تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٨٥ - نسم نسم
أَنْسامُها : رَوائحُ عَرَقِها؛ يقولُ: لها ريحٌ طيِّبَةٌ.
نَسَمَ يَنْسِمُ نَسْماً ، بالفتحِ، و نَسِيماً و نَسَماناً ، محرَّكةً:
هَبَّ.
و نَسَمَتِ الأَرضُ نَسامَةً: نَزَّتْ برطوبَةٍ؛ صَوابُه:
نَسَّمَتْ بالتَّشْديدِ، و يأْتي في الشِّيْن قَرِيباً.
و نَسَمَ البَعيرُ بخُفِّهِ يَنْسِمُ : ضَرَبَ ، عن الكِسائي.
و نَسَمَ الشَّيءُ نَسَماً : تَغَيَّرَ، كَنَسِمَ ، بالكسْرِ ، و خَصَّ بعضُهم به الدُّهْن.
و تَنَسَّمَ : تَنَفَّسَ ، يمانِيَّة.
و ١٦- في الحَديْثِ : «لمَّا تَنَسَّموا رَوْحَ الحياةِ» . أَي وَجَدُوا نَسِيمَها .
و تَنَسَّم النَّسِيمَ إذا تَشَمَّمَهُ كتَنَسّم العَليلِ و المَحْزُون إيَّاه فيَجِدان لذلِكَ خفَّةً و فَرَحاً.
و تَنَسَّم المَكانُ بالطِّيبِ : أَي أَرِجَ به.
و تَنَسَّم العِلْمَ: تَلَطَّفَ في الْتِماسِه.
و النَّسَمَةُ ، محرَّكةً: الإِنْسانُ، ج نَسَمٌ و نَسَماتٌ بالتَّحْريكِ فيهما؛ قالَ الأَعْشَى:
بأَعْظَمَ منه تُقًى في الحِساب # إذا النَّسَماتُ نَفَضْنَ الغُبارا [١]
و النَّسَمَةُ في العِتْقِ: المَمْلوكُ ذَكَراً كانَ أَو أُنْثَى. و قالَ بعضٌ: النَّسَمَةُ الخَلْقُ، يكونُ ذلِكَ للصَّغيرِ و الكَبيرِ و الدوابِّ و غيرِها، و لكلِّ ما كانَ في جَوفِه رُوحٌ حتى قالوا للطَّيرِ نَسَمَة .
و ١٦- في الحَدِيْث : «مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً مُؤْمِنَةً وَقَى اللَّهُ، عزَّ و جَلَّ، بكلِّ عُضْوٍ منه عُضْواً مِن النارِ» .
قالَ خالِدٌ: النَّسَمَةُ النَّفْسُ و الروحُ.
و كُلُّ دابَّةٍ في جوفِها رُوحٌ فهي نَسَمةٌ .
و قالَ ابنُ الأَثيرِ: أَي مَنْ أَعْتَقَ ذا رُوحٍ، و كلُّ دابَّةٍ فيهارُوحٌ فهي نَسَمةٌ ، و إنَّما يُريدُ الناسَ.
و ١- في حدِيْثِ عليِّ، رضِيَ اللَّهُ عنه : «و الذي فَلَقَ الحَبَّة و بَرَأَ النَّسَمةَ » . أَي خَلَقَ ذاتَ الرّوحِ، و كَثيراً ما كانَ يقولُها إذا اجْتَهَدَ في يمينِه.
و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: النَّسَمَةُ غُرَّة عبدٍ أَو أَمَةٍ.
و ١٦- في حَدِيْثِ البرَّاء بنِ عازِبٍ : «أَعْتِقِ النَّسَمةَ و فُكَّ الرقبةَ، قالَ: أَوَ لَيْسا واحِداً؟قالَ: لا عِتْقُ النَّسَمةِ أنْ تَفَرَّدَ بعتْقِها، و فَكُّ الرَّقبةِ أن تُعينَ في ثمنِها» .
و النَّسَمَةُ : الرَّبْوُ ؛ و منه ١٦- الحَديْث : «تَنَكَّبوا الغُبارَ فإنَّ منه تكونُ النَّسَمةُ » . أَرادَ تَواترَ النَّفْسِ و النَّهيجَ، فسُمِّيَت العلَّةُ نَسَمة لاسْتِراحَةِ صاحِبِها إلى تنفسِه، فإنَّ صاحِبَ الربْوِ لا يَزالُ يَتَنفَّسُ كَثيراً.
و المَنْسِمُ ، كمَجْلِسٍ : طَرَفُ خُفِ [٢] البَعيرِ ، و هُما كالظُّفْرَيْن في مُقدَّمِه بهما يُسْتبان أَثَرُ البَعيرِ الضَّالّ.
قالَ الأَصْمَعيُّ: و قالوا مَنْسِمُ النَّعامَةِ كما قالوه للبَعيرِ، كما في الصِّحاحِ. و لخفِّ الفِيلِ مَنْسِمٌ ، و الجَمْعُ مَناسِمُ ، و اسْتَعارَه بعضُ الشُّعَراءِ للظَّبي، قالَ:
يَذُبُّ بسَحْماوَيْنِ لم يَتَفَلَّلا # وَحى الذِّئْبِ عن طَفْلٍ مَناسِمُه مُخْلِي [٣]
و المَنْسِمُ مِن الأَمْرِ: العلامةُ و الأَثَرُ: يقالُ: رأَيْتُ مَنْسِماً مِن الأَمْرِ أَعْرِفُ به وَجْهَه، أَي أَثراً منه و علامةً، و هو مجازٌ.
و قالَ أَبو مالِكٍ: المَنْسِمُ الطَّريقُ ؛ و أَنْشَدَ للأَحْوص:
و إِنْ أَظْلَمَتْ يوماً على الناسِ غَسْمةٌ # أَضَاءَ بكُم يا آلَ مَرْوانَ مَنْسِمُ [٤]
يعْنِي الطَّريقَ.
و ١٧- في حدِيْث عَمْرو و إسْلامِه : «لقد اسْتَقامَ المَنْسِمُ » .
[١] ديوانه ط بيروت ص ٨٤، و اللسان و فيه: «نقضن» .
[٢] في القاموس: خُفُّ، بالرفع.
[٣] اللسان.
[٤] ديوانه ص ١٤٠ و اللسان و التكملة و التهذيب و الأساس و فيها:
«طخية» بل: «غسمة» و هما بمعنى الظلمة.