الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٩٥٢ - فصل السّين
لا يَشْتَكِينَ عَمَلًا ما أَنْقَيْنْ * * * ما دامَ مُخٌّ فى سُلَامَى أو عَيْنْ
واحده و جمعه سواء، و قد جمع على سُلَامَيَاتٍ.
و يقال للجلدة التى بين العين و الأنف:
سَالِمٌ. و قال عبد اللّٰه بن عمر رضى اللّٰه عنهما فى ابنه سَالِمٍ:
يُدِيرُونَنِى عن سَالِمٍ و أُرِيغُهُ * * * و جِلْدَةُ بين العينِ و الأنفِ سَالِمُ
و هذا المعنى أراد عبدُ الملك فى جوابه عن كتاب الحجاج: «أنت عندى كسَالِمٍ».
و السَّلَامُ و السَّلِيمُ: اللَدِيغُ، كأنَّهم تفاءلوا له بالسَّلَامَةِ. و يقال: أُسْلِمَ لما به.
و قلبٌ سَلِيمٌ، أى سَالِمٌ.
قال ابن السكيت: تقول لا بِذِى تَسْلَمُ ما كان كذا و كذا. و تُثَنِّى: لا بِذِى تَسْلَمَانِ، و للجماعة: لا بِذِى تَسْلَمُونَ، و للمؤنث: لا بِذِى تَسْلَمِينَ، و للجميع: لا بِذِى تَسْلَمْنَ. قال:
و التأويل لا و اللّٰه الذى يُسَلِّمُكَ ما كان كذا و كذا.
و يقال: لا و سَلَامَتِكَ ما كان كذا.
و يقال: اذهبْ بِذِى تَسْلَمُ يا فتى، و اذْهَبَا بذى تَسْلَمَانِ، أى اذهبْ بسَلَامَتِكَ.
قال الأخفش: و قوله ذِى مضافٌ إلى تَسْلَمُ.
و كذلك قول الشاعر [١]:
بآيَةِ يُقْدِمُونَ الخيلَ زُورًا * * * كأنّ على سنابكها مُدَاما
أضاف آيَةَ إلى يُقْدِمُونَ، و هما نادران لأنَّه ليس شئ من الأسماء يُضاف إلى الفعل غير أسماء الزمان، كقولك هذا يومَ يفْعَلُ، أى يُفْعَلُ فيه.
و تقول: سَلِمَ فلانٌ من الآفات سَلَامَةً، و سَلَّمَهُ اللّٰه سبحانه منها.
و سَلَّمْتُ إليه الشئ فتَسَلَّمَهُ، أى أخَذَه.
و التَّسْلِيمُ: بَذْلُ الرضا بالحكم. و التَّسْلِيمُ:
السَلامُ.
و أَسْلَمَ الرجلُ فى الطعام، أى أسلَفَ فيه.
و أَسْلَمَ أمرَه إلى اللّٰه، أى سَلَّمَ. و أَسْلَمَ، أى دخل فى السِّلْمِ، و هو الاستسلام. و أَسْلَمَ من الإسلام.
و أَسْلَمَهُ، أى خذله.
و التَّسَالُمُ: التصالح.
و الْمُسَالَمَةُ: المصالحة.
و اسْتَلَمَ الحجر: لمسه إمَّا بِالقُبلة أو باليد.
و لا يُهمز لأنَّه مأخوذ من السِلَام و هو الحجر، كما تقول: استنوق الجمل. و بعضهم يهمزه.
و اسْتَسْلَمَ، أى انقاد [٢].
[١] الأعشى.
[٢] زيادة فى المخطوطة: و قول الحطيئة:
فيه الرماحُ و فيه كلُّ سابغةٍ * * * جَدْلَاءَ مُحْكَمَةٍ من صُنْعِ سَلامِ
-