الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٨١ - فصل الغين
غزل
الغَزَالُ: الشادِنُ حين يتحرَّك، و يجمع على غِزْلَةٍ و غِزْلَانٍ، مثل غِلْمَةٍ و غِلْمَانٍ. و قد أَغْزَلَتِ الظَبْيَةُ.
و مُغَازَلَةُ النساءِ: محادثتهنّ و مراودتهنّ.
تقول: غازلتُها و غازلَتْنى. و الاسمُ الغَزَلُ.
و تَغَزَّلَ، أى تكلّف الغَزَلَ، و تَغَازَلُوا.
و غَزَالَةُ الضُحَى: أوّلها. يقال: جاءنا فلان فى غَزَالَةِ الضُحَى. قال ذو الرُمَّة:
فأَشْرَفْتُ الغَزَالَةَ رأسَ حُزْوَى * * * أراقبُهم و ما أُغْنَى قَبَالا
يعنى الأَظْغَانَ. و نصب «الغَزَالَةَ» على الظرف.
و يقال: الغَزَالَةُ الشمس أيضاً.
و غَزَلَتِ المرأة القطنَ تَغْزِلُهُ غَزْلًا و اغْتَزَلَتْهُ بمعنًى.
و الغَزْلُ أيضاً: المَغْزُولُ.
و المُغْزَلُ و المِغْزَلُ: ما يُغْزَلُ به. قال الفراء:
و الأصل الضم، و إنّما هو من أُغْزِلَ، أى أُدِيرَ و فُتِلَ.
و أَغْزَلَتِ المرأةُ: أدارت المُغْزَلَ.
و غَزِلَ الكلب بالكسر، أى فَتَر، و هو أن يطلب الغَزَالَ حتَّى إذا أدركه و ثَغَا من فَرَقِهِ انصرف عنه ولَهِىَ.
و رجلٌ غَزِلٌ، أى صاحب غَزَلٍ؛ و قد غَزِلَ غَزَلًا. و يقال فى المثل: «هو أَغْزَلُ من امرئ القيس».
غسل
غَسَلْتُ الشئ غَسْلًا بالفتح [١]، و الاسمُ الغُسْلُ بالضم. يقال غُسْلٌ و غُسُلٌ. قال الكميت يصف حمارَ وحشٍ:
تحت الأَلَاءَةِ فى نوعين من غُسُلٍ * * * بَاتَا عليه بتَسْجَالٍ و تَقْطَارِ
يقول: يسيل عليه ما على الشَجرة من الماء و مرّةً من المطر.
و الغِسل بالكسر: ما يُغْسَلُ به الرأس من خِطْمِىّ و غيره. و أنشد ابنُ الأعرابىّ [٢]:
فَيَا لَيْلَ إنَّ الغِسْلَ ما دمتِ أَيِّماً * * * عَلَىَّ حرامٌ ما يَمَسُّنِىَ الغِسْلُ
أى لا أجامع غيرَها فأحتاجُ إلى الغِسْلِ طمعاً فى تزوّجها [٣].
[١] غَسَلَ الشئَ من باب ضرب.
[٢] لعبد الرحمن بن دَارَةَ.
[٣] فى المخطوطة زيادة: «و قيل أراد أنى إذا أتيتكِ أتعرَّضُ لرؤيتكِ و أنا أشعثُ مغبّرٌ لا تظنِّى بى أنّى صاحب ريبةٍ». و راجع صفحة ٩١٥ من تكملة الصغانى.