الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١١٦ - فصل الدّال
و الدِّهَانُ أيضاً: المطر الضعيف [١]، واحدها دُهْنٌ بالضم. عن أبى زيد.
و دَهَنَ المطرُ الأرضَ، إذا بَلَّهَا بَلًّا يسيراً.
يقال: دَهَنَهَا ولِىٌّ، و هى مَدْهُونَةٌ.
و قومٌ مُدَهَّنُونَ، بتشديد الهاء: عليهم آثار النِعَمِ.
و المُدْهُنُ بالضم لا غير: قارورة الدُّهْنِ، و هو أحد ما جاء على مُفْعُلٍ مما يستعمل من الأدوات.
و تَمَدْهَنَ الرجلُ، إذا أخذ مُدْهُناً. و الجمع مَدَاهِنُ.
و المُدْهُنُ: نقرةٌ فى الجبل يستنقع فيها الماء، و منه
حديث الزهرى [٢]: «نَشِفَ المُدْهُنُ و يَبِسَ الجِعْثِنُ»
. قال أوس:
يُقَلِّبُ قَيْدُوداً كَأَنَّ سَرَاتَها * * * صَفَا مُدْهُنٍ قد زَلَقَتْهُ الزَحَالِفُ
و المُدَاهَنَةُ كالمصانعة. و الإِدْهَانُ مثله، قال اللّٰه تعالى: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ و قال قومٌ: دَاهَنْتُ بمعنى واريتُ، و أَدْهَنْتُ بمعنى غششتُ.
و ناقةٌ دَهِينٌ: قليلة اللبن. قال [٣]:
لِسَانُكَ مِبْرَدٌ لا عيبَ فيه * * * و دَرُّكَ دَرُّ جاذبةٍ دَهِينِ [٤]
و قد دَهَنَتِ [٥] الناقةُ تَدْهُنُ دَهَانَةً، عن أبى زيد.
و الدَّهْنَاءُ: موضعٌ ببلاد تميم، يمدّ و يقصر، و ينسب إليه دَهْنَاوِىٌّ [٦].
و الدَّهْنَاءُ: بنت مِسْحَلٍ، أحد بنى مالك ابن سعد بن زيد مناة بن تميم، و هى امرأة العجَّاج و كان قد عُنِّنَ عنها فقال فيها:
أَظَنَّتِ الدَّهْنَا و ظنَّ مِسْحَلُ * * * أنَّ الأمير بالقضاء يَعْجَلُ
عن كَسَلَاتِى و الحصانُ يُكْسِلُ * * * عن السِفَادِ و هو طِرْفٌ هَيْكلُ
دهقن
الدِّهْقَانُ معرّب، إن جعلت النون أصليَّةً
[١] فى المخطوطة: «الأمطار الصعبة».
[٢] فى التكملة: الصواب النهدى بالنون و الدال، و هو طهفة بن زهير.
[٣] الحطيئة يهجو أمه.
[٤] قبله:
جزاكِ اللّٰه شَرًّا من عجوزٍ * * * و لَقَّاكِ العُقُوقَ من البنينِ
[٥] فى القاموس: دَهَنَتْ دَهَانَةً، و دِهَاناً بالكسر كنَصَرَ، و عَلِمَ، و كَرُمَ.
[٦] زاد فى القاموس: دَهْنِىٌّ.