الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٥٦ - فصل العين
مثلًا للرجل النَفُورِ؛ لأنَّ الظبى إذا نَفَر من شىء لا يعودُ إليه أبدا.
و ظِلٌّ ظَلِيلٌ، أى دائم الظِّلِّ.
و فلان يعيش فى ظِلِّ فلان، أى فى كَنَفه.
و الظُّلَّةُ بالضم، كهيئة الصُفَّةِ. و قرئَ:
فى ظُلَلٍ على الأرائك متّكِئُون. و الظُّلَّةُ أيضاً: أوَّل سحابة تُظِلُّ، عن أبى زيد.
و عَذٰابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ، قالوا: غيمٌ تحته سَمُومٌ.
و المِظَلَّةُ بالكسر: البيتُ الكبير من الشَعَرِ. و قال:
* و سَكَنٍ تُوقَدُ فى مِظَلَّهْ [١]*
و عرشٌ مُظَلَّلٌ من الظِلِّ. و فى المثل: «لكن على الأَثَلَاتِ لحمٌ لا يُظَلَّلُ»، قالَهَ بَيْهَسٌ فى إخوته المقتولين لَمَّا قالوا: ظَلِّلُوا لحمَ جَزُورِكُمْ
و الأَظَلُّ: ما تحت مَنْسِمِ البعير. و قال [٢]:
* تشكو الوَجَى من أَظْلَلٍ و أَظْلَلِ [٣]*
إنما أظهر التضعيف للضرورة.
و أَظَلَّ يومنا، إذا كان ذا ظِلٍّ. و أَظَلَّتْنِى الشجرة و غيرها. و أَظَلّكَ فلان إذا دنا منك كأنه ألقى عليك ظِلَّهُ. ثم قيل: أَظَلّكَ أمرٌ و أَظَلَّكَ شهرُ كذا، أى دنا منك.
و اسْتَظَلَّ بالشجرة: اسْتَذْرَى بها.
و ظَلِلْتُ أعمل كذا بالكسر ظُلُولًا، إذا عملته بالنهار دون الليل و منه قوله تعالى: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ و هو من شواذّ التخفيف و قد فسرناه فى (مَسس). و قول عنترة:
* و لقد أَبِيتُ على الطَوَى و أَظَلُّهُ [٤]*
أراد و أَظَلُّ عليه.
و الظَّلَلُ: الماء تحت الشجر لا تصيبه الشمس.
فصل العين
عبل
رجلٌ عَبْلُ الذراعين، أى ضخمهما.
و فَرسٌ عَبْلُ الشَوَى، أى غليظ القوائم.
و قد عَبُلَ [٥] بالضم عَبَالَةً.
و امرأةٌ عَبْلَةٌ: تامّة الخَلْقِ، و الجمع عَبْلَاتٌ و عِبَالٌ، مثل ضَخْمَاتٍ و ضِخَامٍ.
[١] قبله:
ألجأنى الليلُ و رِيحٌ بَلَّهْ * * * إلى سواد إبِلٍ و ثَلَّهْ
[٢] فى نسخة زيادة: «الراجز العجاج».
[٣] بعده:
* من طول آمالٍ و ظَهْرٍ أَمْلَلِ*
و فى اللسان: «من طول إملالٍ».
[٤] فى نسخة بقية البيت:
* حتى أنال به كريمَ المَأْكَلِ*
[٥] عَبُلَ من باب ظَرُفَ و نَصَرَ: ضَخُمَ، و كفَرِحَ فهو عَبْلٌ.