الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١٤١ - فصل السّين
سِنَّ قلمك و سَمِّنْها، و حَرِّفْ قَطَّتَكَ و أَيْمِنْها.
و أَسَنَّ الرجل: كبِر. و أَسَنَّ سديسُ الناقة، أى نبت، و ذلك فى السَّنَةِ الثامنة. قال الأعشى:
بِحِقَّتِهَا رُبِطَتْ فى اللَجِ * * * ينِ حتّى السَدِيسُ لها قد أَسَنّ [١]
و أَسَنَّهَا اللّٰه، أى أنبتها.
و السَّنَاسِنُ: رءوسُ المَحَالَةِ و حروف فَقَار الظهر، الواحد سِنْسِنٌ.
و السَّنِينَةُ: واحدة السَّنَائِنِ، و هى رمال مرتفعة تستطيل على وجه الأرض.
وَسَنْتُ الترابَ: صببتُه على وجه الأرض صَبًّا سهلًا حتَّى صار كالمُسَنَّاةِ.
و سَنَّ عليه الدرعَ يَسُنُّهَا سَنًّا، إذا صبّها عليه. و كذلك سَنَنْتُ الماء على وجهى، إذا أرسلتَه إرسالًا من غير تفريق. فإذا فرَّقتَه فى الصبّ قلتَه بالشين المعجمة.
و سَنَنْتُ الناقةَ: سِرْتُهَا سيراً شديداً.
و المَسَانُّ من الإبل: خلاف الأَفْتَاءِ.
سين
السِّينُ: حرف من حروف المعجم، و هى من حروف الزيادات. و قد تخلِّص الفعل للاستقبال، تقول: سيفعل. و زعم الخليل أنَّها جواب لَنْ.
أبو زيد: من العرب من يجعل السِّين تاءً.
و أنشد [٢]:
يا قَبَّحَ اللّٰهُ بنى السِعْلَاةِ * * * عَمرو بن يَرْبُوعٍ شِرَارَ النَاتِ
ليسوا أَعِفَّاءَ و لا أَكْيَاتِ
يريد الناس و الأكياس. قال: و من العرب من يجعل التاء كافاً. و أنشد لرجل من حِمْيَرَ:
يا ابن الزُبير طالما عَصَيْكَا * * * و طالما عَنَّيْتَنَا إلَيْكا
لِنَضْرِبَنْ بسيفنا قَفَيْكَا
قال أبو سعيد: و قولهم فلان لا يُحسِنُ سِينَهُ، يريدون شعبةً من شُعَبه، و هو ذو ثلاث شعب.
و قوله تعالى: يس كقوله الم* و حم* فى أوائل السُوَرِ. و قال عكرمة: معناه يا إنسان، لأنّه قال: إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ.
و طُورِ سَيْنٰاءَ: جبلٌ بالشأم، و هو طورٌ أضيف إلى سَيْنَاءَ و هو شجرٌ. و كذلك طُورِ سِينِينَ. قال الأخفش: السِينِينُ: شجرٌ، واحدتها سِينِينَةٌ. قال و قرئ: طُورِ سَيْنٰاءَ
[١] أى نبت و صار سِنًّا.
[٢] لعلباء بن أرقم.
(٢٧٠- صحاح- ٥)