الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٦٥ - فصل الألف
و قولهم: وَيْلُمِّهِ يريدون وَيْلٌ لِأُمِّهِ، فحذف لكثرته فى الكلام.
و قول عدىّ بن زيد:
أيُّها العائب عِنْدِمَّ زَيْدٍ * * * أنت تَفْدِى من أراك تَعِيبُ
يريد عِنْدِى أمَّ زَيْدٍ، فلما حذف الألف سقطت الياء من عِنْدِى لاجتماع الساكنين.
و يقال: لا أُمَّ لك! و هو ذَمٌّ، و ربما وُضِعَ موضع المدح. قال كعب بن سعدٍ يرثى أخاه:
هَوَتْ أُمُّهُ ما يبعث الصبحُ غَادِياً * * * و ماذا يؤدِّى الليلُ حين يَؤُوبُ
و الأَمُّ بالفتح: القصدُ. يقال: أَمَّهُ و أَمَّمَهُ و تَأَمَّمَهُ، إذا قصَدَه.
و أَمَّهُ أيضاً، أى شَجَّهُ آمَّةً بالمدّ، و هى التى تبلغ أُمَّ الدماغ حينَ يبقى بينها و بين الدِماغ جلدٌ رقيق.
و يقال: رجلٌ أَمِيمٌ و مَامُومٌ، للذى يهذى من أُمِّ رأسه.
و الأَمِيمُ: حجر يُشْدَخُ به الرأسُ. و قال:
* بالمَنْجَنِيقَاتِ و بِالْأَمَائِمِ [١]
و يقال للبعير العَمِدِ المُتَأَكِّلِ السَنَامِ:
مأْمُومٌ.
و أَمَمْتُ القومَ فى الصلاة إمَامَةً. و ائْتَمَّ به:
اقتدى به.
و أَمَّتِ المرأةُ: صارت أُمًّا.
و الإمامُ: خشبةُ البَنَّاءِ التى يُسَوَّى عليها البِنَاء. و قال:
و خَلَّقْتُهُ حتَّى إذا تَمَّ و اسْتَوى * * * كَمُخَّةِ ساقٍ أو كَمَتْنِ إمامِ
قال الأصمعىّ: يصف سهماً. ألَا ترى إلى قوله بعده:
قَرَنْتُ بِحَقْوَيْهِ ثلاثاً فلم يَزِغْ * * * عن القصدِ حتى بُصِّرَتْ بدِمَامِ
و الإمَامُ: الصُقْعُ من الأرض، و الطريقُ قال تعالى: وَ إِنَّهُمٰا لَبِإِمٰامٍ مُبِينٍ.
و الإمَامُ: الذى يُقْتَدَى به، و جمعه أَيِمَّةٌ و أصله آمِمَةٌ على فاعِلَةٍ [٢]، مثل إنَاءٍ و آنِيَةٍ،
- الأُمَّةُ: المُلْكُ، و الأُمَّةُ: أتباعُ الأنبياء.
و الأمَّةُ: الرجل الصالح للخير، و يروى الجامع للخير، و يقال: الأُمَّةُ الطاعة. و الأمةُ: الجماعةُ و أُمَّةُ الرجل؛ قومُهُ. و أُمَّةُ الرجل: وجهه و قامته. و الرجل العالم أُمَّةٌ. و الأمَّةُ: الأُمُّ.
و الامَّةُ: الرجل المنفرد بذنبه لا يشركه فيه أحد.
[١] قبله:
* و يومَ جَلَّيْنَا عن الأَهَاتِمِ*
[٢] كذا و الصواب أن أَاْمِمَةً على وزن أَفْعِلَةٍ، كما فى اللسان.