بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٨٢ - المتحد وجودا متحد ماهية
.....
منهما اصيلا، لانه لا يكون لكل وجود ماهية و لكل ماهية وجود و يكون كل واحد في الخارج اثنين في الخارج لا واحدا، و يكون لكل حقيقة خارجية جنسان و فصلان في عرض واحد.
و على كل فالمتحقق الخارجي واحد حقيقة له وجود واحد و ماهية واحدة، و على اصالة الوجود المتحقق الواحد الخارجي هو الوجود الواحد، و على اصالة الماهية المتحقق الواحد الخارجي هو الماهية المكتسبة حيثيته من الجاعل.
ففعل المكلف الذي هو المجمع للعناوين واحد في الخارج على كل حال، و القائل بالجواز يدعى ان تعدد العنوان كاف في رفع التضاد، و القائل بالامتناع يدعى ان تعدد العنوان لا يرفع غائلة التضاد.
و على كل فمتعلق الأمر و النهي ليسا ماهيتين حقيقيتين متصادقتين على واحد، بل هما قد يكونان عنوانين باضافتين يتصادقان على وجود واحد كعنوان العالم و الهاشمي المتصادقين على زيد العالم الهاشمي، و مثله الصلاة و الغصب فان الصلاة ليست هي الّا مجموع ماهيات متعددة من الوضع الخاص كالقيام و الركوع و السجود و القراءة.
و ان من الواضح ان مجموع المهيات ليست ماهية واحدة حقيقة و الّا لما انتهى عدد المهيات لأن المهيات الحقيقية هي المقولات المحصورة في العشرة بل مجموع المهيات كالصلاة هي ماهية اعتبارية لا حقيقية، و الغصب ايضا عنوان يصدق على هذا الوضع الخاص الحاصل في الدار المغصوبة بالاضافة إلى كونه تصرفا من غير رضا المالك و قد يكونان ماهية و عنوانا كنفس الكون في الدار فانه من مقولة المكان و الغصب فانه عنوان كما عرفت.
و قد اشار المصنف إلى انه ليس للوجود الواحد الا ماهية واحدة و لا للماهية الواحدة الا وجود واحد بقوله: ( (انه لا يكاد يكون للموجود بوجود واحد الا ماهية واحدة إلى آخر الجملة)).