الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٥٩ - فصل العين
عجل
العِجْلُ: ولدُ البقرةِ، و العِجَّوْلُ مثله، و الجمع العَجَاجِيلُ، و الأنثى عِجْلَةٌ، عن أبى الجرّاح.
و بقرةٌ مُعْجِلٌ: ذات عِجْلٍ.
و عِجْلٌ: قبيلةٌ من ربيعة، و هو عِجْلُ بن لُجَيْمِ ابن صعب بن علىّ بن بكر بن وائل. و قول الشاعر:
عَلَّمَنَا أَخْوَالُنَا بنَوُ عِجِلْ * * * شُرْبَ النبيذِ و اعْتِقَالًا بالرِجِلْ
إنما حرّك الجيم فيها ضرورةً، لأنه يجوز تحريك الساكن فى القافيةِ بحركةِ ما قبله، كما قال [١]:
* ضرباً أليماً بِسَبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدَا [٢]*
و العِجْلَةُ أيضا: السِقَاءُ، و الجمع عِجَلٌ، مثل قِرْبَةٍ و قِرَبٍ. قال يصف فرساً:
قَانَى لَهُ فى الصيفِ ظِلٌّ باردٌ * * * و نَصِىُّ نَاعِجَةٍ و محضٌ مُنْقَعُ
حتّى إذا نَبَحَ الظِبَاءَ بَدَا لَهُ * * * عِجَلٌ كأَحْمِرَةِ الصريمةِ أربعُ
فَانَى له، أى دام له. و قوله «نَبَحَ الظِباءُ» لأنَّ الظبى إذا أسنَّ و بدتْ فى قرنه عُقَدٌ و حُيُودٌ نَبَح عند طلوع الفجر كما ينبح الكلب. و قوله «كأَحْمِرَةِ الصريمةِ» يعنى الصخورَ المُلْسَ، لأنّ الصخرة المُلَمْلَمَةَ يقال لها أتانٌ، فإذا كانت فى الماء الضحضاح فهى أتَانُ الضَحْلِ، فلما لم يمكنه أن يقول كأُتُنِ الصريمةِ وضع الأَحْمِرَةَ موضعها، إذ كان معناهما واحداً. يقول: هذا الفرس كريمٌ على صاحبه، فهو يسقيه اللبن، و قد أعدَّ له أربعةَ أَسْقِيَةٍ مملوءةٍ لبناً، كالصخور المُلْسِ فى اكتنازها، تُقَدَّمُ إليه فى أوَّل الصبح.
و قد تجمع على عِجَالٍ، مثل رِهْمَةٍ و رِهَامٍ، و ذِهْبَةٍ و ذِهَابٍ. قال الشاعر [٣]:
* على أنَّ مكتوبَ العِجَالِ وَكِيعُ [٤]*
و العجلةُ أيضا: ضرب من النيت. و قال:
عليك سِرْدَاحاً من السِرْدَاحِ * * * ذا عِجْلَةٍ و ذا نَصِىٍّ ضَاح
و العَجَلَةُ بالتحريك: التى يجرُّها الثور، و الجمع عَجَلٌ و أَعْجَالٌ.
و العَجَلَةُ: المَنْجَنُونُ يُسْتَقَى عليها، و الجمع
[١] الشعر لعبد مناف بن رِبْعٍ الهُذَلِىِّ.
[٢] صدره:
* إذا تَجَاوَبَ نَوْحٌ قَامَتَا معه*
[٣] الطرماح.
[٤] صدره:
* تُنَشِّفُ أَوْشَالَ النِطَافِ بطَبْخِها*