بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥ - صدق ضابط المسألة الاصولية على مسألة الاجتماع
و لا التصديقية، و لا من المسائل الكلامية، و لا من المسائل الفرعية، و إن كانت فيها جهاتها، كما لا يخفى (١)، ضرورة أن مجرد ذلك لا يوجب
(١) لا يخفى انه وقع الكلام في ان مسألة اجتماع الامر و النهي هل هي من المسائل الاصولية؟
أو من المبادئ الاحكامية؟
أو من المبادئ التصديقية لعلم الاصول؟
أو من المسائل الكلامية؟
أو من المسائل الفرعية؟
و قد اختار المصنف انها من المسائل الاصولية، ثم اشار إلى ان جهات كل واحدة من هذه الاربع الأخر موجودة فيها.
و توضيح ذلك: اما انها من المسائل الاصولية فلأن المناط في كون المسألة اصولية وقوع نتيجتها في طريق الاستنباط، و لا اشكال في ان نتيجة هذه المسألة مما تقع في طريق استنباط الحكم الفرعي، لوضوح انه على القول بجواز الاجتماع فالمجمع للامر و النهي يقع به الامتثال للامر، و يصح وقوعه عبادة و يعاقب على المنهي عنه الصادق على المجمع و لا يسقط كل من الحكمين عما يترتب عليه.
و على القول بالامتناع فلا بد من السقوط فاما ان يسقطا معا فلا يصح وقوع المجمع عبادة حتى بناء على عدم انحصار عبادية العبادة في قصد الامر، لأن نفس متعلق العبادة يكون منهيا عنه و مثل هذا النهي في العبادة يقتضي الفساد كما سيأتي، أو يسقط احدهما فان سقط الامر و تغلّب النهي فلا تصح- ايضا- عبادة لما ذكرنا، و ان سقط النهي و تغلّب الامر صحّ وقوع المجمع عبادة لوجود الامر و سقوط ما يمنع عن العبادية و هو النهي، و من الواضح ان هذه النتيجة الفرعية تستنبط و تترتب على المختار في هذه المسألة.