الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١٠٠ - فصل الحاء
قال سيبويه: إنَّما نصَب دَارَ بإضمار أَعْنِى، و يروى بالرفع.
و يقال: إنِّى أُحَاسِنُ بك الناس.
و هذا طعامٌ مَحْسَنَةٌ للجسم، بالفتح.
و حَسَّان: اسم رجل، إنْ جعلتَه فَعَّالًا من الحُسْنِ أجريته، و إنْ جعلته فَعْلَانَ من الحَسِّ و هو القتل أو الحِسِّ بالشئ، لم تُجْرِهِ.
و تصغير فَعَّالٍ حُسَيْسينٌ، و تصغير فَعْلَانَ حُسَيْسَانُ.
و ذكر الكلبىُّ أن فى طيِّئٍ بطنين يقال لهما:
الحَسَنُ و الحُسَيْنُ.
و الحَسَنُ: اسم رملة لبنى سعد قُتِلَ بها أبو الصَهباء بِسطام بن قيس بن خالدٍ الشَيبانىّ، قتلَه عاصمُ بن خليفةَ الضبّىّ. قال: و هما حَبْلَانِ [١] أو نَقَوَانِ. قال المبرّد: سمعت التَوَّزِىَّ يقول: يقال لأحد هذين الحبْلين الحَسَنُ، و للحبْل الآخر الحُسَيْنُ. قال الشاعر فى الحَسَنِ يرثى بِسطام بن قيس:
لِأُمِّ الأرضِ وَيْلٌ ما أَجَنَّتْ * * * بحيث أَضَرَّ بالحَسَنِ السبيلُ
و قال الآخر فى الْحُسَيْن:
تَرَكْنَا بالنَوَاصِفِ من حُسَيْنٍ * * * نِسَاءَ الحَىِّ يَلْقُطْنَ الجُمَانا
فإذا ثَنّيت قلت الحَسَنَانِ. قال الشاعر [٢]:
و يومَ شقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقتْ * * * بنو شيبانَ آجالًا قِصَارا
شَكَكْنَا بالأَسِنّةِ و هى زُورٌ * * * صِمَاخَىْ كَبْشِهِمْ حتَّى اسْتَدَارا [٣]
قوله «و هى زُورٌ» يعنى الخيل.
حشن
الْحِشْنَةُ بالكسر: الحِقد، و أنشد أبو عبيد [٤]:
ألَا لَا أَرَى ذا حِشْنَةٍ فى فؤاده * * * يُجَمْجِمُهَا إلّا سَيَبْدُو دَفِينُها [٥]
[١] فى اللسان «جيلان» بالجيم، و كذلك بالجيم فى سائر الكلام.
[٢] شمعلة بن الأخضر الضبّىّ.
[٣] بعده:
فَخَرَّ على الأَلَاءَةِ لم يُوَسَّدْ * * * و قد كان الدماءُ له خِمَارا
[٤] للأقيبل بن شهاب القَينىّ.
[٥] قبله:
إذا صفحةُ المعروف وَلّتْكَ جانباً * * * فخُذْ صَفْوَهَا لا يختلطْ بك طينُها
إذا كان فى صدر ابن عمِّك حِشْنَةٌ * * * فلا تستثرها سوف يبدو دَفينُها
متى ما يَسُؤْ ظَنُّ امرئٍ فى صديقه * * * يُصَدِّقْ بلاغاتٍ يجئ يَقِينُها