تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٢٩ - وشم وشم
و قالَ نافِعٌ: الوَشْمُ في اللِّثةِ، و هي مَغارِزُ الأَسْنانِ؛ و به فُسِّر ١٦- الحدِيْثُ : «لعنَ اللَّهُ الواشِمَةَ » .
و قالَ ابنُ الأثيرِ: و المَعْروفُ الآنَ في الوَشْم أَنَّه على الجِلْدِ و الشِّفاهِ.
*قُلْت: و أَنْشَدَ ثَعْلَب:
ذَكَرْتُ من فاطمَة التبَسُّما # غَداةَ تَجْلو واضِحاً مُوشَّما
عَذْب اللَّها تُجْرِي عليه البُرْشُما [١]
و اسْتَوْشَمَ : طَلَبَه أَن يَشِمَه.
و ١٦- في الحدِيْثِ : «لعنَ اللَّهُ الواشِمَةَ و المُسْتَوْشِمَة » ؛ و بعضُهم يَرْوِيه: المُوتَشِمَة .
و الوَشْمُ : شيءٌ تَراهُ من النَّباتِ أَوَّلَ ما يَنْبُتُ ، و الجَمْعُ وُشومٌ ، و هو مجازٌ.
و الوَشْمُ : د، قُرْبَ اليمامةِ ذو نخْلٍ، به قَبائِلُ مِن ربيعَةَ و مُضَرَ، كما في الصِّحاحِ، بَيْنه و بينَ اليَمامةِ لَيْلَتان، عن نَصْر؛ قالَ زيادُ بنُ مُنْقذ:
و الوشَمُ قد خَرجَتْ منه و قابَلَها # من الثنايا التي لم ألقَها ثَرَم [٢]
و الوُشومُ ، بالضمِّ: ع باليَمامةِ أَيْضاً.
قالَ ياقوتُ: أَخْبَرَنا بَدَوِيّ مِن أَهْلِ تلْكِ البِلادِ أنّها خَمْسُ قُرًى، عليها سورٌ واحِدٌ مِن لبنٍ، و فيها نخْلٌ و زَرْعٌ لبَني عائِذٍ لآل يَزِيد [٣] و مَنْ يَتَفرَّعُ منهم، و القَرْيةُ الجامِعَةُ فيها ثَرْمداءُ و بَعْدها شقراءُ و أُشيقر و أَبو الرِّيْش و المحمدية، و هي بَيْنَ العارِضِ و الدَّهْناء.
و في المُحْكَمِ: و الوَشْمُ في قَولِ جريرٍ:
عَفَتْ قَرْقَرى و الوَشْمُ حتى تنَكَّرَتْ # أَوارِيُّها و الخَيْلُ مِيلُ الدَّعائِمِ [٤]
زَعَمَ أَبو عُثْمان عن الحرمازيِّ أَنَّه ثَمانُونَ قَرْيةً.
و الوُشومُ من المَهاةِ: خُطوطٌ في ذِراعَيْها ؛ قالَ النابِغَةُ:
أَو ذُو وُشومٍ بحَوْضَى
و ذو الوُشُومِ : فَرَسُ عبدِ اللَّهِ بنِ عَدِيٍّ البُرْجُمِيِ ، و له يقولُ:
أُعارِضه في الحزنِ عَدْواً برأْسِه # و في السَّهْلِ أَعْلو ذَا الوُشُومِ و أَرْكَب
قالَهُ ابنُ الكَلْبيّ.
و مِن المجازِ: أَوْشَمَ الكَرْمُ إذا بدا [٥] يُلَوِّنُ ؛ عن أَبي حَنيفَةَ.
أَو إذا تَمَّ نُضْجُهُ ، عنه أَيْضاً.
أَو أَوْشَمَ العِنَبُ: لانَ و طابَ.
و مِن المجازِ: أَوْشَمَتِ المرأَةُ : إذا بَدَا ثَدْيُها يَنْتَأُ كما يُوشِم البرْقُ.
و مِن المجازِ أَيْضاً: أَوْشَمَ الشَّيْبُ فيه : إذا كَثُرَ و انْتَشَرَ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
و مِن المجازِ أَيْضاً: أَوْشَمَ في عِرْضِه : إذا عابَه و سَبَّهُ ، كأَوْشَبَ.
و مِن المجازِ: أَوْشَمَتِ الإِبِلُ : إذا صادَفَتْ مَرْعًى موشِماً . و في الأساسِ: أَصابَتْ وَشْماً مِن المَرْعَى.
و مِن المجازِ: أَوْشَمَ البَرْقُ : إذا لَمَعَ لَمْعاً خَفِيفاً ، كذا في نسخِ الصِّحاحِ، و وَقَعَ في بعضِها: خَفِيًّا.
و قالَ أَبو زَيْدٍ: هو أَوَّلُ البَرْقِ حينَ يَبْرقُ؛ قالَ الشاعِرُ:
يا مَنْ يَرَى لِبارِقٍ قد أَوْشَمَا
و أَوْشَمَ فلانٌ يَفْعَلُ كذا : أَي طَفِقَ و أَخَذَ؛ قالَ الرَّاجزُ:
[١] اللسان.
[٢] معجم البلدان: «الوشم» و فيه: لم أقلها ثرم.
[٣] في معجم البلدان: «الوشم» : مزيد.
[٤] اللسان.
[٥] في القاموس: ابتَدَأ.