تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٧٢ - هيم هيم
و نحن أَجازَت بالأُقَيْصِر هامُنا # طُهَيَّةَ يومَ الفارِعَيْنِ بلا عَقْدِ
و به سُمِّيَتْ تَمِيمُ هامَةً تَشْبيهاً بالرأْسِ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
و ١٧- في حدِيْث أَبي بكْرٍ و النسَّابَةِ : «أَمِنْ هامِها أَمْ مِنْ لَهازِمِها» . ؛ أَي مِنْ أَشْرافِها أَنْت أَمْ مِن أَوْساطِها، فشبَّه الأَشْرافَ بالهامِ.
و الهامَةُ : الفَرَسُ ، و أَنْكَرَها ابنُ السِّكِّيت و قالَ: إنَّما هي الهامَةُ بتَشْديدِ المِيمِ.
و قَلْبٌ مُسْتهامٌ : أَي هائِمٌ ، و قد اسْتُهِيم إذا ذَهَبَ، و هو مجازٌ.
و التَّهَيُّم : مِشْيَةٌ حَسَنَةٌ ، عن أَبي عَمْرٍو؛ و أَنْشَدَ لخُلَيْدٍ اليَشْكريِّ:
أَحْسَنُ مَن يَمْشِي كذا تَهَيُّماً
و هُيَيْماءُ ، مُصغَّرَةً مَمْدودَةً: قَوْمٌ مِن بَني مُجاشِعٍ، كذا هو نَصّ الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: و الصَّوابُ: ماءٌ لمُجاشِعٍ، و يُقْصَرُ ، و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لمُجَمِّع بنِ هِلالِ بنِ الحارِثِ بنِ تيمِ اللَّهِ:
عاثِرَة يومَ الهُيَيْما رأَيْتُها # و قد ضمَّها مِن داخلِ الحُبِّ مَجْزَع [١]
و قالَ أَبو زكريا: هذا الاسْتِشْهادُ في غيرِ مَوْضِعِهِ، و ليسَ هُيَيْما كما ذَكَرَه قَوْمٌ مِن بَني مُجاشِعٍ، و إنَّما هو ماءٌ لبَنِي تَمِيمٍ.
قُلْت: و كانتْ فيه وَقْعةٌ لبَني تيمِ اللَّهِ بن ثَعْلَبَة على بَني مُجاشِعٍ.
و أَمَّا شاهِدُ المَمْدودِ فقولُ مالِكِ بنِ نويرَةَ:
و باتَتْ على جَوْفِ الهُيَيْماءِ محنتي # معقلةً بينَ الرّكِيّةِ و الجَفْرِ [٢]
و هَيْمُ اللَّهِ لغة في أَيْمِ [٣] اللَّهِ.
و يقالُ: هو لا يَهْتامُ لنفسِه إذا كان لا يَحْتالُ و لا يَكْتَسِبُ؛ قالَ الأَخْطَلُ:
فاهْتَمْ لنَفْسِك يا جُمَيعُ و لا تكنْ # كبَني قُرَيْبَةَ و البطونِ تَهِيمُ [٤]
و لَيْلٌ أَهْيَمُ : لا نُجومَ فيه. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
هامَتِ الناقَةُ تَهِيمُ : ذَهَبَتْ على وَجْهِها الرَعْيِ.
و المُهَيِّماتُ: الأُمورُ التي يُتَحَيَّرُ فيها.
و الهَيَمُ ، محرَّكةً: دَاءٌ يأْخُذُ الإِبِلَ في رُؤُوسِها.
يقالُ: بعيرٌ مَهْيُومٌ .
و الهُيُومُ : الذّهابُ على الوَجْهِ عِشْقاً كالتَّهْيامِ ، و هو بِناءٌ مَوْضوعٌ للتَّكْثيرِ؛ قالَ أَبو الأَخْزرِ الحُمَّانيُّ:
فقد تَناهَيْتُ عن التَّهْيامِ
و أَنْشَدَ ابنُ جنيِّ لكُثيِّرٍ:
و إِنِّي و تَهْيامِي بعَزَّةَ بَعْدَما # تَخَلَّيْتُ مِمَّا بَيْنَنا و تَخَلَّتِ
و هَيَّمَه الحُبُّ تَهْيِيماً؛ قالَ أَبو صَخْر:
فهل لَكَ طَبٌّ نافعٌ من عَلاقةٍ # تُهَيِّمُني بين الحَشى و التَّرائِب؟ [٥]
و رجُلٌ هَيْمانُ : مُحِبٌّ شَديدُ الوَجْدِ.
و الهُيامُ ، كغُرابٍ: أَشَدُّ العَطَشِ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
يَهِيمُ و ليس اللَّهُ شافٍ هُيامَه # بغَرَّاءَ ما غَنَّى الحَمامُ و أَنْجَدا [٦]
[١] اللسان و الصحاح و معجم البلدان: «الهُيَيْمَا» .
[٢] معجم البلدان «الهييما» و فيه: «منحتى» بدل: «محنتي» .
[٣] في القاموس: «أَيمُ» بالرفع، و الكسر ظاهر.
[٤] ديوانه ص ٨٩ و اللسان و التكملة.
[٥] شرح أشعار الهذليين ٢/٩١٨ برواية: «نافعي» و المثبت كرواية اللسان.
[٦] اللسان.