تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٥٩ - لمم لمم
و اللِّمَّةُ : الشَّعَرُ المُجاوِزُ شَحْمةَ الأُذُنِ ، فإذا بَلَغَتِ المَنْكِبَين فهي جُمَّةٌ؛ كما في الصِّحاحِ.
و ١٤- في الحَديْثِ : «ما رأَيْتُ ذا لِمَّةٍ أَحْسَن مِن رَسُولِ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم» .
قالَ ابنُ الأَثِيرِ: سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّها أَلَمَّتْ بالمنْكِبَيْن؛ ج لِمَمٌ و لِمامٌ ، بكسْرِهِما؛ قالَ ابنُ مُفَرِّغ:
شَدَخَتْ غُرَّة السَّوابِقِ منهم # في وُجوهٍ مع اللِّمامِ الجِعادِ [١]
و أَنْشَدَ ابنُ جنِّي في المحتسبِ:
بأسرع الشدّ مني يَومَ لاَيَنَه # لما لقيتهم و اهْتَزَّتِ اللِمَمُ
و ذو اللِّمَّةِ : فَرَسُ عُكاشَة بنِ مِحْصَنٍ الأسَدِيِّ، رضِي اللَّه تعالى عنه ؛ ذَكَرَه ابنُ الكَلْبي في كتابِ الخيْلِ المَنْسوب.
و هو يَرْورُنا لِماماً ، بالكسرِ : أَي غِبًّا. قالَ أَبو عبيدٍ معْناهُ: الأَحْيانَ على غيرِ مُواظَبَةٍ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: اللِّمامُ اللِّقاءُ اليَسِيرُ، واحِدُها لَمَّةٌ ؛ عن أَبي عَمْرٍو.
و المُلَمْلَمُ ، بفتحِ لامَيْهِ: المُجْتَمِعُ المُدَوَّرُ المَضْمومُ كالمَلْمومِ . يقالُ: جَمَلٌ مَلْمومٌ و مُلَمْلَمٌ مُجْتَمِعٌ؛ و كَذلِكَ الرَّجُلُ، و هو المَجْموعُ بعضُه إلى بعضٍ.
و حَجَرٌ مُلَمْلَمٌ : مُدَمْلَكٌ صُلْب مُسْتديرٌ.
و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: ناقَةٌ مُلَمْلَمَةٌ و هي المُدارَةُ الغَلِيظَةُ الكَثيرَةُ اللَّحْمِ المُعْتدلَة الخلقِ.
و كَتِيبةٌ مَلْمومَةٌ و مُلَمْلَمةٌ : مُجْتَمِعةٌ.
و حَجَرٌ مَلْمومٌ و طينٌ مَلْمومٌ : قالَ أَبو النجْمِ يَصِفُ هامةَ جَمَلٍ:
مَلْمومَة لَمَّا كظهر الجُنْبُل [٢]
و المُلَمْلَمَةُ ، بهاءٍ: خُرْطومُ الفِيلِ. و ١٤- في حَديْثِ سُوَيْدِ بنِ غفلَةَ : «أَتانا مُصدِّقُ رسولِ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم، فأَتاهُ رجُلٌ بناقَةٍ مُلَمْلَمةٍ فأَبَى أَنْ يأْخذَها» .
قالَ ابنُ الأثيرِ: هي المُسْتدِيرَةُ سِمَناً، و إنَّما رَدَّها لأنَّه نُهِي أَن يُؤْخَذَ في الزَّكاةِ خيارُ المالِ.
و يَلَمْلَمُ أَو أَلَمْلَمُ أَو يَرَمْرَمُ ، الثانِيَةُ على البَدَلِ: مِيقاتُ أَهْلِ اليمنِ للإِحْرامِ بالحجِّ، و هو جَبَلٌ على مَرْحَلَتَيْنِ من مَكَّةَ و قد وَرَدْتُه.
و قد ذُكِرَ يَرَمْرَمُ في مَوْضِعِه و هو أَيْضاً على البَدَلِ.
و حروفُ الجَزْمِ أَرْبَعةٌ: لَمْ و لَمَّا و أَلَمْ و أَلَمَّا .
و في الصِّحاحِ: لَمْ : حرفُ نَفْي [٣] لِمَا مَضَى ، تقولُ:
لَمْ يَفْعَل ذلِكَ، تُريدُ أنَّه لم يكنْ ذلِكَ الفِعْل منه فيمَا مَضَى مِن الزَّمانِ، و هي جازِمَةٌ.
و قالَ سِيْبَوَيْه: لَمْ نَفْيٌ لقَوْلِك: فَعَلَ، و لَنْ نفْيٌ لقَوْلِك: سَيَفْعَل، و لا نفْيٌ لقَوْلِك: يَفْعَل و لم يَقَع الفِعْل، و ما نفْيٌ لقَوْلِك: هو يَفْعَل إذا كانَ في حالِ الفِعْل.
و لَمَّا : نفيٌ لقَوْلِك: قد فَعَل، يقولُ الرجلُ: قد مَاتَ فلانٌ، فيقولُ: لمَّا و لمْ يَمُتْ.
و في التَّهْذِيبِ: و أَمَّا لمَّا ، مُرْسَلة الأَلِف مُشدَّدَة المِيمِ غَيْر منوَّنَةٍ، فلها مَعانٍ في كَلامِ العَرَبِ: أَحَدُها: أنَّها تكونُ بمَعْنَى حين إذا ابْتُدِىء بها، أو كانتْ مَعْطوفةً بواوٍ أو فاءٍ أَو أُجِيْبَت بفِعْل يكونُ جوابَها كقَوْلِكَ: لمَّا جاءَ القومُ قاتَلْناهُم أي حينَ جَاؤُوا كقَوْل اللَّهِ، عزَّ و جلَّ:
وَ لَمََّا وَرَدَ مََاءَ مَدْيَنَ [٤] ، و قالَ: فَلَمََّا بَلَغَ مَعَهُ اَلسَّعْيَ قََالَ يََا بُنَيَّ [٥] ، معْناهُ: كُلّه حين؛ و قد يقدَّمُ الجَوابُ عليها فيُقالُ: اسْتَعَدَّ القومُ لقِتالِ العَدُوِّ لمَّا أَحَسُّوا بهم أَي حينَ أَحَسُّوا بهم؛ و تكونُ لمَّا بمَعْنَى لَمِ الجازمَةِ ، قالَ اللَّهُ عزَّ و جلَّ: بَلْ لَمََّا يَذُوقُوا عَذََابِ [٦] أَي لم يَذُوقُوه؛ و تكونُ بمَعْنَى إلاَّ.
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] اللسان و التهذيب و المقاييس ٥/١٩٧.
[٣] في القاموس: نفيٌ، بالرفع منونة.
[٤] القصص، الآية ٢٣.
[٥] الصافات، الآية ١٠٢.
[٦] ص، الآية ٨.