الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٦٠ - فصل الألف
و قوله تعالى: إِرَمَ ذٰاتِ الْعِمٰادِ، فمن لم يُضِفْ [١] جعل إرَمَ اسمه و لم يصرفْه، لأنّه جعل عاداً اسمَ أبيهم و إرَمَ اسم القبيلة، و جعله بدلًا منه. و من قرأه بالإضافة و لم يصرفْه جعله اسم أمِّهم أو اسم بلدة.
و الأَرُومُ بفتح الهمزة: أصل الشجرة و القرنِ.
قال صخرُ الغَىّ يهجو رجلًا:
تَيْسَ تُيُوسٍ إذا يُنَاطِحُها * * * يأْلَمُ قَرْناً أُرُومُهُ نَقِدُ
قوله: «يأْلُمُ قَرْناً» أى يَأْلُمُ قَرْنَه. و قد جاء على هذا حروف، منها قولهم: يَيْجَعُ ظَهْراً، وَ يشتكى عيناً، أى يشتكى عينَه. و نصب «تَيْسَ» على الذمّ.
أبو زيد: ما بالدار أَرِيمٌ و ما بها أَرِمٌ، بحذف الياء، أى ما بها أحدٌ. قال زهير:
دارٌ لِأَسْمَاءَ بالغَمْرَيْنِ ماثلةٌ * * * كالوحْىِ ليس بها من أهلها أَرِمُ
و أَرَمَ على الشئ يَأْرِمُ بالكسر، أى عَضَّ عليه. و أَرَمَهُ أيضاً، أى أكله. قال الكميت:
و يَأْرِمُ كُلَّ نَابِتَةٍ رِعَاءً * * * و حُشّاشاً لَهُنَّ و حاطِبِينا [٢]
أى من كَثْرتها. و قوله «لهنَّ» أى للنابتة.
و منه سَنَةٌ آرِمَةٌ، أى مستأصِلَةٌ.
و يقال: أَرَمَتِ السَنَةُ بأموالنا، أى أكلتْ كلَّ شئ.
و أَرَمْتُ الحبْل آرِمُهُ، إذا فَتَلْتَهُ فَتْلًا شديداً. و قال [٣]:
* يَمْسُدُ أَعْلَى حَبْلِهِ و يَأْرِمُهْ [٤]*
و يروى بالزاى.
و الأُرَّمُ: الأَضْرَاس، كأنه جمع آرِمٍ.
يقال: فلان يَحرُق عليك الأُرَّمَ! إذا تَغَيَّظَ فَحكَّ أضراسه بَعضَها ببعض. قال الشاعر:
نُبِّئْتُ أَحْمَاءَ سُلَيْمَى إنَّمَا [٥] * * * باتوا غِضَاباً يَحْرُقُونَ الأُرَّمَا [٦]
و قولهم: جاريةٌ مَأرُومَةٌ حَسَنَةُ الأَرْمِ، إذا كانت مجدولةَ الخَلْقِ.
[١] يعنى إضافة «عاد» إلى «إرم».
[٢] قال ابن برى: صوابه: «و نَأْرِمُ» بالنون، لأن قبله:
تضيق بنا الفِجَاجُ و هُنَّ فِيحٌ * * * و نجْهَرُ ماءَها السَدِمَ الدَفِينا
[٣] رؤبة.
[٤] قبله:
جادت بمطحون لها لا تَأْجِمُهْ * * * تَطْبُخُهُ ضُرُوعُهَا و تَأْدِمُهْ
[٥] يروى: «أُنْبِئْتُ» و «أضْحَوا غِضَاباً».
[٦] بعدهما:
* إنْ قلتُ أَسْقِى الحَرَّتَيْنِ الدِيَما*