تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٢٢ - وذم وذم
من الوَلَدِ ، أَي لا تَلْقَح إذا ضَرَبَها الفَحْلُ فيَعْمِدُ رجلٌ رَفِيقٌ فيَأْخُذُ مِبْضعاً لَطِيفاً و يُدْخِلُ يدَهُ في حَيائِها فيَقْطَعُها، و قد تَقَدَّمَ ذلِكَ في الوَخمِ أَيْضاً؛ واحِدُها وَ ذَمَةٌ و يُجْمَعُ على وِذَامٍ أَيْضاً.
و الوَذَمُ : السُّيورُ التي بَيْنَ آذانِ الدَّلْوِ و أَطْرافِ العَراقي ، الواحِدَةُ وَذَمَةٌ ، كما في الصِّحاحِ.
و وَذَمٌ : اسْمٌ.
و وَذِمَتِ الدَّلْوُ، كوَجِلَ ، وَذْماً فهي وَذِمَةٌ : انْقَطَعَ وَذَمُها ؛ قالَ يَصِفُ الدَّلْوَ:
أَخَذِمَتْ أَوْ وَذِمَتْ أَمْ مالَها # أَمْ غالَها في بئرِها ما غالَها؟ [١]
و قوْلُه:
أَرْسَلْتُ دَلْوِي فأَتاني مُتْرَعاً # لا وَذِماً جاءَ و لا مُقَنَّعا [٢]
ذكَّر على إرادَةِ السَّلْم أَو الغَرْب.
و أَوْذَمَها : إذا شَدَّها بالوَذَمَةِ، و مِنه ١٧- حدِيْثُ عائِشَةَ تَصِفُ أَبَاها، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما : «و أَوْذَمَ العَطِلَةَ» . تُريدُ الدَّلْو التي كانتْ مُعَطَّلةً عن الاسْتِقاءِ لعَدَمِ عُراها و انْقِطاعِ سُيورِها.
و الوَذَمَةُ ، محرَّكةً [٣] : المِعَى و الكَرِشُ، ج وِذامٌ ، ككِتابٍ ، أَي كثَمَرةٍ و ثِمارٍ.
و قالَ أَبو زَيْدٍ و أَبو عبيدَةَ: الوَذَمَةُ زَاويَةٌ في الكَرِشِ شِبْه الخَرِيطَةِ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: و ١- في حدِيْثِ عليٍّ، رضِي اللَّهُ عنه :
«لئِنْ وَلِيتُ بَني أُمَيَّة لأنْفَضَنَّهم نَفْضَ القَصَّابِ التِّرابَ الوَذِمةَ » .
قالَ الأَصْمَعيُّ: سأَلْتُ [٤] شعْبَةَ عن هذا الحرْفِ فقالَ:
ليسَ هو كذا، إنَّما هو نَفْضُ القَصَّابِ الوِذامَ التَّرِبةُ و التَّرِبةُالتي قد سَقَطَتْ في التُّرابِ فتَترَّبَتْ، فالقصَّابُ يَنْفُضها، اهـ.
و الذي في التَّهْذِيبِ: قالَ أَبو عُبَيْدٍ: قالَ الأَصْمَعيُّ:
سأَلَني شعْبَة عن هذا الحَرْفِ قُلْت: ليسَ هو كذا إلى آخِرِه؛ و قد تَقَدَّمَ للمصنِّفِ ذلِكَ في ت ر ب.
و أَوْذَمَ الحَجَ : أَي أَوْجَبَهُ على نَفْسِه ، كما في الصِّحاحِ؛ و كَذلِكَ السَّفَر و اليَمِيْن و كُلّ شيءٍ.
قالَ أَبو إسْحاق النجيرميُّ الكاتِبُ: كأَنَّه ناطَ على نفسه بحجَّةٍ كما تُناطُ أَوْذامَ الدَّلْوِ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
لا هُمَّ إنَّ عامِرَ بنَ جَهْمِ # أَوْذَمَ حَجّاً في ثِيابٍ دُسْمِ [٥]
أَي مُتلَطِّخة بالذّنوبِ.
و الوَدْيمَةُ: الهَدِيَّةُ ، كما في المُحْكَمِ؛ زادَ الجَوْهرِيُّ:
إِلى بَيْتِ اللَّه الحَرامِ. و قالَ أَبو عَمْرٍو: الوَذِيمَةُ : الهَدْيُ؛ ج وَذائِمُ .
و وَذَّمَ الكَلْبَ تَوْذيماً : شَدَّ في عُنُقِه سَيْراً ليُعْلَمَ أنَّه مُعَلَّمٌ مُؤَدَّب؛ و منه ١٦- حدِيْثُ أَبي هُرَيْرَةَ ، أَنَّه سُئِلَ عن صَيْدِ الكَلْبِ فقالَ: «إذا وَذَّمْتَه و أَرْسَلْتَه و ذكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فكُلْ ممَّا أَمْسَكَ عليك» . أَرادَ بتَوْذِيمِه أَنْ لا يَطْلُبَ الصَّيْد بغيرِ إرسالٍ و لا تَسْميةٍ.
و وَذَّمَ على الخَمْسينَ: زادَ عليها، و هو مِن الوَذَمِ الزِّيادَة.
و وَذَّمَ الشَّيءَ تَوْذِيماً : قَطَّعَه تَقْطِيعاً ، و منه تَوْذِيمُ المالِ.
و الوَذْماءُ : العاقِرُ. يقالُ: امْرأَةٌ وَذْماءُ ، و فَرَسٌ وَذْماءُ .
و الوَذائِمُ : الأَموالُ التي نُذِرَتْ فيها النُّذورُ ؛ قالَ الشاعِرُ:
فإن كنتُ لم أَذْكُرك و القومُ بعضُهم # غَضابَى على بعضٍ فمالي وَذائِمُ [٦]
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] اللسان.
[٣] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: «الحَرَج و» .
[٤] في اللسان: «سألني... فقلت.. » .
[٥] اللسان و التهذيب و الصحاح.
[٦] اللسان و الصحاح.