بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٣١ - تعدد الشرط و وحدة الجزاء
بمنطوق الآخر، فيقال بانتفاء وجوب القصر عند انتفاء الشرطين (١). و إما برفع اليد عن المفهوم فيهما، فلا دلالة لهما على عدم مدخلية شيء آخر
على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم لا بد من التصرف)) لوقوع التنافي كما عرفت بين مفهوم كل منهما و منطوق الآخر بخلاف ما اذا لم نقل بالمفهوم فانه لا يقع التنافي بين القضيتين.
(١) بعد ما عرفت من وقوع التنافي بين القضيتين و انه لا بد من رفع التنافي بينهما، و هو لا يكون إلّا بالتصرف في احد ظهورات القضية، فان لها ظهورات متعددة كما سيأتي بيانها.
و قد ذكر المصنف وجوها أربعة اولا لرفع هذا التنافي و في آخر كلامه أشار الى وجه خامس.
و لا بد توضيحا للوجوه المذكورة من الاشارة الى ان للقضية الشرطية ظهورات اربعة:
الاول: ظهور الدال على الشرط في الانحصار.
الثاني: ظهور الشرط النحوي و هو مدخول (أن) في كونه علة مستقلة لا جزء علة.
الثالث: ظهوره ايضا في كونه متى تحقق يتحقق الجزاء و انه علة للجزاء في كل الاحوال.
الرابع: ظهوره ايضا في كونه بعنوانه علة، لا ان العلة هو الجامع و ان خفاء الاذان- مثلا- بما هو خفاء الاذان علة، لا أن العلة للتقصير هو الجامع بينه و بين خفاء الجدران و هما كفرد له.
الأول: من الوجوه تخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر فان قضيته اذا خفي الأذان فقصر الذي مفهومها ان لم يخف الأذان فلا تقصر مطلقا حتى اذا خفيت الجدران لمنطوق اذا خفيت الجدران فقصر، فيخصص هذا المفهوم بخفاء الجدران، فيكون الحاصل من هذا التخصيص انه اذا لم يخف الأذان فلا تقصر إلّا اذا خفيت