مِن بَني مرادٍ، قَاتِل عليٍّ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، و على ابنِ مُلْجم مِن اللَّهِ ما يَسْتحقّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المُلَجَّمُ ، كمُعَظَّمٍ: مَوْضِعُ اللِّجامِ ، و إن لم يقُولُوا لَجَّمْتُه كأَنَّهم تَوهَّموا ذلِكَ و اسْتَأْنَفوا هذه الصِّيْغَة.
و صكَّ باللِّجامِ مُلَجَّمَه ، أَي فَاهُ.
و لَجَمَهُ الوادِي، بالتحْريكِ: فَوَّهَتُه.
و اللُّجْمَةُ ، بالضمِّ: العَلَم مِن أَعْلامِ الأرضِ؛ و بالتَّحْرِيكِ: العمدُ [١] المُرْتَفِعُ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: اللُّجَمُ : العَاطُوسُ، سَمَكَة في البَحْرِ و العَرَبُ تَتَشاءَمُ بها؛ و أَنْشَدَ لرُؤْبَة:
و لا أُحِبُّ اللُّجَمَ العاطوسا [٢]
قُلْتُ: و مَرَّ في السِّيْن عن ابنِ الأَعْرَابيِّ: العَاطوسُ و هي دابَّةٌ يُتَشاءَمُ بها.
و اللَّجِمُ العطَوسُ و العاطِسُ الموت.
و قالَ أَبو زيْدٍ: تقولُ العَرَبُ عطسَتْ به اللِّجَمُ ، أي ماتَ.
و قالَ الزَّمَخْشرِيُ [٣] : أَي أَصابَتْه بالشُّؤْمِ؛ و قالَ رُؤْبَة:
ألا تَخافُ اللَّجَمَ العَطُوسا
و قد مَرَّ في السِّين.
و يقالُ: أَلْجَموا القِدْرَ إذا جَعَلوا في عُرُوتِها خَشَبَةً فرَفَعُوها بها، و يقالُ: حَمَلُوها بلِجامِها ، و هو مجازٌ.
و أَلْجَمَهُ عن حاجَتِه: كَفَّه و يقالُ: تَكَلَّم فأَلْجَمْتُهُ و أَلْقَمْتُهُ الحَجَرِ.
و في المَثَل: التَّقِيُّ مُلْجَمٌ . و ١٦- في الحدِيْث : «مَنْ سُئِلَ عمَّا يَعْلَمُه فكَتَمَهُ أَلْجَمه اللَّهُ بلِجامٍ مِن نارٍ يَوْمَ القِيَامَةِ» . فيه تَمْثِيلٌ للمُمْسِكِ عن الكَلامِ بمَنْ أَلْجَمَ نفْسَه بلِجامٍ .
و يقالُ: أتْبعِ الفَرَسَ لِجامَها ، أَي أَتمَّ الحاجَةَ.
و كشَدَّادٍ: مَنْ يَعْمَلُ اللجمَ .
و أَبو بكْرٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ الأَرْدَبِيليُّ اللَّجَّامُ ؛ و يقالُ:
له اللّجميُّ أَيْضاً؛ و خَلفُ بنُ عُثْمان الأَنْدَلُسيُّ عُرِف بابنِ اللجامِ مُحدِّثان.
و محمدُ بنُ أَبي القاسِمِ اللَّجَميُّ ، محرَّكةً؛ قالَ ابنُ رُشَيْدٍ: كان أَصْلُه الأَجَمي مَنْسوبٌ إلى قَصْرِ الأجَم ثم خفِّفَ و أُدْغِمَ.
و لَجَمَهُ ، محرَّكةً: محلَّتان ببَغْدادَ؛ قالَهُ أَبو العَلاءِ الفرضيُّ.
و محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمن اللُّجْميُّ من مشايخِ القُطْب الحلبيّ.
و رافعُ بنُ عبدِ الرَّحمن المُلَجَّمِيُّ ، كمُعَظَّمٍ، ذَكَرَه أَبو عليِّ الهَجَريُّ في نوادِرِهِ.
لحم [لحم]:
اللَّحْمُ ، بالفتْحِ، و عليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ، و يُحَرَّكُ لُغَةٌ فيه، أو أنَّ فَتْحَ الحاءِ مِن أَجْلِ حَرْف الحَلْقِ و أَنْكَرَه البَصْرِيُّون، م مَعْرُوفٌ، ج أَلْحُمٌ ، كأَفْلُسٍ، و لُحومٌ و لِحامٌ ، بالكسْرِ، و لُحْمانٌ ، بالضمِّ؛ و أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لأَبي الغول يَهْجو قَوْماً:
رَأَيْتُكُمُ بني الخَذْوَاء لمَّا # دَنا الأَضْحَى و صَلَّلتِ اللِّحامُ
تَولَّيْتُمْ بوُدِّكُمُ و قُلْتم # لَعَكٌّ منك أَقْرَبُ أَو جُذامُ [٤]
يقولُ: لمَّا أَنْتَنَتِ اللُّحومُ مِن كَثْرَتِها عنْدَكم أَعْرَضْتم عنِّي.
و اللَّحْمَةُ : القِطْعَةُ منه ، و هي أَخَصَّ.
[١] في اللسان: الصمد.
[٢] اللسان، و في الديوان و الأساس «عطس» :
ألا تخاف اللجم العطوسا
و في التهذيب:
«و لا يخاف اللجم العطوسا»
و في التكملة: و لا تخاف.
[٣] الأساس في مادة «عطس» .
[٤] اللسان و الصحاح.