تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦٤ - قرم قرم
على قَرَماءَ عالِيةً شَواه # كأَنَّ بَياضَ غُرَّتِه خِمارُ [١]
و قالَ نَصْرُ: هي نَاحِيَةٌ باليَمامَةِ مِن دِيارِ نُمَيْرٍ يُذْكَرُ بكَثْرَةِ النَّخْلِ.
و قالَ غيرُهُ: لبَني امْرِىءِ القَيْسِ لأَنَّه بَناهُ.
و قيلَ: ع بينَ مَكَّةَ و المَدينَةِ ، هكذا في النُّسخِ، و الصَّوابُ: بينَ مَكَّةَ و اليَمَنِ.
قالَ نَصْر: على طريقِ حاجِّ زبيد، بينَ عليب و قناة، و قد تَقَدَّمَ الاخْتِلافُ فيه في «ف ر م» .
و قَرَمُونِيَّةُ ، محرَّكةً [٢] : كورَةٌ بالمَغْرِبِ في شَرْقي إِشْبِيليَّة و غَرْبي قُرْطُبَة، و منها خطابُ بنُ مَسْلَمَةَ بنِ محمدٍ أَبو المُغَيْرة الأيادِيّ القَرَمُونيُّ، فاضِلٌ زاهِدٌ مُجابُ الدّعْوَةِ سَكَنَ قُرْطبَةَ، عن قاسمِ بنِ أصبع [٣] و عنه ابنُ الفَرَضِيّ.
و بَنو قُرَيْمٍ ، كزُبَيْرٍ: حَيٌ مِن العَرَبِ.
و قارِمٌ : اسْمُ [٤] رجُلٍ.
و عبدُ اللَّهِ أَو عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَقْرَمَ بنِ زَيْدٍ الخُزاعِيُّ، كأَحْمَدَ، صَحابيٌ كُنْيتُه أَبو مَعْبدٍ على ما حَقَّقَهُ شيْخُنا و رَجَّحَ كَوْن اسْمه عَبْدِ اللَّه.
*قُلْتُ: الذي قالوا في أَبي مَعْبدٍ الخُزاعيّ أَنَّ اسْمَه حبيشٌ أَو أَكْتَم، و هو قَدِيمُ المَوْتِ.
و ثابتُ بنُ أَقْرَمَ العَجلانيُّ البَلَويُّ حَليفُ الأَنْصارِ بَدْرِيٌّ.
و اسْتَقْرَمَ بَكْرُه: صارَ قَرْماً ، كذا في المُحْكَمِ. و نص الصِّحاحِ: و اسْتَقْرَمَ بَكْرُ فلانٍ قَبْل أَنَاه: أَي صارَ قَرْماً .
و قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: قَرِمَ البَعيرُ، فهو قَرِمٌ إذا اسْتَقْرَمَ أَي صارَ قَرْماً .
و المُقْرَمُ ، كمُكْرَم: البَعيرُ الذي لا يُحْمَلُ عليه و لا يُذَلَّلُ، و إِنَّما هو للفِحْلَةِ و الضِّرابِ، عن أَبي عَمْرٍو.
و رَبيعةُ بنُ مَقْرومٍ الضَّبِّيُّ: شاعِرٌ.
و قِرِمٌ ، كإِبِلِ أَو كَزُبَيْرٍ ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ: بكسْرِ الأَوّل و الثاني و سكونِ الياءِ و كِلاهُما مَشْهورَانِ، و أَمّا كزُبَيرٍ فلم يَقُلْ به أَحَدٌ: د، م مَعْروفٌ، بل إِقْليمٌ واسِعٌ بالرومِ و له سلْطانٌ مُسْتَقِل مِن أَعْظَم سَلاطِيْن الإِسْلامِ مِن ولد تترخان، و لكنَّهم يدِينُونَ لِمُلوكِ آلِ عُثْمان مع شوكتِهم و قوَّتِهم و كثْرَةِ عَدَدِهم و مُدافَعَتِهم للنَّصارَى؛ و النِّسْبَةُ إليه قِرَميٌّ بكسْرٍ ففتحٍ، هكذا نُسِبَ جماعَةٌ مِن المُحَدِّثينَ و الفُقَهاء على اخْتِلافِ طَبَقاتِهم.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المُقْرَمُ ، كمُكْرَمٍ: السيِّدُ العَظيمُ على التَّشْبِيهِ بالمُقْرَمِ مِنَ الإِبِلِ؛ قالَ أَوْسٌ:
إذا مُقْرَمٌ مِنَّا ذَرا حَدُّ نابِه # تَخَمَّطَ فِينا نابُ آخَرَ مُقْرَم [٥]
أَرادَ: إذا هَلَكَ مِنَّا سيِّدٌ خَلَفَهُ آخَرُ.
و قالَ الفرَّاءُ: قَرِمَتِ السَّخْلَةُ تَقْرِمُ قَرْماً إذا تعَلَّمتِ الأَكْلَ؛ قالَ عَدِيٌّ:
فَظِباءُ الرَّوْضِ يَقْرِمْنَ الثَّمَرْ [٦]
[١] اللسان بدون نسبة، و في معجم البلدان: «قرماء» نسبه إلى السُّلَبك بن سُلُكة و قبله فيه:
كان حوافر النحام لما # تروح صحبتي أصلا محارا
و تقدم البيت الشاهد في «فرم» ، انظر تعليقنا عليه هناك.
[٢] قيدها ياقوت بالنص: بالفتح ثم السكون و ضم الميم... و ياء خفيفة.
[٣] في معجم البلدان: أصبغ.
[٤] في القاموس: اسمٌ، منونة.
[٥] ديوان أوس بن حجر ط بيروت ١٢٢ و فيه: «و إنْ مقرم» و اللسان و الأساس و التهذيب و المقاييس ٥/٧٥.
[٦] التهذيب و صدره:
سكبت في كل عامٍ ودقها
و عجزه في اللسان.