تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨٧ - قمم قمم
قمم [قمم]:
القِمَّةُ ، بالكسرِ: أَعْلَى الرَّأْسِ و أَعْلَى كلِّ شيءٍ ، كما في الصِّحاحِ، زادَ غَيرُهُ: وَ وسَطُهُ.
و قالَ الأَصْمَعيُّ: القِمَّةُ قِمَّة الرأْسِ و هو أَعْلاهُ. يقالُ:
صارَ القَمَرُ على قِمَّة الرأْسِ إذا صارَ على حِيالِ وَسَط الرأْسِ؛ و أَنْشَدَ:
على قِمَّةِ الرأْس ابنُ ماءٍ مُحَلِّقُ [١]
و القِمَّةُ : جماعةُ النَّاسِ كالقُمامَةِ ، بالضَّمِ ، كما في الصِّحاحِ.
و القِمَّةُ : الشَّحْمُ؛ و أَيْضاً: السِّمَنُ.
و أَيْضاً: البَدَنُ. يقالُ: أَلْقى عليه قِمَّتَه أَي بَدَنَه، كما في الصِّحاحِ.
و أَيْضاً: القامَةُ [٢] ، عن اللِّحْيانيِّ.
و هو شَخْصُ الإِنْسانِ ما دَامَ قائِماً، و قيلَ: ما دَامَ رَاكِباً.
و هو حَسَنُ القِمَّة و القامَةِ و القُومِيَّةِ بمعْنًى، كما في الصِّحاحِ.
و يقالُ: إنَّه لحَسَنُ القِمَّةِ على الرَّحْلِ.
و القُمَّةُ ، بالضَّمِّ: ما يأخُذُهُ الأَسدُ بفيهِ.
و قَمَّ البيتَ يَقُمُّه قَمًّا ، كَنَسَهُ ، حِجازَيَّةٌ؛ و منه ١٧- حدِيْث عُمَرٍ : « قُمُّوا فِناءَكُم» .
و قالَ اللَّيْثُ: القَمُّ ما يُقَمُّ مِن قُمامَاتِ القُماشِ و يُكْنَسُ.
و القُمامَةُ ، بالضَّمِّ: الكُنَاسةُ، ج قُمامٌ . و قالَ اللَّحْيانيُّ: قُمامَةُ البيتِ ما كُسِح منه فأُلْقِي بعضُه على بعضٍ.
و قُمامةُ : نَصْرانِيَّةٌ بَنَتْ دَيْراً بالقُدْسِ فَسُمِّيَ باسمِها ، و الصَّحِيحُ أَنَّه سُمِّي باسمِ ما يُلْقَى مِن قُماشِ البَيْتِ، و ذلِكَ أَنَّ السُّلطانَ صلاحَ الدِّيْن يوسفَ بن أَيّوب، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، لمَّا فَتَحَ بيتَ المَقْدِس رأَى المسْجدَ الأَقْصَى مَهْجوراً فأَمَرَ بكَنْسِه و تَنْظِيفِه و إِخْراجِ قُمامَتِه و طَرْحها في هذا الدَّيْر فسُمِّي به لذلِكَ.
و هذه النّصْرانِيَّة اسْمُها هيلانَةُ و هي أُمُّ قسْطَنْطِينْ المَلِكِ، و هي قد بَنَتْ عدَّةَ ديُورٍ في أَيَّام مُلْكِ ولدِها منها بالرَّهَا و غيرِها، فتأَمَّل ذلِكَ.
و قد رأَيْتُ هذا الدَّيْر الذي ببيتِ المَقْدِس و قد يُعظِّمُه النَّصارَى على اخْتِلافِ مِلَلِهم كَثيراً ما عَدا طائِفَة الإِفْرَنْج.
وَ وَقَّاصُ بنُ قُمامَةَ : شاعِرٌ ، بل صَحابيٌّ له ذِكْرٌ في حدِيثٍ لعَمْرو بنِ حَزمٍ، و كَذلِكَ أَخُوهُ عبدُ اللَّهِ بنُ قُمامَةَ ، و هُما مِن بَنِي سُلَيْم، و له وِفادَةٌ مع أَخيهِ وَقَّاصَ المَذْكُورِ فتأَمَّل.
و أَبو قُمامَةَ : جَبَلَةُ بنُ محمدٍ محدِّثٌ.
و المِقَمَّةُ ، بكسْرٍ ففتحٍ: المِكْنَسَةُ ، جَمْعُها المَقامُّ.
و المِقَمَّةُ من ذاتِ الظِّلْفِ: شَفَتاها. قالَ الأَصْمَعيُّ: يقالُ مِقَمَّةٌ و مِرَمَّةٌ لفَمِ الشاةِ، قالَ: و مِن العَرَبِ مَنْ يَفْتَحُ ، قالَ: و هي مِن الكَلْبِ الزُّلْقُومُ، و مِن السِّباعِ الخَطْمُ.
و في الصِّحاحِ: المِقَمَّةُ : مِقَمَّةُ الثَّوْرِ و كُلّ ذات ظِلْف يَعْنِي شَفَتَيْه، و فَتْحها لُغَةٌ.
و قالَ غيرُهُ: المِقَمَّةُ : مِرَمَّةُ الشاةِ تَلُفُّ بها ما أَصابَتْ على وجْهِ الأَرْضِ و تَأْكُلُه.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: للغَنَمِ مَقامُّ ، واحِدُها مِقَمَّةٌ ، و للخَيْلِ الجَحافِلُ، و هي الشفَةُ للإِنْسانِ.
و في المُحْكَم: المِقَمَّةُ و المَقَمَّةُ الشَّفَةُ؛ و قيلَ: هي مِن ذواتِ الظِّلْفِ خاصَّةً سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّها تَقْتَمُّ به ما تأْكُلُه أَي تَطْلبُه.
و قَمَّتِ الشَّاةُ تَقُمُّ قَمًّا إذا ارْتَمَّتْ مِن الأَرْضِ و أَكَلَتْ ، كاقْتَمَّتْ.
[١] البيت لذي الرمة، ديوانه ص ٤٠١ و صدره:
وردت اعتسافاً و الثريا كأنها
و هو بتمامه في التهذيب منسوباً لذي الرمة و عجزه في اللسان بدون نسبة.
[٢] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: كالقُومِيَةِ.