بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥٩ - أقسام النهي في المعاملات
المعاملة، فلا يكون بيانها على حدة بمهم (١)، كما أن تفصيل الاقوال في الدلالة على الفساد و عدمها، التي ربما تزيد على العشرة- على ما قيل كذلك، إنما المهم بيان ما هو الحق في المسألة، و لا بد في تحقيقه على نحو يظهر الحال في الاقوال، من بسط المقال في مقامين:
الاول في العبادات: فنقول و على اللّه الاتكال: إن النهي المتعلق بالعبادة بنفسها، و لو كانت جزء عبادة بما هو عبادة- كما عرفت- مقتض لفسادها، لدلالته على حرمتها ذاتا، و لا يكاد يمكن اجتماع الصحة
على نحو الحقيقة هو أحد هذه الأمور، و المدار على كون التعلق بالعبادة تعلقا حقيقيا سواء كان السبب له هو ذات العبادة أو أحد هذه الأمور لأن هذه الأمور تكون واسطة في ثبوت النهي لنفس العبادة و لذا قال: ( (و ان كان بواسطة احدها إلّا انه من قبيل الواسطة في الثبوت لا العروض)) كالنحو المتقدم فانه ( (كان حاله حال النهي في القسم الأول)) و هو النهي المتعلق بالعبادة لذاتها.
(١)
[أقسام النهي في المعاملات]
فالنهي المتعلق بالمعاملة داخل في محل النزاع كالنهي عن الربا، و كذلك النهي المتعلق يجزئها كالنهي عن تقدم القبول على الايجاب.
و اما النهي المتعلق بشرط المعاملة كالنهي عن الاكراه في المعاملة فهو خارج عن ذلك النهي المتعلق بتلك المعاملة، و لكنه داخل في النهي المتعلق بالمعاملة كليا.
و اما النهي المتعلق بالوصف غير المفارق كالنهي عن غير الماضوية في العقد فهو مساوق للنهي المتعلق بنفس المعاملة الموصوفة بذلك الوصف فهو داخل في محل النزاع.
و اما الوصف المفارق فان كان من الوجودين المنفصلين اللذين جمع بينهما الزمان صدفة فلا يكون النهي عن ذلك الوصف نهيا عن تلك المعاملة، و ان كان بما ان ذلك الوصف كمعاملة من المعاملات فهو داخل في النهي عن المعاملة كليا.
و اما الوصف المتحد فهو مبني على الجواز و الامتناع.