بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٦٢ - ثمرة بحث الاجتماع
.....
قصورا فسيأتي انه يسقط الامر في العباديات فضلا عن التوصليات، و الى هذا اشار بقوله: ( (و اما عليه)): أي على الامتناع ( (و ترجيح جانب النهي فيسقط به)): أي بالمجمع ( (الامر مطلقا)): أي مع الالتفات الى الحرمة أو بدونه تقصيرا ( (في غير العبادات لحصول الغرض الموجب له)): أي للامر التوصلي غير العبادي.
و اما على الامتناع و ترجيح جانب النهي في العبادات فالاتيان بالمجمع لمتعلق الامر العبادي و متعلق النهي كالصلاة في الدار المغصوبة هو على ثلاثة اقسام لانه:
- اما ان يأتي به مع الالتفات الى الحرمة.
- أو مع عدم الالتفات اليها تقصيرا.
- أو مع عدم الالتفات اليها قصورا.
اما مع الالتفات اليها فلا تصح عبادة و لا يسقط الامر المتعلق بالصلاة بهذا الاتيان فلا يقع امتثال و لا يسقط امر، لأن تحقق الامتثال بالمأتي عبادة يتوقف على قصد امتثال الامر و كونه مما يمكن ان يتقرب به، و لا يعقل على الامتناع و ترجيح جانب النهي مع الالتفات ان يحصل من الملتفت قصد امتثال الامر باتيان هذا المجمع الذي يعلم انه منهي عنه و لا امر به، و لا يعقل ايضا ان يتأتى من الملتفت قصد القربة من غير ناحية الامر، كالاتيان بداعي حسنه أو محبوبيته، لأن المفروض سراية النهي و المبغوضية الغالبة على محبوبيته و جهة القبح على ما فيه من الحسن فلا يكون المجمع مما يمكن ان يتقرب به، فالجهتان اللتان يتوقف عليهما كون الفعل عبادة مفقودتان مع الالتفات، اذ لا يتأتى من المكلف قصد الامتثال للامر و ليس ما يأتي به قابلا للتقرب، اذ لا يعقل بالمبغوض لأن المبغوض للمولى مبعّد عنه فكيف يقصد التقرب اليه بما يبعّد عنه.
و اما مع عدم الالتفات اليه تقصيرا فحيث ان المقصر بحكم العامد، و الفرق بينهما ان العامد ملتفت الى توجه النهي اليه، و المقصّر غير ملتفت الى توجه النهي اليه، إلّا انهما معا مشتركان في استحقاق العقاب على المأتي به، لأن عدم العلم عن تقصير