الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٩٧ - فصل الحاء
اسمُ رجل [١].
و الحَرِيمَةُ: ما فات من كلِّ مطموعٍ فيه.
و حَرُمَ الشئُ بالضم حُرْمَةً. يقال: حَرُمَتِ الصلاةُ على الحائض حُرْمًا.
و حَرَمَهُ الشئَ يَحْرِمُهُ حَرِمًا، مثال سَرَقَهُ سَرِقاً بكسر الراء، و حِرْمَةً و حَرِيمَةً و حِرْماناً، و أَحْرَمَهُ أيضاً، إذا منَعه إيَّاه. و قال يصف امرأة:
و نُبِّئْتُها أحْرَمَتْ قَوْمَها * * * لِتَنْكِحَ فى مَعْشَرٍ آخَرِينا
و الحَرِمُ بكسر الراء أيضاً: الحِرْمَانُ. قال زُهير:
و إن أتَاهُ خليلٌ يومَ مسألةٍ * * * يقولُ لا غائبٌ مالى و لا حَرِمُ
و إنَّما رفع يقول و هو جوابُ الجراء على معنى التقديم عند سيبويه، كأنه قال: يقول إنْ أتاه خليلٌ. و عند الكوفيين على إضمار الفاء.
أبو زيد: حَرِمَ الرجلُ بالكسر يَحْرَمُ حَرَماً، أى قُمِرَ. و أَحْرَمْتُهُ أَنا، إذا قَمَرْتَهُ. و الكسائى مثله.
و يقال أيضاً: حَرِمَتِ الصلاة على المرأة، لغة فى حَرُمَتْ.
و أَحْرَم الرجلُ، إذا دخل فى حُرْمَةٍ لا تُهْتَكُ. قال زهير:
* و كَمْ بالقَنَانِ من مُحِلٍّ و مُحْرِمِ [٢]*
أى ممّن يَحِلُّ قتاله و ممَّن لا يَحِلُّ ذلك منه.
و أَحْرَم، أى دخلَ فى الشهر الحرام. قال الراعى:
قتلُوا ابنَ عفّانَ الخليفةَ مُحْرِماً * * * ودَعا فلم أرَ مثله مَخْذولا [٣]
و قال آخر:
قتلوا كسرى بلَيْلٍ مُحْرِماً * * * غادَرُوه لم يُمَتَّعْ بِكَفَنْ
يريد قتل شِيرَويه أباه أَبْرَوِيز بن هُرمز.
و أَحْرَمَ بالحجِّ و العُمرة، لأنه يَحْرُمُ عليه ما كان حَلالًا من قبل، كالصيد و النِساء.
و الإِحْرَامُ أيضاً و التَحْرِيمُ بمعنًى [٤]. و قال يصف بعيرًا:
[١] هو حريم بن جُعْفىٍّ جدّ الشُويعر.
يعنى قوله:
بَلّغَا عَنِّى الشويعرَ أَنى * * * عَمْدَ عينٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيما
[٢] صدره:
* جَعَلْنَ القَنَانَ عَنْ يَمينٍ و حَزْنَهُ*
[٣] و يروى: «مقتولا».
[٤] فى المختار: أَحْرَمَهُ، و حَرَّمَهُ بمعنًى.