تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨٨ - قمم قمم
و مِن المجازِ: قَمَّ الرَّجلُ يَقُمُّ قَمًّا إذا أَكَلَ ما على الخِوانِ كُلّه كاقْتَمَّهُ ، فهو رجُلٌ مِقَمٌّ ، بالكسْرِ.
و قَمَّ الفَحْلُ النَّاقَةَ يَقُمُّها قَمًّا : اشْتَمَل عليها و ضَرَبَها فأَلْقَحَها [١] ، كأَقَمَّها إِقْماماً فقَمَّتْ هي؛ و اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على الإقْمامِ .
و القَمِيمُ ، كأَميرٍ: يَبيسُ البَقْلِ ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ عن الأَصْمَعيُّ.
و قيلَ: هو حُطامُ الطَّرِيفَةِ و ما جَمَعَتْهُ الرِّيحُ مِن يَبيسِها، و الجَمْعُ أَقِمَّة .
و قالَ اللَّحْيانيُّ: القَمِيمُ ما بَقِيَ مِن نَباتِ عام أَوَّل.
و تَقَمَّمَ : تَتَبَّعَ القُمامَ في الكُناساتِ ، كما في الصِّحاحِ.
و تَقَمَّمَ الشَّيءَ: تَسَنَّمَهُ. يقالُ: شدّ الفَرَسُ على الحِجْر فتَقَمَّمَها أَي تَسَنَّمها، كما في الصِّحاحِ، كتَقَمْقَمَهُ .
و مِن المجازِ: القَمْقامُ ، و يُضَمُّ: السَّيِّدُ ، الكَثيرُ الخيْرِ الواسِعُ الفَضْلِ.
و اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على الفَتْح و هو مِن القُماقِمِ و القُماقِمةَ .
و القَمْقامُ : الأَمْرُ العَظيمُ. يقالُ: وَقَعَ في قَمْقامٍ مِن الأَمْرِ.
و ١- في حدِيْث عليٍّ رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : «يَحْملُها الأَخْضَرُ المُثْعَنْجَرُ، و القَمْقامُ المُسَخَّر» . : هو البَحْرُ كُلّه؛ قالَ الفَرَزْدقُ:
و غَرِفْت حينَ وَقَعْت في القَمْقامِ [٢]
و القَمْقامُ : العَدَدُ الكَثيرُ ؛ و هو مجازٌ؛ قالَ رَكَّاضُ بنُ أَبَّاقٍ:
من نَوْفَلٍ في الحَسَبِ القَمْقامِ
و قالَ رُؤْبَة:
من خَرَّ في قَمْقامِنا تَقَمْقَما [٣]
أي مَنْ خَرَّ في عَدَدِنا غُمِر و غُلِب كما يُغْمرُ الواقِعُ في البَحْرِ الغَمْر؛ أَو مُعْظَمُهُ ، أَي البَحْر لاجْتِماعِ مائِهِ، و حينَئِذٍ فالصَّوابُ في سِياقِ العِبارَةِ: و الأَمْرُ العَظيمُ و العَدَدُ الكَثيرُ و البَحْرُ أَو مُعْظَمُه. كالقُمْقُمانِ ، بالضَّمِ ، عن ثَعْلَب، و القُماقِمِ كعُلابِطٍ. و لو قالَ: كالقُمْقُمان و القُماقِم بضمّهما لأَصابَ.
يقالُ: عَدَدٌ قَمْقامٌ و قُماقِمٌ و قُمْقُمانٌ ، أَي كَثيرٌ؛ و أَنْشَدَ ثَعْلَب للعجَّاج:
له نَواحٍ و له أُسْطُمُّ # و قُمْقُمانُ عَدَدٍ قُمْقُمُّ [٤]
و القَمْقامُ : صِغارُ القِرْدانِ لا تكادُ تُرَى مِن صِغَرِها.
و أَيْضاً: ضَرْبٌ من القَمْلِ شَدِيد التَّشبُّثِ بأُصُولِ الشَّعَر؛ كما في الصِّحاحِ.
و مِن المجازِ: قَمْقَمَ اللَّهُ تعالى عَصَبَهُ : أَي جَمَعَهُ و قَبَضَهُ ؛ كما في الصِّحاحِ و الأَساسِ.
أَو جَفَّفَ عَصَبَهُ، أَو سَلَّطَ عليه القَمْقام ، أَي القِرْدانَ الصِّغارَ. و قالَ ثَعْلَبٌ: أَي شَدَّدَهُ، و يقالُ ذلِكَ في الشتْمِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: قَمَّ إذا جَفَّ، و قَمَمْتُهُ ، بالتَّخْفيفِ، و في بعضِ النُّسخِ بالتَّشْديدِ أَي جَفَّفْته.
و اقْتَمَّ : عالَجَ و طَلَبَ و اقْتَمَّ : اعْتَمَدَ الشَّيءَ فلم يُخْطِئْهُ.
و اقْتَمَّ العِدْلَ: انْتَسَفَهُ قَبْلَ أن يَسْتَقِرَّ بالأَرْضِ.
و القُمْقُمُ ، كهُدْهُدٍ: الجَرَّةُ ، عن كُراعٍ.
و أَيْضاً: آنِيَةٌ م مَعْروفَةٌ مِن نُحاسٍ و غيرِهِ يُسَخَّنُ فيها الماءُ، و يكونُ ضيِّق الرأْسِ.
[١] في القاموس: «لقحها» و تصرف الشارح بالعبارة.
[٢] ديوانه ط بيروت ٢/٣٠٥ و فيه: «فغرقت» و صدره:
و حسبت بحر بني كُليب مصدراً
و عجزه في اللسان و التهذيب.
[٣] اللسان و التهذيب، و الديوان ص ١٨٤ و التكملة و بعده فيها:
كما هوى فرعون إذ تغمغما.
[٤] ديوانه ص ٦٣ و اللسان، و الثاني في التهذيب، و بالأصل: «نواج» .