تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦٩ - قسم قسم
و أَيْضاً: المَوْتُ الوَحِيُ ؛ عن كُراعٍ.
و القَزِمُ ، ككَتِفٍ و جَبَلٍ: الصَّغِيرُ الجُثَّةِ اللَّئيمُ الدَّنِيءُ لا غَناءَ عندَهُ، ج كعُنُقٍ و أَصْحابِ.
و رجلٌ و امرأَةٌ قَزَمَةٌ ، محرَّكةً ، أَي قَصيرةٌ و قَصيرٌ؛ و الاسْمُ: القَزَمُ بالتَّحْريكِ أَيْضاً.
و قَزَمَهُ قَزْماً : عابَهُ كقَرَمَهُ.
و قُزْمانُ ، بالضَّمِّ: ابن الحَارِثِ العَبْسِيُ ، و في نسخةٍ:
العَنْسِيُّ، المُنافِقُ الذي ١٤- قال فيه رسولُ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم [١] : «إنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هذا الدَّينَ بالرَّجلِ الفاجِرِ» . ، قُتِلَ يومَ أُحُدٍ، فقالَ: ما أُقاتِلُ على دِينٍ.
و ذَكَرَه بعضٌ في الصَّحابَةِ و هو غَلَطٌ.
و المُصَرَّح به في شرْحِ المَواهِبِ أَنَّه أَنْصارِيٌّ مِن بنِي ظَفَر.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
شاةٌ قَزَمَةٌ ، بالتَّحريكِ: رَدِيئةٌ صَغيرَةٌ.
و غَنَمٌ أَقْزامٌ : لا خَيْر فيها، و كذلِكَ رُذالُ الإِبِلِ.
و سُودَدٌ أَقْزَمُ : ليسَ بقَدِيمٍ؛ قالَ العجَّاجُ:
و السُّودَدُ العاديُّ غَيرُ الأَقْزَم
و التَّقَزُّمُ : اقْتِحامُ الأُمورِ بشِدَّةٍ.
و قُزْمانُ ، بالضمِّ: مَوْضِعٌ.
قسم [قسم]:
قَسَمَهُ يَقْسِمُهُ قَسْماً ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، و قَسَّمَهُ تَقْسِيماً : جَزَّأَهُ ، فانْقَسَمَ ، و هي القِسْمَةُ ، بالكسرِ ، و هي مُؤَنَّثَةٌ، و إنَّما قالَ اللَّهُ تعالَى: فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ بعد قوْلِه: وَ إِذََا حَضَرَ اَلْقِسْمَةَ [٢] لأَنَّها في معْنَى المِيراثِ و المَالِ، فذَكَّر على ذلِكَ؛ كما في الصِّحاحِ.
و مِن المجازِ: قَسَمَ الدَّهْرُ القَوْمَ قسماً : فَرَّقَهُمْ، كقَسَّمَهُم تَقْسِيماً فتَقَسَّموا ، فَرَّقَهُم قِسْماً ههنا و قِسْماً ههنا.
و القِسْمُ ، بالكسرِ، و كمِنْبرٍ و مَقْعَدٍ: النَّصِيبُ و الحَظُّ مِنالخَيْرِ، مِثْل طَحَنْتُ طِحْناً، و الطِّحْنُ: الدَّقِيْقُ، كما في الصِّحاحِ.
و قالَ الرَّاغبُ: و حَقِيقَتُه أَنَّه جزءٌ مِن جمْلَةٍ تقبَلُ التَّقْسِيمَ و يقالُ: هذا مقسم الفيءِ، ضُبِطَ بالوَجْهَيْن، و جَمْعُ المقسمِ مَقاسِمُ كالأُقْسومةِ ، بالضمِّ، ج أَقْسامٌ . و في التهْذِيبِ: أَنَّه كَتَبَ عن أَبي الهَيْثم أَنَّه أَنْشَدَ:
فما لكَ إلاَّ مِقْسَمٌ لَيُسَ فانِياً # به أَحدٌ فاسْتَأْخِرَنْ أَو تَقَدَّما [٣]
قالَ: القِسْمُ و المِقْسَمُ و المَقْسَمُ : نَصِيبُ الإِنْسانِ مِن الشيءُ.
يقالُ: قَسَمْتُ الشَّيءَ بين الشّركاءِ و أَعْطَيْتُ كلَّ شَريكٍ قِسْمَه و مِقْسَمَه ، كالقَسِيمِ ، كَأَمِيرٍ، ج أَقْسِماءُ ، كنَصِيبٍ و أَنْصِباء زِنَةً و معْنًى، جج أَي جَمْعُ الجَمْع أَقاسِيمُ ، أَي جَمْعُ الأَقْسامِ ، و الأَقْسامُ جَمْعُ القِسْمِ بالكسْرِ.
و قيلَ: بل الأَقاسِيم جَمْعُ الأُقْسومةِ كأُظْفُورٍ و أَظافِيرٍ، و هي الحُظوظُ المَقْسومَةُ بينَ العِبادِ.
و يقالُ: هذا يَنْقَسِمُ قَسْمَيْنِ ، بالفتحِ: إِذا أُرِيدَ المَصْدَرُ، و بالكسْرِ: إذا أُرِيدَ النَّصِيبُ و الحَظُّ أَو الجُزْءُ من الشَّيءِ المَقْسومِ .
و قاسَمَهُ الشَّيءَ مُقاسَمَةً : أَخَذَ كُلٌ منهما قِسْمَهُ .
و القَسِيمُ ، كأَميرٍ: المُقاسِمُ [٤] ، و هو الذي يُقاسِمُك أَرْضاً أَو داراً أَو مالاً بَيْنكَ و بَيْنه؛ و منه ١- قوْلُ عليِّ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : «أَنا قَسِيمُ النَّارِ» .
قالَ القتيبيُّ: أَرادَ أَنَّ الناسَ فَرِيقانِ: فَريقٌ معي و هُم على هُدى، و فَرِيقٌ عَلَيَّ و هُم على ضَلالٍ كالخَوارِجِ، فأنا قَسِيمُ النَّارِ: نِصْفٌ في الجنَّةِ معي و نِصْفٌ عَلَيَّ في النَّارِ، ج أَقْسِماءُ و قُسَماءُ ، كنَصِيبٍ و أَنْصِباءَ، و كَرِيمٍ و كُرَماءَ.
[١] قوله: «تعالى» ليس في القاموس.
[٢] النساء، الآية ٨.
[٣] في اللسان: «فائتاً» و في الأساس:
(و ما لك إلا مقسم ليس فائتاً # به أحدٌ فاعجل به أو تأخرا.
[٤] على هامش القاموس: كالجليس و السمير بمعنى المجالس و المسامر، اهـ.