بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥٨ - أنحاء تعلق النهي بالعبادة
و أما النهي عن العبادة لاجل أحد هذه الامور، فحاله حال النهي عن أحدها إن كان من قبيل الوصف بحال المتعلق.
و بعبارة أخرى: كان النهي عنها بالعرض، و إن كان النهي عنها على نحو الحقيقة، و الوصف بحاله، و إن كان بواسطة أحدها، إلا أنه من قبيل الواسطة في الثبوت لا العروض، كان حاله حال النهي في القسم الاول، فلا تغفل.
و مما ذكرنا في بيان أقسام النهي في العبادة (١)، يظهر حال الاقسام في
(١) لا يخفى ان النهي تارة يتعلق بنفس الجزء و الشرط و الوصف و قد مر الكلام فيه و اما اذا تعلق بالعبادة لأجل احد هذه الأمور فهو على نحوين:
فان النهي تارة يتعلق بالعبادة بنحو العرض و المجاز بمعنى ان يكون النهي متعلقا حقيقة بنفس هذه الأمور و تعلقه بالعبادة بنحو الواسطة في العروض بحيث يصح سلب تعلق النهي عن العبادة حقيقة فالعبادة غير منهي عنها واقعا، فالحال في مثل هذا النهي حال النهي المتعلق بنفس هذه الامور، لان هذه الأمور هي متعلق النهي واقعا و العبادة غير منهي عنها واقعا و انما كان النهي عنها بنحو العرض و المجاز، و قد مر الكلام في ذلك.
و اخرى يكون النهي المتعلق بالعبادة لأجل هذه الأمور كان متعلقا بها حقيقة و تكون هذه الأمور واسطة في ثبوت النهي لنفس العبادة فالعبادة قد تعلق النهي بها حقيقة، و حال هذا النهي حال النهي المتعلق بالعبادة لذاتها.
و قد أشار الى النحو الأول بقوله: ( (فحاله حال النهي عن احدها ان كان من قبيل الوصف بحال المتعلق)).
و قد أشار الى النحو الثاني بقوله: ( (و ان كان النهي عنها على نحو الحقيقة)) أي و ان كان النهي متعلقا بالموصوف الذي هو العبادة على نحو الحقيقة ( (و الوصف بحاله)) أي ان النهي قد تعلق بالعبادة بنفسها غاية الأمر ان السبب في هذا التعلق