الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١٣٩ - فصل السّين
و يقال: امضِ على سَنَنِكَ و سُنَنِكَ، أى على وجهك.
و جاء من الخيل سَنَنٌ لا يُرَدُّ وجهه. و تَنَحَّ عن سَنَنِ الخيل، أى عن وجهه [١]. و عن سَنَنِ الطريق و سُنَنِهِ و سِنَنِهِ [٢] ثلاث لغات.
و جاءت الريح سَنَائِنَ، إذا جاءت على طريقة واحدةٍ لا تختلف.
و السُنَّةُ: السيرةُ. قال الهذلى [٣]:
فلا تَجْزَعَنْ من سُنَّةٍ [٤] أنتَ سِرْتَها * * * فأول رَاضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُها
و السُّنَّةُ أيضاً: ضربٌ من تمر المدينة.
ابن السكيت: سَنَّ الرجل إبلَه، إذا أحسن رِعْيَتَهَا و القيامَ عليها، حتّى كأنَّه صَقَلها.
قال النابغة:
نُبِّئْتُ حِصْناً و حَيًّا من بنى أسدٍ * * * قاموا فقالوا حِمانا غيرُ مَقْرُوبِ
ضَلَّتْ حُلُومُهُمُ عنهمْ و غَرَّهُمُ * * * سَنُّ المُعَيْدِىِّ فى رَعْىٍ و تَعزيبِ
يقول: يا معشرَ مَعَدٍّ لا يغرَّنّكم عِزُّكُمْ، و أنَّ أصغرَ رجلٍ منكم يرعى إبلَه كيف شاء، فإن الحارث بن حِصْنِ الغسّانىّ قد عَتَب عليكم و على حِصْنِ بن حذيفة، فلا تأمنوا سَطوتَه.
و قال المُؤَرِّجُ: سَنُّوا المال، إذا أرسلوه فى الرِعْى.
و الحَمَأُ المَسْنُونُ: المتغيِّر المُنْتِنُ.
و سُنَّةُ الوجه: صورته. و قال ذو الرمة:
تُرِيَكَ سُنَّةَ وجهٍ غيرَ مُقْرِفَةٍ * * * مَلْسَاءَ ليس بها خَالٌ و لا نَدَبُ
و المَسْنُونُ: المُصَوَّرُ. و قد سَنَنْتُهُ أَسُنُّه سَنًّا، إذا صوَّرتَه.
و المَسْنُونُ: المُمَلَّسُ. و حكى أنَّ يزيد بن معاوية قال لأبيه: ألا ترى عبد الرحمن بن حسّان يشبِّب بابنتك؟ فقال معاوية: و ما قال؟ فقال: قال:
هى زهراءُ مثلُ لؤلؤة الغَ * * * وَّاصِ مِيزَتْ من جوهرٍ مَكْنُونِ
فقال معاوية: صَدَقَ. فقال يزيد: إنَّه يقول:
و إذا ما نَسَبْتَهَا لم تَجِدْهَا * * * فى سناءِ من المَكارِمِ دُونِ
قال: صدق. قال: فأين قوله:
ثم خَاصَرْتُهَا إلى القُبَّةِ الخَضْ * * * رَاءِ تمشى فى مَرْمَرٍ مَسْنُونِ
[١] فى المخطوطة: «عن وجهها».
[٢] و سُنُنه بضمتين أيضاً، كما فى اللسان و القاموس.
[٣] خالد بن زهير.
[٤] فى اللسان: «من سِيرَةٍ».