الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٦٤ - فصل الألف
و أُمُّ الطريقِ: مُعْظَمُهُ، فى قول الشاعر [١]:
* تَخُصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالَها [٢]*
و يقال هى الضَبُعُ.
و أُمُّ الدماغ: الجِلْدَةُ التى تجمع الدماغَ، و يقال أيضاً أُمُّ الرأسِ.
و قوله تعالى: هُنَّ أُمُّ الْكِتٰابِ و لم يقل أُمَّهَات، لأنّه على الحكاية، كما يقول الرجل: ليس لى مُعِينٌ، فتقول: نحن مُعِينُكَ، فتحكيه. و كذلك قوله تعالى: وَ اجْعَلْنٰا لِلْمُتَّقِينَ إِمٰاماً.
و الأُمَّةُ: الجماعةُ. قال الأخفش: هو فى اللفظ واحدٌ و فى المعنى جمعٌ.
و كلُّ جنس من الحيوان أُمَّةٌ. و فى الحديث: «لولا أنَّ الكلابَ أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأمرتُ بقتلها»
. و الأُمّةُ: القيامةُ. قال الأعشى:
* حِسَانُ الوُجُوهِ طِوَالُ الأُمَمْ [٣]*
و الأُمَّةُ: الطريقةُ و الدِينُ. يقال: فلانٌ لا أُمَّةَ له، أى لا دينَ له و لا نِحْلَةَ له. قال الشاعر:
* و هل يستوى ذو أُمَّةٍ و كَفُورُ*
و قوله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ قال الأخفش: يريد أَهْلِ أُمَّةٍ، أَى خيرَ أَهْلِ دِينٍ، و أنشد للنابغة:
حَلَفْتُ فلم أتركْ لنفسكَ رِيبَةً * * * و هل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ و هو طَائِعُ
و الأُمَّةُ: الحِينُ. قال تعالى: وَ ادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ و قال تعالى: وَ لَئِنْ أَخَّرْنٰا عَنْهُمُ الْعَذٰابَ إِلىٰ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ.
و الإِمَّةُ بالكسر: النعمة. و الْإِمَّةُ أيضاً:
لغةٌ فى الأُمَّةِ، و هى الطريقةُ و الدِينُ، عن أبى زيد.
قال الأعشى:
* و أصاب غَزْوُكَ إمَّةً فأزالها [٤]*
[١] هو كثيِّر عَزَّة.
[٢] صدره:
* يُغَادِرْنَ عَسْبَ الْوَالِقِىِّ وَ نَاصِحٍ*
العَسْبُ: ماء الفحل. و الوَالِقِىّ و ناصح:
فرسان. و عيال الطريق: سباعها، يريد أنهن يلقين أولادهن لغير تمامٍ من شدة التعب.
[٣] فى نسخة أول البيت:
* و إنَّ معاوية الأَكْرَمِينَ*
[٤] صدره:
* و لقد جَرَرْتُ لك الغِنَى ذا فَاقَةٍ*
و بعده فى المخطوطة زيادة: