الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٧٨ - فصل العين
أى إنّ السنة الجَدْبَة أَثْقَلَتِ البقر بما حُمِّلَتْ من السَلَعِ و العُشَرِ. و إنَّما كانوا يفعلون ذلك فى السنة الجَدْبة، فيَعمِدون إلى البقر فيَعقِدون فى أذنابها السَلَعَ و العُشَرَ، ثم يُضْرِمون فيها النار و هم يُصَعِّدُونَها فى الجبل، فيُمْطَرُونَ لوقتهم كما زعموا. قال أمية بن أبى الصَلْت يذكر ذلك:
سَنَةٌ أَزْمَةٌ تَخَيَّلُ بالنَا * * * سِ تَرَى للعِضَاهِ فيها صَرِيرا
لَا عَلَى كوكبٍ يَنُوءُ و لا رِي * * * حِ جَنُوبٍ و لا ترى طُخْرُورا
و يسوقون بَاقِرَ السهلِ للطَوْ * * * دِ مَهَازِيلَ خَشْيةً أن تَبُورا
عَاقِدِينَ النِيرانَ فى ثُكَنِ الأذ * * * نابِ منها لكى تَهِيجَ البُحُورا
سَلَعٌ ما و مِثْلُهُ عُشَرٌ ما * * * عَائِلٌ ما و عَالَتِ البَيْقُورا
و العَوْلُ أيضا: عَوْلُ الفريضة. و قد عَالَتْ، أى ارتفعتْ، و هو أن تزيد سِهَاماً فيدخل النقصانُ على أهل الفرائض. قال أبو عبيد:
أظنُّه مأخوذاً من المَيْل، و ذلك أنَّ الفريضة إذا عَالَتْ فهى تميل على أهل الفريضة جميعاً فتنتقِصُهم.
و يقال أيضا: عَالَ زيدٌ الفرائض و أَعَالَها بمعنًى، يتعدَّى و لا يتعدى.
و عُوَالٌ بالضم: حىٌّ من بنى عبد اللّٰه بن غَطَفان. و قال:
* و جَمْعُ عُوَالٍ ما أَدَقَّ وَ الْأَمَا [١]*
و المِعْوَلُ: الفأسُ العظيمة التى يُنْقَرُ بها الصخر، و الجمع المَعَاوِلُ. و أما قول الشاعر فى وصف الحَمَامِ:
فإذا دخلْتَ سمعْتَ فيها رنّةً * * * لَغَطَ المَعَاوِلِ فى بيوتِ هَدَادِ
فإنّ مَعَاوِلَ وَ هَدَاداً: حيّانِ من الأَزْدِ.
و عَوْلَ: كلمةٌ مثل وَيْبَ، يقال عَوْلَكَ، و عَوْلَ زيدٍ، و عَولٌ لزيدٍ. و قد ذَكِر فى (ويب).
عهل
العَيْهَلُ من النُوقِ: السريعةُ. قال أبو حاتم: و لا يقال جملٌ عَيْهَلٌ. و قال:
* زَجَرْتُ فيها عَيْهَلًا رَسُومَا [٢]*
و كذلك العَيْهَلَةُ. قال الشاعر:
نَاشُوا الرِجَالَ فَسَالَتْ كل عَيْهَلَةٍ * * * عُبْرِ السِفَارِ مَلُوسِ الليلِ بالكُورِ
[١] أول البيت:
* أَتَتْنِى تميمٌ قَضُّهَا بِقَضِيضِها*
[٢] قبله:
* و بَلْدَةٍ تَجَهَّمُ الجَهُومَا*