الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٠٦٧ - فصل الألف
دَرَسَ المَنَا بمُتَالِعٍ فأَبَانِ * * * فتقادمتْ بالحِسِّ [١] فالسُوبَانِ
و تقول: هذان أَبَانَانِ حَسَنَيْنِ، تنصب النعت لأنَّه نكرة وصفتْ به معرفة، لأنَّ الأماكن لا تزول، فصارا كالشئ الواحد و خالفا الحيوان. فإذا قلت هذان زَيْدَانِ حسنان ترفع النْعت هاهنا، لأنَّه نكرة وصفت به نكرة.
أتن
الأَتَانُ: الحمارة، و لا تقل أَتَانَةٌ. و ثلاثُ آتُنٌ مثل عَنَاقٍ و أَعْنُقٍ، و الكثير أُتْنٌ و أُتُنٌ.
و المَأْتُونَاءُ: الأُتُنُ، مثل المعيوراء.
و اسْتَأْتَنَ الرجلُ: اشترى أَتَاناً و اتَّخَذَها لنفسه. و قولهم: كان حماراً فاسْتأْتَنَ، أى صار أَتَاناً. يُضرب لرجلٍ يَهُون بعد العِزّ.
و الأَتَانُ: مَقام المستقِى على فم البئر، و هو صخرةٌ أيضاً. و الأَتَانُ: الصخرة المُلَمْلَمَةُ، فإذا كانت فى الماء الضحضاح قيل أَتَانُ الضحل، و تشبَّه بها الناقةُ فى صلابتها و مَلاستها. و قال [٢]:
عَيْرَانَةٌ كأَتَانِ الضَحْلِ نَاجِيَةٌ * * * إذا تَرَقَّصَ بالقُورِ العَسَاقِيلُ
و قال الأخطل:
بِحُرَّةٍ كأَتَانِ الضَحْلِ أَضْمَرَهَا * * * بعد الرَبَالَةِ تَرحالِى و تَسيارِى
و أَتَنَ الرجل أَتَنَاناً [٣]: لغة فى أَتَلَ أتَلاناً، إذا قاربَ الخَطْو.
و أَتَنَ بالمكان: أقام به.
و الأَتُونُ، بالتشديد: هذا الموقد، و العامّة تخفّفه، و الجمع الأَتَاتِينُ، و يقال هو مُوَلَّدٌ.
أجن
الآجِنُ: الماء المتغيِّر الطعم و اللون. و قال الشاعر علقمة:
فأوردها ماءً كأنَّ جِمَامَهُ * * * من الأَجْنِ حِنَّاءٌ مَعاً وَ صَبِيبُ
و قد أَجَنَ الماء يَأْجِنُ و يَأْجُنُ أَجْناً و أُجُوناً.
قال الراجز [٤]:
و مَنْهَلٍ فيه الغرابُ مَيْتُ * * * كأنَّه من الأُجُونِ زَيْتُ [٥]
و حكى اليزيدى: أَجِنَ الماءُ بالكسر يَأجَنُ أَجَناً، فهو أَجِنٌ على فَعِلٍ.
[١] صوابه: «بالحِبْسِ».
[٢] كعب بن زهير.
[٣] أَتَنَ الرجل يَأْتِنُ أَتَنَاناً.
[٤] أبو محمد الفقعسى.
[٥] بعده:
* سقيت منه القوم و اسْتَقَيْتُ*