الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٣٩ - فصْل الواو
الغَايَةِ، كقولك فعلتُهُ قبلُ [١]. و إن أَظْهَرْتَ المحذوفَ نَصَبْتَ فقلت: ابْدَأْ به أوَّلَ فِعْلِكَ، كما تقولُ قبلَ فعلِكَ.
و تقول: ما رأيتُهُ مُذْ أمس، فإن لم تَرَهُ يوماً قبل أمسِ قلتَ: ما رأيتُهُ مُذْ أول من أمس، فإن لم ترَهُ مُذْ يومَيْنِ قبلَ أمس قلت:
ما رَأَيتُه مُذْ أول مِنْ أول من أمس، و لم تُجَاوِزْ ذلك.
و تقول: هذا أَوَّلُ بيِّنُ الأوَّلِيَّةِ. قال الشاعر:
مَاحَ البلادَ لَنَا فى أَوَّلِيَّتِنَا * * * علَى حُسُودِ الأَعَادى مائحٌ قُثَمُ
و قول ذى الرمّة:
و ما فَخْرُ من ليْسَتْ له أَوَّلِيَّةٌ * * * تُعَدُّ إذا عُدَّ القديمُ و لا ذِكْرُ
يعنى مفاخرَ آبائِهِ.
و تقول فى المُؤَنّثِ، هى الأُولى، و الجمع الْأُوَلُ مثل أُخْرَى و أُخَرَ. و كذلك الجماعةُ الرِجَالُ من حيثُ التَأْنِيث. قال الشاعر [٢]:
* عَوْدَ عَلَى عَوْدٍ لأَقْوَامٍ أُوَلْ [٣]*
يعنى ناقةً مُسِنَّةً عَلَى طريقٍ قديمٍ.
و إن شِئْتَ قلْتَ الأَوَّلُونَ.
و وائِلٌ: قبيلةٌ. و هو وائِلُ بن قاسِطِ ابن هِنْبِ بن أَفْصَى بن دُعْمِىٍّ.
وبل
الْوَبَلَةُ بالتحريك: الثِقْلُ و الوَخَامَةُ، مثل الأَبَلَةِ.
و قد وَبُلَ المَرْتَعُ بالضم وَبْلًا وَ وَبَالًا، فهو وَبِيلٌ، أى وخِيمٌ.
و يقال أيضاً: بالشَاةِ وَبَلَةٌ شديدة، أى شهوةٌ للفحلِ. و قد اسْتَوْبَلَتِ الغنم.
و اسْتَوْبَلْتُ البَلَدَ، أى اسْتَوْخَمْتُهُ، و ذلك إذا لم يوافِقْكَ فى بَدَنِكَ و إن كنت تُحِبُّه.
و الوَبِيلُ: العصا الضخمةُ. و قال:
لوَ اصْبَحَ فى يُمْنَى يَدَىَّ زِمَامُهَا * * * و فى كَفِّىَ الأخْرَى و بِيلٌ تُحَاذِرُهْ [٤]
و كذلك المَوْبِلُ بكسر الباء. و قال:
[١] فى المخطوطات و اللسان: «كقولك افعلْهُ قَبلُ».
[٢] هو بشير بن النكث.
[٣] بعده:
* يَموتُ بالتَرك و يَحيا بالعَمَلْ*
[٤] قبله:
أما و الذى مَسَّحتُ أركان بيتِه * * * طَمَاعيَةً أن يَغفِر الذنبَ غافرُه
و بعده:
لجاءت على مَشْىِ التى قد تُنُضِّيتْ * * * و ذَلَّتْ و أعطتْ حبلَها لا تعاسِرُه