تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٤ - عجم عجم
٤٦٤
فلينمٍ» [١] . أَي أُرْتِجَ عليه فلم يقدِرْ أَنْ يقْرَأَ كأَنَّه صارَ به عُجْمَةٌ .
و العَجْمُ ، بالفتح و سكونِ الجيمِ: أَصْلُ الذَّنَبِ. و قالَ الجَوْهرِيُّ: مِثْلُ العَجْبِ و هو العُصْعُصُ، و يُضَمُّ. و زَعَمَ اللّحْيانيُّ: أَنَّ مِيمَهما بَدَلٌ من باءِ عَجْبٍ و عُجْبٍ.
و العَجْمُ : صِغارُ الإبِلِ و فتاياها.
قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: بَناتُ اللَّبونِ و الحِقاقُ و الجِذاعُ مِن عُجومِ الإبِلِ، فإذا أَثْنَتْ فهي مِن جِلَّتِها.
للذَّكَرِ و الأُنْثَى، ج عُجومٌ ، بالضمِّ.
و العَجَمُ ، بالتّحريك ، و عليه اقْتَصَرَ الجَوْهريُّ و أَوْرَده المبرِّدُ في الكَامِلِ، و كغُرابٍ أَيضاً: نوى كلِّ شيءٍ مِن تَمْرٍ و نَبقٍ و غيرِهِما، الواحِدَةُ عَجَمَةٌ مثْلُ قَصَبٍ و قَصَبةٍ.
قالَ يَعْقوبُ: و العامَّةُ تقولُ: عَجْمٌ بالتَّسْكينِ، قالَ رُؤْبَة و وصَفَ أُتُناً:
في أَرْبَعَ مِثْل عُجامِ القَسْبِ
و قالَ أَبو حَنيفَةَ: العَجَمَةُ حَبَّةُ العِنَبِ حتى تَنْبُتَ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و الصَّحِيحُ الأَوَّل، و كلُّ ما كانَ في جَوْفِ مأْكولٍ كالزَّبيبِ و ما أَشْبَهه عَجَمٌ ، قالَ أبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مَتْلَفاً:
مُسْتوقدٌ في حَصاهُ الشّمْسُ تَصْهرُه # كأَنَّه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوخُ [٢]
كما في الصِّحاحِ.
قالَ الرَّاغِبُ: سُمِّي به إمَّا لاسْتِتارِهِ في ثَنْي ما فيه، و إمَّا بما أُخْفِيَ مِن أَجْزائِه بضَغْطِ المَضْغِ، أَو لأَنَّه أُدْخِلَ في الفَمِ في حالِ العَضِّ عليه فأُخْفِي.
و عَجَمَهُ يَعْجُمه عَجْماً و عُجوماً : عَضَّه شَدِيداً بالأَضْراسِ دونَ الثَّنايا، قالَ النَّابَغةُ:
و ظَلَّ يَعْجُمُ أَعْلى الرَّوق مُنْقَبِضاً [٣]
أَي يَعَضُّ أَعْلى قَرْنِه و هو يُقاتِلُه. و يقالُ: عَضَّه ليَعْلَم صَلاَبَتَه من خَوَرِه.
أَو عَجَمَه إذا لاكَه للأَكْلِ: أَو لِلخبْرَةِ. و كانوا يَعْجُمُون القِدْح بينَ الضِّرْسَيْن إذا كانَ مَعْروفاً بالفوْزِ ليُؤثِّروا فيه أَثَراً يَعْرفُونَه به.
و عَجَمَ فُلاناً: رازَهُ ، على المَثَلِ.
١٧- و خَطَبَ الحجَّاجُ يوماً فقالَ: إنَّ أميرَ المُؤْمنينَ نَكَبَ كِنَانَتَه فعَجَم عِيدانَها عُوداً فوَجَدَني أَمَرَّها عُوداً. يُريدُ أَنَّه قد رَازَها بأَضْراسِه لَيَخْبُرَ صَلاَبَتَها.
و في الصَّحاحِ: عَجَمْتُ عُودَه: أَي بَلَوْتُ أَمْرَه و خَبَرْتُ حالَهُ، و أَنْشَدَ للأَخْطَلِ:
أَبَى عُودُك المَعْجومُ إلاَّ صَلابَةً # و كَفَّاكَ إلاَّ نائِلاً حينَ تُسْأَلُ [٤]
و عَجَمَ السَّيْفَ عَجْماً : هزَّهُ تَجْرِبَةً ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و العُجْمَةُ ، بالضمِّ و الكسْرِ: ما تَعَقَّدَ من الرَّمْلِ أَو كَثْرَةُ الرَّمْلِ. و لو قالَ: أَو كَثْرَتُه كانَ أَخْصَرِ.
و قيلَ: هو الرَّمْلُ المُشْرِفُ على ما حَوْلَه، و به فُسِّر ١٦- الحدِيثُ : «حتى صَعِدْنا إحْدَى عُجْمَتَي بدْرٍ» . و قيلَ: عُجْمةُ الرَّمْلِ: آخِرُهُ، و على هذا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ.
و بابٌ مُعْجَمٌ ، كمُكْرَمٍ: مُقْفَلٌ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و العَجْماءُ ، البَهِيمَةُ ، و ١٦- في الحدِيثِ : «جُرْحُ العَجْماءِ جُبارٌ [٥] . و إنَّما سُمِّيَتْ عَجْماءَ لأَنَّها لا تَتَكلَّمُ، كما في الصَّحاحِ، و قالَ غيرُهُ: لأَنَّها لا تُوضِحُ عمَّا في نفْسِها.
و قالَ الرَّاغِبُ: مِن حيثُ أنَّها لا تُبَيِّنُ عمَّا في نفْسِها في العبارَةِ إبانَة النّاطِقِ.
و العَجْماءُ : الرَّمْلَةُ التي لا شَجَرَ بها ، عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
[١] في اللسان: «فليْتمّ» و الأصل كالأساس.
[٢] شرح أشعار الهذليين ١/١٢٦ برواية «مرضوح» بالحاء المهملة، و المثبت كالصحاح و اللسان.
[٣] ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص ٣٢ برواية «فظلّ» و عجزه فيه:
في حالك اللون صدقٍ غير ذي أَوَدَ
و الصدر في اللسان و التهذيب.
[٤] اللسان و الصحاح و الأساس.
[٥] نصه في اللسان: العجماء جرحها جبّار.