بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٨ - صدق ضابط المسألة الاصولية على مسألة الاجتماع
كونها منها إذا كانت فيها جهة أخرى، يمكن عقدها معها من المسائل، إذ لا مجال حينئذ لتوهم عقدها من غيرها في الاصول، و إن عقدت كلامية في الكلام، و صح عقدها فرعية أو غيرها بلا كلام، و قد عرفت في أول الكتاب أنه لا ضير في كون مسألة واحدة، يبحث فيها عن جهة خاصة من مسائل علمين، لانطباق جهتين عامتين على تلك الجهة، كانت بإحداهما من مسائل علم، و بالاخرى من آخر، فتذكر (١).
الفساد، بل هذه المسألة انما تكون فرعيه حيث يتغير العنوان فيها بان يكون: هل يقع المجمع كالحركة الصلاتية في الدار المغصوبة امتثالا للامر و عصيانا للنهي ام لا؟
اما البحث عن جواز الاجتماع و عدمه بلزوم اجتماع الضدين و عدم لزومه فيتفرع عليه صحة الصلاة و عدمها فليس بحثا فقهيا.
فاتضح مما ذكرنا من دون تغيير عنوان البحث في المقام انما يكون فيها جهة المسائل الثلاث الاصولية و المبادئ الاحكامية و المبادئ التصديقية، فقول المصنف: ( (و ان كانت فيها جهاتها)) لا بد و ان يراد منه وجود جهاتها و لو بتغيير للعنوان لتنطبق جهات المسائل الخمس كلها.
(١) قد عرفت ان هذه المسألة يمكن ان تكون من المسائل الاصولية و يمكن ان تكون من المبادئ الاحكامية و من المبادئ التصديقية و من المسائل الكلامية و من المسائل الفرعية، و ان كان في الاخيرين ينبغي تغيير العنوان.
و على كلّ فمجرد امكان ان تكون المسألة الاصولية من المسائل الأخر لا يقتضي ان يقال انها منها لأن مراد القائل انها من المسائل الأخر ان كان لإنكار كونها اصولية و قد عرفت بطلانه- لما تقدم- من انها مسألة تقع نتيجتها في طريق الاستنباط، مضافا الى انها لو لم تكن من مسائل الاصول فلا وجه للبحث عنها في الاصول، و ان كان مراده انها مع كونها اصولية يمكن ان يبحث عنها في غير الاصول من الكلام و الفقه- مثلا- فهو صحيح، و لا يضر امكان ان يبحث عنها في علم آخر بالبحث عنها