بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٢٢ - العبرة في المفهوم بانتفاء سنخ الحكم لا شخصه
مورد المتعلق، قد عرفت أنه عقلي مطلقا، و لو قيل بعدم المفهوم في مورد صالح له (١).
إشكال و دفع: لعلك تقول: كيف يكون المناط في المفهوم هو سنخ الحكم؟ لا نفس شخص الحكم في القضية، و كان الشرط في الشرطية إنما وقع شرطا بالنسبة إلى الحكم الحاصل بإنشائه دون غيره، فغاية قضيتها انتفاء ذاك الحكم بانتفاء شرطه، لا انتفاء سنخه، و هكذا الحال في سائر القضايا التي تكون مفيدة للمفهوم (٢).
قوله: ( (بألقابها)) كقوله على أولادي ( (او بوصف شيء)) كقوله على اولادي الفقراء ( (او بشرطه)) كقوله ان كانوا فقراء، قوله ( (في العقد)) كالوصية و الوقف، قوله ( (او مثل العهد)) كالنذر و اليمين.
(١) حيث انه من انتفاء الشخص الذي هو من انتفائه بانتفاء موضوعه، و هو أمر عقلي لا ربط له بالدلالات اللفظية حتى يمكن ان يكون داخلا في محل النزاع من دلالة القضية الشرطية عليه لدلالتها على المفهوم و عدم دلالتها عليه لعدم دلالتها على المفهوم، بل ان انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه حيث انه عقلي فهو من المنتفي قطعا و لو قلنا بعدم المفهوم و انه لا دلالة للقضية الشرطية على الانتفاء عند الانتفاء، لانه ليس من الانتفاء عند الانتفاء الذي هو محل النزاع بل من الانتفاء عند الانتفاء الذي لا بد من تحققه لانه من انتفاء شخص الحكم لا من انتفاء سنخ الحكم في مورد يكون للحكم سنخ و الى هذا اشار بقوله: ( (و قد عرفت انه عقلي مطلقا و لو قيل بعدم المفهوم في مورد صالح له)) أي في مورد يكون للحكم مورد غير المورد المعلق عليه الحكم فانه المورد الصالح لان يقال فيه بعدم المفهوم او بالمفهوم.
(٢) حاصل هذا الاشكال: انه بعد ما تبين ان المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم، و ان انتفاء شخص الحكم ليس من المفهوم، و من الواضح ان التعليق في القضية انما هو للحكم الموجود في القضية، فاذا كان الحكم في القضية هو شخص الحكم لا سنخه