الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٩٢٥ - فصل الذال
ثم يشبَّه به غيره. و فى الحديث: «كان عملُه دِيَمةً».
و قد دَيَّمت السماءُ تَدْيِيماً. قال الشاعر [١] يمدحُ رجلًا بالسخاء:
* إنْ دَيَّمُوا جادَ و إنْ جَادُوا وَبَلْ [٢]*
و الدَيَامِيمُ: المفاوز.
و مفازةٌ دَيْمُومَةٌ، أى دَائِمَةُ البعد.
و أرضٌ مُدِيمَةٌ، من الدِّيَمَةِ. عن اليزيدىّ.
فصل الذال
ذأم
الذَامُ: العيبُ، يهمز و لا يهمز. يقال:
ذَأَمَهُ يَذْأَمُهُ، إذا عابه و حقَّره، مثل ذَأَبَهُ، فهو مذءوُمٌ. قال أوس بن حجر:
فإن كنتَ لا تدعو إلى غير نافعٍ * * * فذَرْنِى و أَكْرِمْ مَنْ بَدَا لَكَ و اذْأَمِ
قال الفراء: أَذْأَمْتَنِى على كذا، أى أكرهتنى عليه.
ذمم
الذَمُّ: نقيض المدح. يقال. ذَمَمْتُهُ فهو ذَمِيمٌ.
قال ابن الكسيت: يقال. افعلْ كذا و كذا و خلال ذَمٌّ. قال: و لا تقل و خلاكَ ذنبٌ.
و المعنى خلا منك ذَمٌّ، أى لا تَدُمُّ.
و بئرٌ ذَمّةٌ: قليلة الماء؛ و جمعها ذِمَامٌ.
و قال [٣]:
على حِمْيَرِيّاتٍ كأنّ عيونَها * * * ذِمامُ الرَكايا أَنْكَزتْها الَموائحُ
و ماءٌ ذَمِيمٌ، أى مكروهٌ. و أنشد ابن الأعرابى للمرّار:
مُوَاشِكَةٌ تَستجِل الركضَ تبتغى * * * نَضائِضَ طَرْقٍ مَاؤُهُنَّ ذَميمُ
و الذَّميمُ المُخَاطُ و البولُ الذى يَذِمُّ و يَذِنُّ من قضيب التَيس. و كذلك اللبنُ من أخلاف الشَاة. و قال أبو زُبَيدٍ:
تَرَى لِأَخْلَافِها [٤] من خَلْفِهَا نَسَلًا * * * مثلَ الذَّمِيمِ على قُزْمِ اليَعامِيرِ
و الذَّمِيمُ أيضاً: شئ يخرج من مَسَامّ المارِنِ، كبَيْضِ النمل. و قال [٥]:
و تَرَى الذَّمِيمَ على مَرَاسِنِهمْ * * * يومَ الهِيَاجِ [٦] كمازِنِ النَمْلِ
[١] هو جهم بن سبل.
[٢] قبله:
* أنا الجوادُ ابن الجوادِ ابنُ سَبَلْ*
[٣] ذو الرمة.
[٤] فى اللسان: «ترى لأخفافها».
[٥] الحادرة الذبيانى.
[٦] فى اللسان: «غِبَّ الهِيَاجِ».