تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٩٥ - نعم نعم
و ابنُ النَّعامَةِ يومَ ذلِكَ مَرْكَبى
و النَّعامَةُ : الظُّلْمَةُ.
و النَّعامَةُ : الجَهْلُ ، يقالُ: سَكَنَتْ نَعامَتُه ، قالَ المرَّارُ الفَقْعسِيُّ:
و لو أَنِّي حَدَوْتُ به ارْفَأَنَّتْ # نَعامتُه و أَبْغَضَ ما أَقولُ [١]
و النَّعامَةُ : العَلَمُ المَرْفوعُ في المَفاوِزِ ليُهْتَدَى به، و قد تَقَدَّمَ.
و النَّعامَةُ : السَّاقِي الذي يكونُ على البِئْرِ ؛ الصَّوابُ فيه ابنُ النَّعامَة .
و النَّعامَةُ : الجِلْدَةُ التي تُغَشِّي الدِّماغَ و تُغَطِّيه.
و نَعامَةٌ : ع بنَجْدٍ ؛ قالَ مالِكُ بنُ نويرَةَ:
أَبْلِغْ أَبا قَيْسٍ إذا ما لَقِيْتَه # نَعامَة أَدْنَى دارها فظَلِيمُ
بأنّا ذَوُو وَجْدٍ و أَنَّ قَتِيلَهم # بَني خالِدٍ لو تَعْلَمِين كَرِيمُ
و النَّعامَةُ : جماعَةُ القَوْمِ، و منه قَوْلُهم: شالَتْ نَعامَتُهُم إذا تَفَرَّقَتْ كَلِمَتُهم و ذهب عِزُّهم و دَرَسَتْ طرِيقتُهم و ولَّوْا.
و قيلَ: تحَوَّلوا عن دارِهِم.
و قيلَ: قَلَّ خَيْرُهم و ولَّتْ أُمورُهم، و قد ذُكِرَ في «ش و ل» ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَبي الصَّلْت الثَّقَفيّ:
أَنَّ الفَرَزْدَق قد شالَتْ نعامَتُه # و عَضَّهُ حَيَّةٌ من قَوْمِهِ ذَكَرُ [٢]
و النَّعامَةُ : لَقَبُ كُلِّ من مَلَكَ الحيرَةَ. و الذي في الصِّحاحِ عن أَبي عُبَيْدَةَ: أَنَّ العَرَبَ كانتْ تُسَمِّي مُلوكَ الحيرَةِ النُّعْمانَ لأَنَّه كان آخِرَهم انتَهَى.
و لعلَّ ما ذَكَرَه المصنِّف غَلَطٌ و تَحْريفٌ. و أَيْضاً: لَقَبُ بَيْهَسٍ الفَزَارِيّ أَحَد الأُخْوَةِ السَّبْعةِ الذين قُتِلوا و تُرِكَ هو لحمْقِه، و هو القائِلُ:
البس لكلِّ حالَةٍ لبوسَها # إمَّا نَعِيمُها و إمَّا بوسُها
و منه: أَحْمَقُ مِن بَيْهَسٍ.
و أَبو نَعامَةَ : لَقَبُ قَطَرِيِّ بنِ الفُجاءَةِ. قالَ الجَوْهرِيُّ: و يكنى أَبَا محمدٍ أَيْضاً، و منه قَوْل الحَرِيريّ: تقليد الخَوارِج أَبَا نَعامَةَ .
قالَ ابنُ بَرِّي: أَبو نَعامَةَ كُنْيةٌ في الحَرْبِ، و أَبو محمدٍ كُنْيةٌ في السِّلم.
و في المَثَلِ: «أَنْتَ كصاحِبِ [٣] النَّعامَةِ ، يُضْرَبُ في المُرْزِئَةِ على من يَثِقُ بغيرِ الثِّقةِ» ، و مِن قِصَّتِها: لأنَّها وجَدَتْ نَعامَةً قد غُصَّتْ بِصُعْرورٍ أَي بصَمْغَةٍ فأَخَذَتْها فَرَبَطَتْها بخِمارِها إلى شجرةٍ ثم دَنَتْ من الحَيِّ فهَتفَتْ:
من كان يَحُفُّنا و يَرُقُّنا فلْيَتَّرِكْ، و قَوَّضَتْ بيتَها لتَحْملَ على النَّعامَةِ ، فانْتَهَتْ إليها و قد أَساغَتْ غُصَّتها و أُفْلِتَتْ و بَقِيَتِ المرأَةُ لا صَيْدَها أَحْرَزَتْ و لا نَصيبَها من الحَيِّ حَفِظَتْ ، كذا في المُحْكَمِ.
و النَّعَمُ ، محرَّكةً و قد تُسَكَّنُ عَيْنُه ، لُغَةٌ فيه عن ثَعْلَب و أَنْشَدَ:
و أَشْطانُ النَّعامِ مُرَكَّزاتٌ # و حَوْمُ النَّعْمِ و الحَلَقُ الحُلولُ
و لا عبْرَة بقَوْلِ شيْخِنا: هو غَيْرُ مَعْروفٍ و لا مَسْموعٍ.
الإِبِلُ و البَقَرُ و الشَّاءُ. زادَ الزَّمَخْشرِيُّ: و المعزُ و الضأْنُ.
و هذا القَوْلُ صَحَّحه القُرْطبيُّ.
و نَقَلَ الوَاحِديُّ إجْماعَ أَهْلِ اللُّغَةِ عليه؛ و منه قَوْلُه تعالَى:
فَجَزََاءٌ مِثْلُ مََا قَتَلَ مِنَ اَلنَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ [٤]
[١] اللسان.
[٢] اللسان.
[٣] في القاموس: كصاحبة.
[٤] المائدة: الآية ٩٥.