الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٢٤ - فصل السين
و السَبَلُ أيضا. داءٌ فى العينِ شِبه غِشَاوةٍ كأنَّها نسج العنكبوت بعروقٍ حمرٍ.
و السَبيلُ: الطريق، يذكّر و يؤنّث. قال اللّٰه تعالى: قُلْ هٰذِهِ سَبِيلِي. فأنّث. و قال:
وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لٰا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا فذكّر.
و سَبَّلَ ضيعتَه، أى جعلَها فى سَبِيلِ اللّٰه.
و قوله تعالى: يٰا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا أى سبباً و وُصْلَةً. و أنشد أبو عبيدةَ لجرير:
أَفَبَعْدَ [١] مَقْتِلَكُمْ خَلِيلَ محمدٍ * * * يرجو [٢] القُيُونُ مع الرسول سَبِيلًا
أى سبباً و وُصْلَةً.
و السَّابِلَةُ: أبناءُ السَبيلِ المختلفةُ فى الطُرقات.
و أَسْبَالُ الدلوِ: شِفَاهُها. قال الشاعر [٣]:
إذ أرسلونى مَائِحاً بِدَلَائِهِمْ * * * فملأتها عَلَقاً إلى أَسْبَالِها
يقول: بعثونى طالباً لِتَراتِهمْ فأكثرتُ من القتل.
و العَلَقُ: الدمُ.
و المُسْبِلُ: السادسُ من سهام الميسر، و هو المُصْفَحُ أيضا.
و السَبَلَةُ: الشاربُ؛ و الجمع السِبَالُ.
و السُنْبُلَةُ: واحدةُ سَنَابِلِ الزرعِ. و قد سَنْبَلَ الزرعُ، إذا خَرَج سُنْبُلُه.
و السُنْبَلَةُ: برجٌ فى السماء.
و سَلْسَبِيلُ: اسمُ عينٍ فى الجنّة. قال تعالى: عَيْناً فِيهٰا تُسَمّٰى سَلْسَبِيلًا. قال الأخفش: هى معرفة، و لكن لمّا كان رأسَ آيةٍ و كان مفتوحاً زيدت فيه الألف، كما قال:
كٰانَتْ قَوٰارِيرَا. قَوٰارِيرَا.
سبحل
السِبَحْلُ، على وزن الهِجَفِّ: الضخمُ من الضبّ، و البعيرِ، و السِقَاءِ، و الجاريةِ. و الأنثى سِبَحْلَةٌ، مثل رِبَحْلَةٍ.
يقال: سِقَاءٌ سِبَحْلٌ و سَبَحْلَلٌ أيضاً عن ابن السكيت.
و سَبْحَلَ الرجلُ، إذا قال سبحان اللّٰه!
- بكر أشعر منه. قال: و أدركته يُرْعَدُ رأسه و هو يقول:
أنا الجواد ابن الجوادِ ابنِ سَبَلْ * * * إنْ دَيَّمُوا جادَ و إنْ جَادُوا وَبَلْ
[١] فى ديوانه:
«أَ فَبَعَدْ مَتْرَكِهِمْ»
. (٢) فى ديوانه: «تَرْجُو».
[٣] فى نسخة «باعث بن ريم اليشكرىّ» ا ه.
صوابه بَاعِثُ بن صُرَيْمٍ. راجع اللآلى ص ٤٧٦ و الحماسة ص ٢١٢.