تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٢٩ - كم كم
تعلق لَمَّا أَعْجَبَتْه أَتانُه # بأَرْآدِ لَحْيَيْها جِيادَ الكَمائِمِ [١]
قالَهُ شَمِرٌ.
و الأَكَامِيمُ جَمْعُ الأَكْمامِ ، و الأَكْمامُ جَمْعُ الكمَّةِ : وِعاءُ الطَّلْعِ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ؛ و أَنْشَدَ لذي الرُّمَّةِ:
لما تَعالَتْ من البُهْمَى ذَوائِبُها # بالصَّيْفِ و انْضَرَجَتْ عنه الأَكامِيمُ [٢]
و كُمَّ الفَصِيلُ فهو مُكَمَّمٌ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لابنِ مُقْبل:
أَمِنْ ظُعُنٍ هَبَّتْ بلَيْل فأَصْبَحَتْ # بصَوْعَةَ تُحْدَى كالفَصِيل المُكَمَّمِ [٣]
و كَذلِكَ فَسِيلٌ مُكَمَّمٌ ؛ قالَ طُفَيْل:
شاقَتْكَ أَظْعانٌ بحَفْرِ أَبَنْبَمِ # أَجَلْ بَكَراً مِثْلَ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ [٤]
و الكُمُّ : القِشْرةُ أَسْفل السَّفاةِ تكونُ فيها الحبَّةُ.
و الكُمَّة ، بالضمِّ: القُلْفَةُ.
و إِنَّه لحَسَن الكِمَّةِ ، بالكسْرِ، أَي التَّكَمُّم ، كما تقولُ:
إنَّه لحَسَن الجِلْسَة.
و تَكَمَّمَه و تَكَمَّاه : ككَمَّمَه [٥] ، الأَخيرَةُ على تَحْويلِ التَّضْعيفِ.
و قالَ ابنُ شُمَيْل، عن اليماميّ: كَمَمْتُ الأَرض كَمَّا ، و ذلِكَ إذا أَثارُوها ثم عَفَّوا آثارَ السِّنِّ في الأَرضِ بالخَشَبَةِ العَرِيضَةِ التي تُزَلِّقها، فيُقالُ: أَرضٌ مَكْمُومَةٌ .
و الكِمامَةُ ، بالكسْرِ: هي المِكَمَّةُ .
و مَعْوٌ مُكَمَّمٌ : مُغَطَّى ليُرْطِب؛ قالَ:
تُعَلَّلُ بالنَّهِيدةِ حِينَ تُمْسِي # و بالمَعْوِ المُكَمَّمِ و القَمِيمِ
و المَكْمُومُ مِن العُذُوقِ: ما غُطِّي بالزُّبْلانِ عنْدَ الإِرْطابِ ليَبْقَى ثَمَرُها غَضَّا و لا يفْسِدها الطَّيرُ و لا الحُرورُ؛ و منه قَوْل لَبيدٍ:
حَمَلتْ فمِنْها مُوقَرٌ مَكْمُومُ [٦]
و كُمَّ إذا قَتَلَ الشُّجْعانَ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و كَمَمْتُ الشَّهادَة: قَمَعْتَها و سَتَرْتَها، و هو مجازٌ.
و امْرأَةٌ مُتَكَمْكِمَةٌ : غَلِيظَةٌ كَثيرَةُ اللحْمِ.
و بِرٌّ مُكَمْكَم : مُتَغيِّرُ اللَّوْن لدَفْنِه بالأَرضِ، لغَةٌ عامِّيَّة.
و كُمَمٌ ، كصُرَدٍ: مَوْضِعٌ.
كم [كم [٧] :
كَمْ ، هكذا في الصِّحاحِ أَفْرَدَه بتَرْكيبٍ مُسْتَقِل؛ و في الحاشِيَةِ بخطِّ أَبي زكريَّا: صَوابُه: و كَمْ بالواوِ العاطِفَة.
قالَ: و هو اسْمٌ ناقِصٌ مُبْهمٌ مَبْنِيٌّ على السُّكونِ.
أَو سُؤالٌ عن العَدَدِ كما في المُحْكَمِ.
قالَ: و يَعْمَلُ في الخبَرِ عَمَلَ رُبَ ، إِلاَّ أنَّ مَعْنَى كَمْ التَّكْثِير و مَعْنى رُبَّ التَّقْلِيل و التَّكْثِير، و هو مُغْنٍ عن الكَلامِ الكَثيرِ المُتَناهِي في البُعْدِ و الطُّول، و ذلِكَ أَنَّك إذا قلْت: كَمْ مالُكَ؟أَغْناكَ ذلِكَ عن قَوْلِك: أَعَشَرة مالُك أَمْ عِشْرون أَمْ ثَلاثُونَ أَمْ مائَة أَمْ أَلْف؟فلو ذَهَبْت تَسْتَوْعب الأَعْدادَ لم تَبْلغ ذلِكَ أَبَداً لأَنَّه غيرُ مُتَناهٍ، فلمَّا قُلْت:
كَمْ ، أَغْنَتْك هذه اللَّفْظَة الواحِدَة عن الإِطالَةِ غَيْر المُحَاط بآخِرِها و لا المُسْتَدْركَة.
و في التَّهْذيبِ: كَمْ حَرْفُ مَسْأَلةٍ عن عَدَدٍ و خَبَرٍ، و تكونُ خبراً بمعْنَى رُبَّ، فإنْ عُنِي بها رُبَّ جَرَّتْ ما بَعْدَها، و إن عُنِي بها رُبَّما رَفَعَتْ، و إن تَبِعها فِعْل واقع [٨]
ما بَعْدَها انْتَصَبَتْ.
[١] ديوانه ص ٨٦٣ و اللسان و التهذيب و فيها: «يعلق» .
[٢] اللسان: «كمم و ضرج» و جزء من عجزه في الصحاح.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان و فيه: «أشاقتك» ، و معجم البلدان: «أبنبم» .
[٥] في اللسان: ككمَّه.
[٦] تقدم بتمامه قريباً في المادة.
[٧] هكذا وردت بتركيب مستقل، و صوب بعضهم عدم إفراده عما قبله.
[٨] في التهذيب و اللسان: رافع.