تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٢٨ - وشم وشم
الخريفِ لأنه يَسِمُ الأَرضَ بالنباتِ فيصير فيها أثراً في أول السنة ثم يتبعه الولي في صميم الشتاء، ثم يتبعه الربعي. و قال ابن الأعرابيّ: نجوم الوَسمي أولُها فرغُ [١]
الدلو المؤخّر، ثم الحوتُ ثم الشَّرَطانِ ثم البُطَيْن ثم النَّجْم، و هو آخِرُ الصَّرْفة و يَسْقُطُ آخِرَ الشِّتاءِ.
و الأرضُ مَوْسومةٌ : أَصابَها الوَسْمِيُّ .
و تَوَسَّمَ الرجلُ: طَلَبَ كَلَأَ الوَسْمِيِ ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عن الأَصْمَعيّ؛ و أَنْشَدَ للنابِغَةِ الجَعْديّ:
و أَصْبَحْنَ كالدَّوْمِ النَّواعِم غُدْوَةً # على وِجْهَةٍ من ظاعِنٍ مُتَوسِّم [٢]
و مَوْسومٌ : فَرَسُ مالِكِ بنِ الجُلاحِ.
و مُسلِمُ بنُ خَيْشَنَة الكِنانيُّ أَخُو أَبي قرصافَةَ له ذِكْر في حدِيثِ أَخِيه، ١٤- يقالُ : كان اسْمُه ميسَماً فَغَيَّرَهُ النبيُّ صلّى اللّه عليه و سلّم [٣] .
لأنَّ المِيْسَمَ المِكْوَاة.
و دِرْعٌ مَوْسومةٌ : أَي مُزَيَّنَةٌ بالشِّيَةِ مِن أَسْفَلِها [٤] ؛ عن شَمِرٍ.
و وَسِيمٌ ، كأَميرٍ: اسْمٌ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
اتَّسَمَ الرجلُ: إذا جَعَلَ لنفْسِه سِمةً يُعْرَفُ بها.
و ١٦- في الحَدِيْثِ : «على كلِّ مِيسمٍ مِن الإنْسانِ صَدَقَةٌ» .
قالَ ابنُ الأثيرِ: هكذا جاء في رِوايَةٍ، فإن كانَ مَحْفوظاً فالمرادُ به أَنَّ على كلِّ عُضْوٍ مَوْسومٍ بصُنْع اللَّهِ.
و المُتَوَسِّمُ : المُتَحَلِّي بسِمَةِ الشيوخِ.
و هو مَوْسومٌ بالخَيْرِ و الشَّرِّ.
و قد وَسَمَه بالهِجاءِ.
و حَكَى ثَعْلَب: أَسَمْتُه بمعْنَى وَسَمْتُه . و أَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِك، أَي لا تُجاوِزَنَّ قَدْرَك.
و صدَقَني وَسْمَ قِدْحِه: كصَدَقَني سِنَّ بَكْرِه.
و المَواسِيمُ [٥] : الإِبِلُ المَوْسومةُ ؛ و به فُسِّر قَوْلُ الشاعِرِ:
حِياضُ عِراكٍ هَدَّمَتْها المَواسِمُ
و تَوَسَّمَ : اخْتَضَبَ بالوَسْمَةِ.
و هو أَوْسَمُ منه: أَي أَحْسَن منه.
و وَسمَ وَجْهُه: حَسُنَ؛ و به فُسِّر قَوْله:
كغصْنِ الأراكِ وَجْهه حينَ وسما
و الوَسْمُ : الوَرَعُ، و الشِّين لُغَةٌ فيه.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و لسْتُ منها على ثِقَةٍ.
و وَسِيمٌ ، كأَميرٍ: قَرْيةٌ بالجِيزَةِ على ضفَّةِ النِّيلِ مِن الغَرْبِ، و قد دَخَلْتها، و هي على ثلاثَةِ فَراسِخ مِن مِصْرَ، و قد ذُكِرَتْ في حدِيثِ عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، ١٧- رَوَاه بكرُ بنُ سوادَةَ عن أَبي عطيف عن عميرِ بنِ رفيعِ قالَ :
قالَ لي عُمَرُ بنُ الخطَّابِ: يا مِصْري أيْنَ وَسِيم مِن قُراكم؟فقُلْتُ: على رأْسِ مِيلٍ يا أَميرٍ المُؤْمِنِين [٦] .
وشم [وشم]:
الوَشْمُ ، كالوَعْدِ: غَرْزُ الإِبْرَةِ في البَدَنِ. و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: الوَشْمُ في اليدِ؛ و كذا نَصُّ المُحْكَم و الصِّحاحِ و ذَرُّ النيلَجِ عليه ، كذا وَقَعَ في نسخِ الصِّحاحِ، و قد أُصْلِحَ مِن خطِّ أَبي زَكَريَّا: نلج النيلنج ، و هو النَّؤُورُ، و هو دُخانُ الشحْم، و في نَصّ أَبي عبيدٍ: ثم تَحْشُوه بالكُحْل أَو النِّيل أَو النَّؤُور، و يَزْرَقُّ أَثَرُه أَو يَخْضَرُّ؛ قالَ لَبيدٌ:
كِفَفٌ تَعَرَّضُ فوْقَهُنَّ وِشامُها [٧]
ج وُشومٌ و وِشامٌ ؛ و قد وشَمْتُه وَشْماً و وَشَّمْتُه تَوْشِيماً.
[١] في اللسان: فروع الدلو.
[٢] اللسان و الأساس و فيها: «يتوسَّم» و الصحاح.
[٣] قوله: «تعالى» ليست في القاموس.
[٤] من القاموس، و بالأصل: «أسفها» .
[٥] في اللسان: و المواسم.
[٦] راجع معجم البلدان: «وسيم» .
[٧] ديوانه ط بيروت ص ١٦٥ و صدره:
أو رجع واشمةٍ أُسفَّ نؤورُها.