تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٠٨ - نمم نمم
يَنِمُّ عليه مِن حَرَكَتِه، أَي أَماتَهُ ، و قد يُهْمَزُ فيُجْعَلُ مِن النَّئِيم، و قد ذُكِرَ في موْضِعِه.
و نَمَّ المِسْكُ يَنِمُّ ، بالكسْرِ: إذا سَطَعَ و ظَهَرَ، و هو مجازٌ.
و النَّمَّامُ : نَبْتٌ طَيِّبُ [١] الرِّيحِ، صفَةٌ غالِبَةٌ، سُمِّي بذلِكَ لسطوعِ رائِحَتِهِ، فيَنمُّ على حامِلِه، و مِن خواصِّه أَنَّه مُدِرٌّ مُخْرِجُ الجَنينِ المَيِّتِ و الدُّودِ و يَقْتُلُ القَمْلَ و خاصِيَّتُه النَّفْعُ مِن لَسْعِ الزَّنابيرِ شُرْباً مِثْقالاً بسَكَنْجَبينٍ.
و نَمْنَمَهُ نَمْنَمَةً : زَخْرَفَهُ و نَقَشَه ؛ و في الصِّحاحِ: رَقَّشَه، و هي خُطوطٌ مُتَقارِبَةٌ قِصارٌ شِبْهُ ما تُنَمْنِمُ الرِّيحُ دُقاقَ التُّرابِ، و لكلِّ وَشْيٍ نَمْنَمَةٌ .
و نَمْنَمَتِ الرِّيحُ التُّرابَ : إذا خَطَّتْه و تَرَكَتْ عليه أَثَراً كالكِتابَةِ.
و الأَثَرُ المَذْكورُ: نِمْنِمٌ و نِمْنِيمٌ [٢] ، بكسْرِهِما؛ قالَ ذو الرُّمَّة:
فَيْفٌ عليها الذَّيْلِ الريحِ نِمْنِيمُ
و كذا نَمْنَمَتِ الرِّيح الماءَ.
و النُّمْنُمُ ، كهُدْهُدٍ و فِلْفلٍ: بياضٌ يَبْدُو بظُفُر الشَّباب، واحِدَتُه بهاءٍ ، و على الأَخيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ و قالَ: يكونُ على أَظْفارِ الأَحْداثِ.
و النِّمَّةُ ، بالكسْرِ: القَمْلَةُ أَو النَّمْلَةُ في بعضِ اللُّغاتِ.
و النُّمِّيُّ ، كقُمِّيٍّ: الخِيانَةُ.
و أَيْضاً: العَيْبُ ، عن ثَعْلَب؛ و أَنْشَدَ:
و لو شِئْتُ أَبْدَيْتُ نُمِّيَّهم # و أَدْخَلْتُ تحتَ الثِّيابِ الإِبَرْ [٣]
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ الوزيرُ المَغْرِبيُّ: أَرادَ بالنُّمِّيِّ هنا العَيْبَ و أَصْله الرَّصاصُ، تَجْعَلُه في الذَّهَبِ بمنْزِلَةِالنّحاسِ [٤] في الفِضَّةِ.
و النُّمِّيُّ : صَنْجَةُ الميزانِ.
و أَيْضاً: العَداوةُ و الطَّبيعةُ ؛ قالَ أَبو وَجْزَةَ:
و لو لا غيرُه لكشَفْتُ عنه # و عن نُمِّيَّةِ الطَّبْعِ اللَّعينِ
و أَيْضاً: الفُلوسُ مِن الرَّصاصِ، رُوميَّة؛ قالَ أَوْسُ بنُ حجر:
و قارَفَت و هي لم تَجْرَبْ و باعَ لها # مِنَ الفَصافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ [٥]
و نَسَبَ الجَوْهرِيُّ هذا البَيْتَ إلى النابغَةِ يَصِفُ [٦]
فَرَساً.
و في التَّهْذيبِ: النُّمِّيُّ : الفَلْسُ بالرُّوميَّةِ.
أَو هي الدَّراهِمُ التي فيها رَصاصٌ أَو نُحاسٌ ، قالَ:
و كانتْ بالحِيرَةِ على عَهْدِ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ؛ الواحِدَةُ بهاءٍ ؛ قالَ الطرمَّاحُ في الطَّبيعَةِ:
بلا خَدَبٍ و لا خَوَرٍ إذا ما # بَدَتْ نُمِّيَّةُ الخُدْبِ النُّفاةِ [٧]
ج نَمامِيٌّ.
و أَيْضاً: جَوْهَرُ الإِنْسانِ و أَصْلُهُ.
و يقالُ: ما بِها نُمِّيٌّ ، أَي أَحَدٌ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و النُّمِّيَّةُ ، بهاءٍ: الفاختةُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
جُلودٌ نَمَّةٌ : إذا كانتْ لا تُمْسِكُ الماءَ و سَمِعْتُ نَمَّتَه :
أَي حِسَّه.
[١] في القاموس: طيّبٌ بالرفع منونة، و على هامشه عن إحدى النسخ:
الرائحةِ.
[٢] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: بالكسر.
[٣] اللسان.
[٤] في اللسان: الرصاص.
[٥] البيت في ديوانه ط بيروت ص ٤١ و اللسان، و البيت في ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص ٧١.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يصف فرساً، قال في التكملة:
هذا غلط و ليس يصف فرساً و إنما يصف ناقة، و ذكر بيتين قبل البيت استشهاداً على ذلك، فراجعها» . قال الصاغاني: و البيت لأوس بن حجر لا النابغة.
[٧] اللسان.