بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٨٣ - المتحد وجودا متحد ماهية
على تعدد وجود الجنس و الفصل في الخارج، و عدم تعدده، ضرورة عدم كون العنوانين المتصادقين عليه من قبيل الجنس و الفصل له، و إن مثل الحركة في دار من أي مقولة كانت، لا يكاد يختلف حقيقتها و ماهيتها و يتخلف ذاتياتها، وقعت جزءا للصلاة أو لا، كانت تلك الدار مغصوبة أو لا (١).
و قد اشار إلى ان المفاهيم المتعلقة للأمر و النهي ليست ماهيتين متصادقتين على شيء واحد بقوله: ( (فالمفهومان المتصادقان إلى آخر جملته)).
و قد اشار إلى ان المتحقق في الخارج واحد بناء على كل من اصالة الوجود أو الماهية و انما الخلاف ان المتحقق في الخارج ايهما و ان المفهومين المتصادقين عليه انما تصادقا على واحد خارجا بقوله: ( (فالمجمع و ان تصادقا عليه متعلقا الأمر و النهي إلّا انه كما يكون واحدا وجودا يكون واحدا ماهية و ذاتا و لا يتفاوت فيه القول باصالة الوجود و اصالة الماهية)).
و قد اشار إلى ان القول بالجواز و الامتناع لا يبتني على الخلاف في اصالة الوجود و اصالة الماهية بقوله: ( (و منه ظهر عدم ابتناء القول بالجواز و الامتناع في المسألة على القولين في تلك المسألة)) كما اشرنا إلى تفصيله.
(١) هذا هو التوهم الثاني.
و حاصله: ان هناك خلافا بين الحكماء المتقدمين و المتأخرين في ان تركب الجنس و الفصل أو المادة و الصورة هل هو انضمامي أو اتحادي؟
و معنى كونه انضماميا ان لكل من الجنس و الفصل وجودا في الخارج غير وجود الآخر، و لكنهما منضمان.
و معنى كون التركيب بينهما اتحاديا هو ان الجنس و الفصل لهما وجود واحد في الخارج يحلله العقل إلى الجنس و الفصل و الى المادة و الصورة، و ان الجنس من المبهم غير المتحصل في الخارج الا بتحصل الفصل.