تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٠ - فأم فأم
و غَيَّمَ الطَّائِرُ: إذا رَفْرَفَ على رأْسِكَ و لم يُبْعِدْ؛ عن ثَعْلَب.
و رَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابيِّ بالغَيْنِ و التَّاءِ و قد تَقَدَّمَ.
و الغِيامُ ، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ؛ قالَ لَبيدٌ:
بَكَتْنا أَرْضُنا لما ظَعَنَّا # و حَيَّتْنا سُفَيْرةُ و الغِيام [١]
و قَصْرُ غَيْمان : باليَمَنِ، و اسْمُه القُلابُ، به حائِطٌ مُدَوَّرٌ به كُوىً على درج الميل، تَقَعُ الشمْسُ كلَّ يومٍ في كُوَّةِ منها، و به قُبورُ عُظَماء حِمْيَر، قالَهُ الهَمدانيُّ، و يُنْسَبُ لذلِكَ محمدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمان الغَيْمانيُّ قاضِي صَنْعاء حدَّثَ عنه الهَمدانيُّ في الإِكْليل.
فصل الفاء
مع الميم
فأم [فأم]:
فأَمَ من الماءِ كمنع: رَوِيَ منه، و كَذلِكَ صأَبَ [٢] ، عن أَبي عَمْرو.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: فأَمَ البعيرُ إذا مَلأَ فاهُ من العُشْبِ ؛ و أَنْشَدَ للراجزِ:
ظلَّتْ برَمْلِ عالجٍ تَسَنَّمُهْ # في صِلِّيانِ و نَصِيِّ تَفْأَمُهْ [٣]
كفَئِمَ [٤] ، كفَرِحَ، و تَفَأَّمَ ، و هذه عن أَبي عَمْرٍو.
قالَ: التَّفؤُّمُ : أنْ تَمْلأَ الماشِيَةُ أَفْواهَها مِن العُشْبِ.
و أَفْأَمَ القَتَبَ و الرَّحلَ: وَسَّعَهُ مِن أَسْفَلِه و زادَ فيه كفَأَّمَهُ تَفْئِيماً . و قَتَبٌ مُفْأَمٌ كمُكْرَمٍ و مُعَظَّمِ ؛ قالَ زُهَيْرٌ:
ظَهَرْنَ من السُّوبانِ ثم جَزَعْنَه # على كلّ قَينيٍّ قَشيبٍ و مُفْأَمِ [٥]
و رَوَاهُ الجَوْهرِيُّ: قَشِيب و مُفْأَم .
و قطَعوهُ فُؤَماً ، كصُرَدٍ : أَي قِطَعاً قِطَعاً.
و الفِئَامُ [٦] ، ككِتابٍ: الجماعَةُ مِن الناسِ لا واحِدَ له من لَفْظِهِ. و العامَّةُ تقولُ فِيَام ، بِلا هَمْزٍ؛ كذا في الصِّحاحِ.
و ١٦- في الحديْثِ : «يكونُ الرجُلُ على الفِئامِ مِن الناسِ» . ؛ و قالَ الشاعِرُ:
كأَنَّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ منها # فِئامٌ يَنْهَضُون إلى فِئام [٧]
و الفِئامُ : وِطاءٌ يكونُ للهَوادجِ و المَشاجِرِ، كما في الصِّحاحِ.
و قيلَ: هو الهَوْدجُ الذي وُسِّعَ أَسْفَله بشيءٍ زِيْدَ فيه.
و قيلَ: هو عِكْمٌ مِثْل الجُوالِق صَغيرُ الفَمِ يُغَطَّى به مَرْكَبُ المَرْأَةِ يُجْعَلُ واحِدٌ مِن هذا الجانِبِ و آخَرُ مِن هذا الجانِبِ؛ قالَ لَبيدٌ:
و أَرْبَدُ فارِسُ الهَيْجا إذا ما # تَقَعَّرتِ المَشاجِرُ بالفِئامِ [٨]
ج فُؤُومٌ ، ككُتُبِ. قالَ الجوْهرِيُّ: كحِمارٍ و حُمُرٍ.
و فَئِمَ حارِكُ البعيرِ، كفَرِحَ: امْتَلأَ شَحْماً ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ: كعُنِيَ؛ فهو مُفْأَمٌ و مِفْآمٌ، كمِنْبَرٍ و مِحْرابٍ ، الصَّوابُ: كمُكْرَمٍ و مُعَظَّمٍ: أَي سَمِينٌ واسِعُ الجَوْفِ.
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٩٤ و ضبطت، و الغيام بفتح الغين، و المثبت كضبط اللسان.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: صأب هو لغة في صأم الآتية في الشارح» .
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: يَفْئِمُ و يَفْأَمُ.
[٥] من معلقته، ديوانه ط بيروت ص ٧٨ و بالأصل: «حزعنه... مفأم» بدون واو، و انظر اللسان و المقاييس ٤/٤٦٨ و عجزه في الصحاح و التهذيب.
[٦] عن القاموس و بالأصل: «و الئفام» .
[٧] اللسان و عجزه في التهذيب.
[٨] ديوانه ط بيروت ص ٢٠٠ برواية: «المشاجر بالخيام» فلا شاهد فيه، و المثبت كرواية اللسان و الصحاح و التهذيب.