تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٦٤ - همم همم
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الهِلْدِمُ : العَجوزُ.
هلقم [هلقم]:
الهِلْقِمُ ، كزِبْرِجٍ: المرأةُ الكَبيرَةُ.
و أَيْضاً: القَوِيُ مِن الرِّجالِ، و رُبَّما تكونُ بَيْنهما ضِدّية.
و أَيْضاً: الواسِعُ الأَشْداقِ مِن الإِبِلِ خاصَّةً، و رُبَّما اسْتُعْمِل في غيرِها.
و كإِرْدَبٍّ: السَّيِّدُ الضَّخْمُ ذو الحَمالاتِ ، أَي القائِمُ بها؛ قالَ:
سفإِنْ خَطِيبُ مَجْلِسٍ أَرَمَّا # بخُطْبةٍ كنتُ لها هِلْقَمَّا
و بالحَمالاتِ لها لِهَمَّا [١]
و الهِلْقَمُّ : الأَكُولُ المُبْتَلِعُ كالهِلْقامَةِ ، و قد صَرَّحوا بزيادَةِ الهاءِ فيهما و أنَّهما مِن اللقم، و الهُلَقِمِ كعُلَبِطٍ، و الهِلْقامِ ، بالكسْرِ ، و شاهِدُ الهُلَقِمُ قَوْل الشاعِرِ:
باتَتْ بلَيْلٍ ساهِد و قد سَهِدْ # هُلَقِمٌ يأْكُل أَطْرافَ النَّجُدْ
و هو ، أَي الهِلْقامُ أَيْضاً: الضَّخْمُ الطويلُ ، كما في الصِّحاحِ.
و في المُحْكَم: الطَّوِيلُ.
و في التَّهْذيبِ: الفَرَسُ الطَّويلُ؛ قالَ خِذَام الأَسدِيُّ:
أَبْناء كلّ نَجِيبة لنَجِيبة # و مُقَلِّصٍ بشَلِيله هِلْقامِ [٢]
يقولُ: هو طويلٌ يُقلِّص عنه شَليلُه أَي دِرْعه لطُولِه.
و الهِلْقامُ : الأَسَدُ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و هِلْقامٌ : رجُلٌ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه: الهِلقامةُ ، كتلقاعةٍ: الأَكُولُ.
و الهِلْقامُ : الواسِعُ الشِّدْقَيْنِ.
و بحرٌ هِلْقِمٌ ، كدِرْهِم: كأنَّه يَلْتَهِم ما طُرِحَ فيه.
و هَلْقَم الشيءَ هَلْقمةً: ابْتَلَعَه.
همم [همم]:
الهَمُّ : الحَزَنُ [٣] ، ج هُمومٌ . قالَ شيْخُنا: فهما عنْدَه كطائِفَة مُتَرادِفان، و قيلَ: الهَمُّ أَعَمّ مِن الحُزْن، و قيلَ غيرُ ذلِكَ ممَّا قالَهُ عياض.
*قُلْت: و تقدَّمَ الفَرْق بَيْنه و بينَ الغَمِّ.
و الهَمُّ : ما هَمَّ به في نفسهِ ، أَي نَواهُ و أَرادَهُ و عَزَمَ عليه.
و سُئِلَ ثَعْلَبٌ عن قوْلِه تعالَى: وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِهََا لَوْ لاََ أَنْ رَأىََ بُرْهََانَ رَبِّهِ [٤] ، قالَ: هَمَّت زَلِيخا بالمعْصِيَة مُصِرَّةً على ذلِكَ، و هَمَّ يوسفُ، عليه السَّلامُ، بالمَعْصِيَةِ و لم يأْتِ بها و لم يُصِرَّ عليها، فَبَيْن الهَمَّيْن فَرْقٌ.
و قالَ أَبو حاتِمٍ عن أَبي عبيدَةَ: هذا على التَّقديمِ و التَّأَخيرِ كأَنَّه أَرادَ: و لقد هَمَّت به، و لو لا أَنْ رأَى بُرْهانَ ربِّه لَهَمَّ بها.
و هَمَّه الأَمْرُ هَمًّا و مَهَمَّةً : إذا حَزَنَه و أَقْلَقَه، كأَهَمَّه فاهْتَمَّ و اهْتَمَّ به.
و هَمَّ السُّقْمُ جِسْمَه: أَذابَهُ و أَذْهَبَ لَحْمَهُ.
و هَمَّ الشَّحْمَ يَهُمُّه هَمًّا : أَذابَهُ، فانْهَمَّ هو؛ قالَ العجَّاجُ:
و انْهَمَّ هامومُ السَّدِيفِ الهارِي # عن جَرَزٍ منه و جَوْزٍ عارِي [٥]
و قالَ اللَّيْثُ: الانْهِمامُ ذَوَبانُ الشيءِ و اسْتِرْخاؤُه بعْدَ جُمودِهِ و صَلابَتِه مِثْل الثلْجِ إذا ذابَ.
[١] اللسان و التكملة و التهذيب.
[٢] اللسان و التهذيب.
[٣] في اللسان و التهذيب و الصحاح، ضبط قلم، بضم فسكون.
[٤] يوسف، الآية ٢٤.
[٥] ديوانه ص ٢٥ و اللسان، و الثاني في الصحاح و التهذيب.