الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٩٤٤ - فصل الزّاى
فى الأذُن فهى زَنَمَةٌ بالنون، و النعت أَزْلَمُ و أَزْنَمُ، و الأنثى زَلْمَاءُ و زَنْمَاءُ. و قال [١]:
تركتَ بَنِى ماءِ السماءِ و فِعْلَهُمْ * * * و أشبهتَ تيساً بالحجاز مُزَنَّمَا [٢]
و الزَّلَمُ أيضاً: الزَنَمُ الذى يكون خلف الظِلف.
و الأَزْلَمُ الجَذَعُ: الدهرُ. و قال [٣]:
يا بِشْرُ لو لم أكنْ منكم بمنزلةٍ * * * أَلْقَى عَلَىَّ يَدَيهِ الأَزْلَمُ الجَذَعُ
و زَلَّمْتُ الحوض: ملأته. و زَلَّمْتُ عطاءه:
قلَّلتُه.
و ازْلَامَّ القوم ازْلِيمَاماً، أى وَلْوا سراعاً.
و قال أبو زيد: ارتحلوا.
و ازْلَامَّ الشىءُ: انتصبَ. و ازْلَامَّ النهارُ، إذا ارتع ضَحَاؤه.
زمم
الزِّمَامُ: الخيطَ الذى يُشَدُّ فى البُرَةِ أو فى الخِشَاشِ ثم يَشَدُّ فى طرفه المِقودُ. و قد يسمَّى المِقودُ زِمَاماً.
و زِمَامُ النعل: ما يُشَدُّ فيه الشِسْعُ. تقول:
زَمَمْتُ النعل.
و زَمَمْتُ البعير: خَطَمته. و قول الراجز:
يا عَجَباً و قد رأيتُ عَجَبا * * * حِمَارَ قَبَّانٍ يسوق أَرْنَبا
خَاطِمها زَأَمَّهَا أَنْ تَذْهَبا * * * فقلتُ أَرْدِفْنِى فقال مَرْحَبا
أراد «زَامَّهَا» فحرّك الهمزة ضرورةً لاجتماع الساكنين، كما جاء فى الشعر اسْوَأَدَّتْ، بمعنى اسْوَادَّتْ.
و زَمَّ، أى تقدَّمَ فى السير.
و زَمَّ بأنفه، أى تكبَّرَ، فهو زَامٌّ. و قومٌ زُمَّمٌ، أى شُمَّخٌ بأنوفهم من الكِبْر. قال الراجز [٤]:
* شَدَّاخَةٌ تَفْدَغُ هَامَ الزُمَّمِ [٥]*
و زُمِّمَ الجِمَالُ، شدّد للكثرة.
و يقال: أخذَ الذئبُ سَخْلَةً فذهبَ بها زَامًّا رأسَه، أى رافعاً. و قد زَمَّهَا الذئب و ازْدَمَّهَا، بمعنًى.
[١] ضَمْرَةُ بن ضمرة النهشلىّ، يهجو الأسود ابن منذر بن ماء السماء، أخا النعمان بن المنذر.
[٢] بعده:
و لن أذكرَ النعمانَ إلّا بصالحٍ * * * فإنّ له عندى يُدِيًّا و أَنْعُما
[٣] الأخطل التغلبى.
[٤] العجاج.
[٥] و يروى «تقدح». و قبله:
إذْ بَذَخَتْ أركانُ عِزٍّ فَدْغَمِ * * * ذِى شُرُفَاتٍ دَوْسَرِىٍّ مِرْجَمِ