الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٩٢٦ - فصل الرّاء
و قد ذَمَّ أنفُه و ذَنَّ.
و الذِّمَامُ: الْحُرْمَةُ.
و أهل الذِّمَّةِ: أهلُ العَقْد.
قال أبو عبيد: الذِّمَّةُ: الأمانُ،
فى قوله عليه الصلاة و السلام: «و يَسْعَى بذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ».
و أَذَمَّهُ، أى أجارَه. و أَذَمَّهُ، أى وجده مَذْمُوماً. يقال: أتيتُ موضعَ كذا فَأَذْمَمْتُهُ، أى وجدتُه مَذْمُوماً.
و أَذَمَّ به: تهاوَنَ. و أَذَمَّ الرجلُ: أتى بما يُذَمُّ عليه.
و أَذَمَّ به بعيره. و أَذَمَّتْ ركابُ القوم، أى أعيت و تأخَّرت عن جماعةِ الإبل و لم تلحقْ بها.
و أخذتنى منه مَذَمَّةٌ وَ مَذِمَّةٌ، أى رِقّةٌ وعارٌ من ترك الحُرْمة.
و يقال: أَذْهِبْ مَذَمَّتَهُمْ بشئِ، أى أعطِهِم شيئاً فإنَّ لهم ذِمَاماً.
و فى الحديث: «ما يُذْهِبُ عنِّى مَذَمَّةً الرَضاعِ؟ فقال: غُرَّةٌ: عبدٌ أو أَمَةٌ»
يعنى بمَذَمَّةِ الرضاعِ ذِمامَ المُرْضِعَةِ. و كان النخعىُّ يقول فى تفسيره: كانوا يَسْتَحِبُّونَ عند فِصال الصبىّ أن يأمروا للظئر بشىءِ سوى الأجْر
، فكأنَّه سأله:
أىُّ شئٍ يُسْقِطُ عنِّى حق التى أرضعَتْنى حتَّى أكونَ قد أدّيتُه كاملا.
و البخلُ مَذَمَّةٌ بالفتح لا غير، أى مما يُذَمُّ عليه و هو خلاف المحمَدة.
و اسْتَذَمَّ الرجل إلى الناس، أى أتى بما يُذَمُّ عليه.
و تَذَمَّمَ، أى استنكَفَ. يقال: لو لم أترك الكذبَ تأثُّماً التركته تَذَمُّماً.
و رجلٌ مُذَمَّمٌ، أى مَذْمُومٌ جدا.
و رجلٌ مُذِمٌّ: لا حراك به [١].
و شئ مُذِمٌّ، أى مَعِيبٌ.
ذيم
الذَّيْمُ و الذَّامُ: العيبُ. و فى المثل:
«لا تَعْدَمُ الحسناءُ ذَامًّا». تقول منه: ذِمْتُهُ أَذِيمُهُ ذَيْماً و ذَاماً، و ذَأَمْنُهُ، و ذَمَمْتُهُ، كله بمعنًى، عن الأخفش، فهو مَذِيمٌ على النقص، و مَذْيُومٌ على التمام، و مَذْءُومٌ إذا همزتَ، و مَذْمُومٌ من المضاعف.
فصل الرّاء
رأم
رَئِمَتِ الناقةُ ولدَها رِئْماناً، إذا أحبَّتْه.
و يقال للبوّ و الولد رَأْمٌ. و الناقةُ رَءُومٌ و رَائِمَةٌ.
و أَرْأَمْنَا الناقةَ: عطفناها على الرَأْمِ.
[١] رجل مِذَمٌّ و مُذَمٌّ: لا حَرَاك به.