تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٢٠ - وخم وخم
و الوَحَمُ أَيْضاً: شَهْوةُ النِّكاحِ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
كتَمَ الحُبَّ فَأَخْفاه كما # تَكْتُم البِكْرُ من الناسِ الوَحَمْ
و قيلَ: الوَحَمُ الشَّهْوةُ في كلِّ شيءٍ ؛ و قد تَقَدَّمَ أنَّه مُسْتعارٌ مِن وَحَمِ الحُبْلَى.
و الوَحَمُ : حفيفُ الطَّيرِ.
و التَّوْحيمُ : الذَّبْحُ و إِطْعامُ ما يُشْتَهَى. يقالُ: وَحَّمَ المرْأَةَ تَوْحِيماً ، إذا أَطْعَمَها ما تَشْتَهِيه.
و وَحَّمَ لها: إذا ذَبَحَ لها، كما في الصِّحاحِ.
و التَّوْحِيمُ : أَنْ يَنْطُفَ الماءُ من عودِ النَّوامي المَكْسورَةِ ؛ و نَصّ المُحْكَم: مِن عودِ النَّوامي إذا كُسِرَ.
و يومٌ وَحيمٌ وَجيمٌ : أَي حارٌّ؛ عن كُراعٍ.
و أَشارَ له الجَوْهري أَيْضاً في «و ج م» .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
قالَ اللَّيْثُ: الوِحامُ من الدوابِّ: أَنْ تَسْتَصعِب عندَ الحَمْلِ؛ و قد وَحِمَتْ ، بالكسْرِ، و أَنْشَدَ:
قد رابَه عِصْيانُها و وِحامُها
قالَ الأَزْهرِيُّ: و هذا غَلَطٌ، و إنَّما غَرَّه قَوْلُ لَبيدٍ يَصِفُ عَيْراً و أُتُنَه:
قد رابَه عِصيانُها و وِحامُها [١]
يظنُّ أنَّه لمَّا عَطَفَ قوْلَه و وِحامُها على عِصيانُها أَنَّهما شيءٌ واحِدٌ، و المعْنَى في قوْلِه و وِحامُها شَهْوةُ الأُتُنِ للعَيْرِ، أَرادَ أَنَّها تَرْمَحُه مرَّةً و تَسْتَعْصِي عليه مع شَهْوتِها لضِرابِهِ إِيَّاها، فقد رابَه ذلِكَ منها حِينَ أَظْهَرَتْ شَيْئيْنِ مُتَضادَّيْن.
و وَحَّمَها تَوْحِيماً : أَزالَ وَحَمَها؛ كما في الأَساسِ. و في المَثَلِ يُضْرَبُ في الشَّهَواتِ: وَحْمَى و لا حَبَل ، أَي أَنَّه لا يُذْكَرُ له شيءٌ إلاَّ اشْتَهاه.
و في الأساسِ: يُضْرَبُ للحَرِيصِ السآل و لا حاجَةَ به.
و يُرْوَى: وَحْمَى فأَمَّا حَبَل فلا، قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يقالُ ذلِكَ لمَنْ يَطْلُب ما لا حاجَةَ له فيه مِن حِرْصِه.
و لَيْلةٌ ذاتُ وَحَمٍ ، محرَّكةً: أَي شَديدَةُ الحَرِّ، كما في الأَساسِ.
و وَحَمَ وَحْمَه : قَصَدَ قَصْدَه؛ عن ابنِ القطَّاعِ.
وخم [وخم]:
الوَخْمُ ، بالفتحِ و ككَتِفٍ و أَميرٍ و صَبُورٍ ، و لم يَذْكُر الجَوْهرِيُّ الأَخيرَةَ: الرَّجلُ الثَّقيلُ، ج وَخامَى و وِخامٌ ، بالكسْرِ و أَوْخامٌ ؛ و عليهما اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ، و الأَخيرُ يُحْتَملُ أَنْ يكونَ جَمْعَ الأوَّل كفِرَاخٍ و أَفْراخٍ، و جَمْعَ الثاني ككَتِفٍ و أَكْتافٍ. و قد وَخُمَ ، ككَرُمَ، و خامةً و وُخومةً و وُخوماً ، بضمِّهِما.
و في حدِيْثِ أُمِّ زَرْع: «لا مَخافَة و لا وَخامَة » .
و قد تكونَ الوَخامةُ في المَعاني، يقالُ: هذا الأَمْرُ وَخِيمُ العاقِبَةِ، أَي ثَقِيلٌ رَدِيءٌ.
و أَرضٌ وَخامٌ و وَخُومٌ و وَخِمَةٌ ، كفَرِحَةٍ، و وَخْمَةٌ و وَخِيمةٌ و مُوخِمَةٌ [٢] ، كمُحْسِنَةٍ، و في بعضِ النُّسخِ:
كمَحْمَدَةٍ، و هُما صَحِيحان: أَي لا يَنْجَعُ كَلَؤُها و لا تُوافِقُ ساكِنِهَا، و كَذلِكَ الوَبيلُ.
و طَعامٌ وَخِيمٌ : غَيْرُ مُوافِقٍ لآكِلِهِ. و قد وَخُمَ ، ككَرُمَ ، وَخامَةً و تَوَخَّمَهُ و اسْتَوْخَمَهُ : لم يَسْتَمْرِئْهُ و لا حَمِدَ مَغَبَّتَه، كاسْتَوْبَلَه؛ قالَ زُهَيْرٌ:
قضَوْا ما قضَوْا من أَمرِهم ثم أَوْرَدُوا # إلى كَلأٍ مُسْتَوْبَلٍ مُتوَخَّمِ [٣]
و منه اشْتُقَّتِ التُّخَمَةُ ، كهُمْزَةِ ، و هو الدَّاءُ يُصيبُكَ منه ،
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٦٩ و صدره:
يعلو بها حدب الإكام مُسَحَّجٌ
و عجزه في اللسان و التهذيب.
[٢] في القاموس: و مُوَخَّمَةٌ.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٨٥ و صدره فيه:
قضوا منايا بينهم ثم أصدروا
و المثبت كرواية اللسان. و عجزه في التهذيب و الأساس و الصحاح.